|

خطة
طالبان الثلاثية لمواجهة أمريكا
إسلام
آباد– وكالات– إسلام أون لاين.
نت/6-10-2001
 |
|
امرأة باكستانية تؤيد حركة طالبان |
في
الوقت الذي تُكثِر فيه وسائل
الإعلام الغربية من الحديث حول
الخطط الحربية والسياسية لأمريكا
لضرب أفغانستان فإنه نادرًا ما يتم
الحديث حول الخطط التي ستواجه بها
طالبان أي هجوم لواشنطن وحلفائها.
غير
أن صحيفة "نيوز إنترناشونال"
الباكستانية الجمعة (5-10-2001) كشفت عن
ثلاثة محاور في خطة حركة طالبان
لمواجهة أي حرب أمريكية، وهي
كالتالي:
المحور
الأول هو اجتذاب المجاهدين الباشتون
من القبائل الأفغانية على الحدود مع
باكستان؛ حيث إنهم بولائهم سيوفرون
حصنا تجاه أي توغل من قبل الكومندوز
الأمريكي، كما ستحاول طالبان إغراء
القادة الأقوياء لقبائل الباشتو
بمناصب حكومية برَّاقة، ومن أبرز
قادة الباشتون قلب الدين حكمتيار،
الذي تقوم حاليا طالبان بمفاوضات
سياسية معه في طهران لضمان ولائه.
كان
قلب الدين حكمتيار قد حذَّر
الولايات المتحدة الأمريكية من شنِّ
أي هجوم عسكري على أفغانستان،
مؤكدًا أن قرار الحرب سيعرضها إلى
هزيمة محققة.
وقال
حكمتيار في حديثه لقناة الجزيرة
الفضائية الثلاثاء (18-9-2001م): "في
حالة تنفيذ الولايات المتحدة
تهديداتها فإن شتى الفصائل
الأفغانية ستوحِّد صفوفها في التصدي
لأمريكا".
ويقول المراقبون: إن قبائل الباشتون قد تتعاون مع طالبان بسبب العداوات القديمة بينها وبين كلٍّ من الملك ظاهر شاه وتحالف المعارضة الشمالي.
أما
المحور الثاني الذي تُركِّز عليه
حركة طالبان فهو إثارة الجماعات
الإسلامية داخل باكستان لتشكل ضغطا
على حكومة الرئيس مشرف لإثنائه عن
تقديم أي مساعدة عسكرية لأمريكا ضد
طالبان.
ويقول
حافظ محمد سعيد رئيس "لشكر طيبة"
الباكستانية لصحيفة نيوز
إنترناشونال: إن السماح لأمريكا
باستخدام الأراضي الباكستانية
سيجعل إسلام آباد تفقد سيطرتها
وكرامتها، ويجب على الأمة أن تتماسك
وتتحرك؛ كي توقف حكامها من اتخاذ مثل
هذا القرار الانتحاري.
معروف
أن هناك مظاهرات تخرج يوميا من
كراتشي وبيشاور وإسلام آباد تندد
بقرارات الرئيس مشرف منذ أن أعلن عن
دعمه لحملة الإرهاب الأمريكية ضد
باكستان.
يذكر
أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أصدر
قرارًا برفع العقوبات المفروضة على
باكستان، وذلك في خطوة اعتبرها
المراقبون مكافأة على موقفها المؤيد
لتحالف واشنطن ضد ما يُسمَّى بشبكات
الإرهاب في أفغانستان.
أما
المحور الثالث فهو الاستعداد
العسكري؛ حيث بدأت طالبان في نقل
أسلحتها وطائراتها من منشآتها
العسكرية وقواعدها الجوية إلى مخابئ
تحت الأرض وفى الجبال؛ وذلك تحسبًا
لأي ضربات جوية أمريكية.
ويقول
مراقبون: إن هذه الخطوة من طالبان
تأتى اعتقادا منها بأن الهجمات
الأمريكية لن تكون بريَّة، بالرغم
من وجود استعدادات في هذا الاتجاه..
وعلى
الصعيد نفسه انضم ستة آلاف من
المجاهدين المدربين عسكريا، ينتمون
لدول عربية مختلفة، أهمها: مصر،
والسعودية، والأردن، والإمارات،
والجزائر، وعمان؛ وذلك للدفاع عن
أفغانستان.
وذكرت
وكالات الأنباء أنه تمَّ نشر 30 ألفا
من القوات على الحدود الأفغانية
الباكستانية والحدود الأفغانية
الإيرانية.
وكانت
مصادر أفغانية قد أكدت الخميس (4-10-2001)
أن طالبان بدأت في تحصين حدود
العاصمة "كابول"، وتجنيد
الأفغانيين، كما قامت بإنشاء خطين
دفاعيين في شمال كابول، وحفر خنادق
وأماكن لتخزين القنابل.
ويشار
إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
قد أعلنت الجمعة (5-10-2001) أنها ستقوم
بإسقاط مساعدات غذائية من الطائرات
إلى أفغانستان لمساعدة اللاجئين
الأفغان؛ وذلك بهدف إضعاف حكومة
طالبان، وإثارة الشعب الأفغاني ضدها.
يذكر
أن الولايات المتحدة تحاول منذ
الهجمات التي شهدتها واشنطن
ونيويورك الثلاثاء (11-9-2001م)- استقطاب
فصائل المعارضة الأفغانية في محاولة
لاختراق صفوف حركة طالبان.
|