|

أدلة..
قرائن.. أم إشارات ضد بن لادن؟
أبو المعاطي زكي - إسلام أون لاين.نت/ 6-10-2001م
 |
|
الحرب ستقتل الأطفال والنساء |
اتهمت
الولايات المتحدة الأمريكية أسامة
بن لادن بأنه يقف وراء التفجيرات
التي شهدتها واشنطن ونيويورك
الثلاثاء 11-9-2001م، وزعمت أن لديها
الأدلة الدامغة التي تثبت إدانته،
إلا أن أمريكا لم تقدم الأدلة التي
تقنع العالم بتورط بن لادن.
وأعلن
الرئيس الأمريكي جورج بوش منذ أيام
أن واشنطن تملك أدلة الإدانة،
ولكنها لن تعلن عنها الآن، وأكد على
ذلك رئيس الوزراء البريطاني "توني
بلير" في خطابه أمام مجلس العموم
البريطاني الخميس 4-10-2001م، إلا أن
خبراء بريطانيين قالوا لوكالة
الأنباء الفرنسية الجمعة 5-10-2001م: "إن
الأدلة الأمريكية التي أعلنها بلير
ليست دامغة، ولا يمكن الاعتماد
عليها أمام محكمة قضائية".
وقال
"ويليام ولاس" أستاذ العلاقات
الدولية: "إن ما تم الإعلان عنه لا
يكفي لاتهام أسامة بن لادن أمام أي
محكمة قضائية في العالم؛ لأنها
استنتاجات من معلومات غير مكتملة،
وليست أدلة قاطعة".
وتناول
عدة كتاب، ومحللين بريطانيين تفنيد
الأدلة الأمريكية، واعتبر الكاتب
البريطاني "روبرت فيسك" أن
الأدلة التي عرضها رئيس الوزراء "توني
بلير" على مجلس العموم ما هي إلا
مجرد تصورات، ولا ترقى لمرتبة
القرائن الدامغة.
إشارات
وقرائن
وكان الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر قال خلال زيارته لواشنطن الخميس 4-10-2001م: "إن الولايات المتحدة قدَّمت (إشارات) وليست أدلة تثبت تورط بن لادن، وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد طالب أمريكا أكثر من مرة بإعلان الأدلة التي تثبت تورط بن لادن في التفجيرات، ولكنه عاد وأعلن أن الولايات المتحدة ربما لديها الأدلة التي أدت إلى تحركها العسكري، ولكنه لم يعلن نهائيًّا أنه اطلع على أدلة الإدانة لـ "بن لادن "، وقال مستشاره الدكتور أسامة الباز في حوار لإذاعة "مونت كارلو" بثَّته السبت 6-10-2001م إن ما قدمته أمريكا "قرينة" وليست أدلة إدانة، وأضاف "نحن اطلعنا على بعض الأدلة وليس كلها، ولم يطلع المجتمع الدولي على كل الأدلة، بحجة عدم إفشاء أسرار قد تضرُّ بعمليات التحركات العسكرية".
وكانت
واشنطن قد أعلنت منذ أيام أنها
التقطت مكالمة هاتفية بين بن لادن
ووالدته التي تقيم في سوريا قبل وقوع
التفجيرات الأمريكية في 11-9-2001م
بأيام، قال لها فيها: "بأنها سوف
تسمع أخبارًا سعيدة خلال أيام"،
واعتبرت واشنطن ذلك دليلاً على
إدانته وفق تصوراتها.
ويرى
المراقبون أن واشنطن لو كانت جادة في
اتهامها لـ "بن لادن" في هذه
المعلومة لقامت بإذاعة نصِّ
المكالمة الهاتفية على العالم، وهل
معنى أخبار سعيدة هو تفجير مركز
التجارة العالمي في حي مانهاتن،
وتفجير طائرة فوق مبنى وزارة الدفاع
الأمريكية "البنتاجون"؟!!
260
ألف خيط!
وبعيدًا
عن كل ذلك.. فإن "رويرت موللر"
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف.
بي.آي) قال مساء الخميس 4-10-2001م: "إنه
هو وزملاؤه يعملون على عدد لا سابق
له من الخيوط والقرائن تصل إلى "260
ألفًا"، في إطار التحقيقات حول
التفجيرات التي تعرضت لها أمريكا
الثلاثاء 11-9-2001م.
وأشار
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مساء
الخميس 4-10-2001م إلى أن خبراء "إف.بي.آي"
يحللون نحو ثلاثة آلاف دليل، تم
العثور عليها في مكان تحطم الطائرات
الأربع التي انفجرت.
وقال:
إن من بين هذه الأدلة، التعليمات
المكتوبة بخط اليد باللغة العربية
والموجهة إلى الخاطفين التي نشرها
جهاز "إف.بي.آي" الأسبوع الماضي.
|