|

القمة الإسلامية المسيحية: لجنة حوار مستمر
روما-
خالد شوكات- إسلام أون لاين.نت/ 5-10-2001
 |
| ختام القمة المسيحية الإسلامية |
انتهت
القمة المسيحية الإسلامية المنعقدة
في روما مساء الخميس (4-10-2001) بالتوصل
إلى تأسيس لجنة اتصال دائمة لتنسيق
المواقف والحوار بين الطرفين:
المسلم والمسيحي، وذلك كبديل عن
صياغة بيان ختامي يعبر عن نقاط
الاتفاق الكثيرة بين الجانبين.
وقد
اختار الطرفُ المسلمُ في القمة
الفقيهَ القانوني المصري الدكتور
"محمد سليم العوا" لتمثيل
المسلمين في لجنة الاتصال الدائمة،
التي يعتقد المراقبون أنها كانت
صيغة لتجنب القمة وصف المتابعين لها
بالفشل.
وعادة
ما يتم اللجوء إلى تلك الصيغة في
القمم والمؤتمرات ذات الطابع
المتعدد، حين يفشل المشاركون فيها
في التوصل إلى صيغة متفق عليها
للبيان الختامي.
وكان
العوا قد اختير من قبل الوفد
الإسلامي للحديث باسم المشاركين
المسلمين في القمة، أعرب فيها عن
مواقف علماء ومفكري الإسلام
الحاضرين في روما، وهو ما جرى في
نيويورك وواشنطن، وما سيجري في
المستقبل القريب.
وقال
العوا في كلمته أمام الرئيس
الإيطالي: "إن المسلمين يدعون إلى
أن يكون هدف المسعى الدولي هو القبض
على المجرمين الحقيقيين في أحداث 11
سبتمبر وتقديمهم إلى محاكمة عادلة،
كما تقضي بذلك كل الشرائع الدينية
والوضعية على السواء".
ودعا
العوا إلى أن يكف السياسيون عن
التعرض للأديان والثقافات
والحضارات والمؤمنين بها
والمنتسبين إليها، بما لا يغير من
حقائقها، وينبئ عن جهل فاضح بها.
من
جهة أخرى أكد العديد من مشاركي القمة
لـ "إسلام أون لاين.نت" أن لغة
الخوف من الاتهام بالعداء للسامية
قد حلت بالقمة في ساعاتها الأخيرة،
وحالت دون اتفاق الطرفين- المسلم
والمسيحي- على عدد من النقاط
المتعلقة في مجملها بالقضية
الفلسطينية.
وأشار
المشاركون إلى أن تمسك كل طرف
بالصيغة التي يراها مناسبة لوجهة
نظره حال دون التزام القمة بالبند
الختامي الذي وضعه المنظمون في
جمعية سانت إبجيديو لبرنامجها؛ حيث
تمَّ الاكتفاء بحفلة اختتام، جمعت
رجال دين ومفكرين مسيحيين جنبا إلى
جنب مع علماء ومفكرين مسلمين، وذلك
أمام ساحة كنيسة سانتا ماريا في روما.
ووجهت
الدوائر اليهودية والصهيونية رسالة
إلى القمة المسيحية الإسلامية،
نقلتها إحدى الصحفيات ممن شاركن في
ندوة صحفية عقدها منظمو القمة؛ حيث
تحدثت الصحفية- التي يُعتقد أن لها
علاقة باللوبي الصهيوني في إيطاليا-
بلغة تتضمن تهديدا وتحذيرا للقمة من
مغبة عدم أخذ المصالح الإسرائيلية
بعين الاعتبار.
وأبدت
الصحفية التي نسبت نفسها لإحدى
وسائل الإعلام الإيطالية- استياءها
من عدم قيام المنظمين بتوجيه الدعوة
لممثلي الديانة اليهودية، منوهةً
إلى مواقف اليهود من أحداث
التفجيرات الأمريكية الأخيرة.
كما
أدانت عدم استخدام المشاركين في
القمة- مسلمين ومسيحيين- كلمة
إسرائيل، والاكتفاء باستعمال كلمة
فلسطين، وهو ما يعتبر- برأيها- تنكرا
لحق إسرائيل في الوجود، وتهديدا
لمشروع السلام في الشرق الأوسط.
وقد
لاحظ مبعوث "إسلام أون لاين.نت"
إلى القمة- ارتباكا واضحا على ردود
وملامح ممثلي جمعية سانت إيجيديو في
الندوة الصحفية، وهو ما رجح فكرة
الاعتقاد بكون منظمي القمة قد فهموا
رسالة الدوائر الصهيونية إليهم،
وظهور المطالبة بعدم التعرض لقضية الصراع
في فلسطين وحق الشعب الفلسطيني في
مقاومة الاحتلال الصهيوني، وهو ما
تُرجم لاحقا برفض المسيحيين
لمقترحات المسلمين بخصوص البيان
الختامي.
|