|

المدعي الألماني: لا صلة لخلية هامبورج بـ"بن لادن"
بون-
نبيل شبيب- إسلام أون لاين.نت /3-10-2001م
أكّد
الناطق الرسمي باسم النيابة العامة
الاتحادية في ألمانيا "هارتموت
شنايدر" أنه لا يوجد أي دليل يؤكّد
وجود صلة بين المشتبه بهم في مدينة
هامبورج وبين أسامة بن لادن الذي
تتهمه أمريكا بدون دليل بأنه وراء
تفجيرات واشنطن ونيويورك الثلاثاء
11-9-2001 .
وقال
"شنايدر" -في تصريحاته أمس
الثلاثاء 2-10-2001- إن التحقيقات المكثفة
التي جرت خلال الأسبوعين الماضيين
حول تورط المشتبه بهم في مدينة
هامبورج في تفجيرات نيويورك وواشنطن
لم تسفر عن شيء، وكل ما يتوفر لدى
النيابة العامة حتى الآن هو أنهم
يمثلون "خلية إسلامية متطرفة"،
وأشار إلى أنه إذا كان لدى الجهات
الأمريكية أدلة فلتطلعنا عليها
وسننظر فيها، أما نحن فلا تتوفر
لدينا أدلة. والجدير بالذكر أن واشنطن تتهم خلية هامبورج بالقيام بدور رئيس في التفجيرات.
ونفى
النائب العام لولاية "رينانيا
وستفاليا" كبرى الولايات
الألمانية سكانا والتي يقطنها زهاء
مليون ومائة ألف مسلم خلال حديثه
للقناة الثانية بالتليفزيون
الألماني مساء الثلاثاء 2-10-2001 ما
تناقلته وسائل الإعلام بشأن تورط
منظمة "الأقصى الخيرية" فيما
يوصف بدعم الإرهاب ماليا، وهي
المنظمة المعروفة في أوساط المسلمين
بجهودها الواسعة النطاق على صعيد
دعم أسر الضحايا في فلسطين وتنفيذ
مشاريع لكفالة الأيتام.
وقال
النائب العام للتلفزيون الألماني
نحن لا نعمل على أساس الشبهة وإنما
على أساس الأدلة، وأضاف أن منظمة "الأقصى
الخيرية" تقدم للسلطات بيانات
كافية وموقعة من جانب السلطات
الفلسطينية وأحيانا الإسرائيلية
بشأن صرف الأموال التي تجمعها في
ألمانيا، ووجه كلامه لجهاز حماية
الدستور (المخابرات) قائلا: إذا كان
لديكم معلومات فلتقدموها لنا، أما
مجرد الشبهات فلا تكفي للتحرك
قانونيا أو قضائيا.
يشار
إلى أن هيئة حماية الدستور لم تنقطع
منذ سنوات عن إدراج أسماء سلسلة من
المنظمات والمراكز الإسلامية في
ألمانيا في قائمة الاشتباه بالتطرف.
ويتخذ
جهاز المخابرات هذا مقره الرئيسي في
كولونيا في ولاية وستفاليا، وقد
أعلن الآن أيضا عن الاشتباه بمنظمة
تركية في كولونيا تطلق على رئيسها
وصف (خليفة المسلمين) وتدعو إلى
إقامة (الخلافة الإسلامية) بأنها تحت
الشبهة نظرا إلى زيارة قام بها بعض
أعضائها قبل أربع سنوات إلى
أفغانستان، واحتمال لقائهم مع أسامة
بن لادن.
وخطت
ولاية "رينانيا وستفاليا" الآن
خطوة أبعد في فرض الرقابة على
المشتبه بهم، وحصلت من المحكمة
المختصة على الموافقة على استخدام
ما يسمى "المراقبة الشاملة" وهي
التي تعني استخدام الحاسوب في تسجيل
معلومات عن أشخاص مشتبه بهم، من حيث
تحركاتهم وحساباتهم المالية وما
شابه ذلك، علما بأن عناصر الاشتباه
تحددت في أن يكون المعني مسلما، بين
العشرين والأربعين من العمر، بل وأن
تكون حياته المعيشية عادية لا تدفع
إلى الشبهات، ويأتي تعليل ذلك بأن
بعض المجندين للقيام بأعمال إرهابية
يجري "تحريكهم" فجأة بعد أن
يكونوا كسواهم لا غبار على حياتهم .
وقد
أثار ذلك موجة انتقادات واسعة في
ألمانيا عموما؛ نظرا إلى أن
المراقبة التي تعتبر في هذه الحالة
تعديا على الحرية الشخصية ستشمل في
الدرجة الأولى أناسا لا علاقة لهم
بأي صورة من الصور المصنفة رسميا تحت
عنوان "الإرهاب".
ويعتبر
هذا المشروع للرقابة نواة سلسلة من
الإجراءات التي يريد وزير الداخلية
الألماني "أوتو شيلي" الأقرب
إلى اليمين رغم أنه من حزب
الديمقراطيين الاشتراكيين وكان في
شبابه من حزب الخضر ـ استصدارها
كقوانين سارية المفعول على مستوى
ألمانيا وهو ما يعني الاضطرار إلى
تعديلات دستورية من المستعبد أن
تتوفر لها الغالبية المطلوبة.
كذلك
لا يستبعد أن يسقط الحكم الصادر بصدد
المراقبة الشاملة في ولاية "رينانيا
وستفاليا" إذا ما تحركت منظمات
الدفاع عن الحريات الشخصية للاحتجاج
عليه قضائيا.
وتأتي
هذه التحركات في الوقت الذي تسعى فيه
المنظمات الإسلامية لا سيما المجلس
الأعلى للمسلمين في ألمانيا برئاسة
دكتور" نديم عطا إلياس " إلى
مواجهة حملة توجيه أصابع الاتهام
إلى المسلمين بأسلوب التعميم
والشبهة، فعلاوة على إدانة
التفجيرات في نيويورك وواشنطن بشدة
وأكثر من مرة عبر وسائل الإعلام، أكد
الدعوة إلى "يوم الباب المفتوح"
لسائر المساجد في ألمانيا يوم
الأربعاء 3-10-2001م الذي يصادف يوم عطلة
إحياء للذكرى السنوية لإعادة توحيد
ألمانيا، وهو اليوم الذي تفتح فيه
المساجد أبوابها للزوار من غير
المسلمين طيلة النهار، ووجد أصداء
إيجابية واسعة في السنوات الماضية،
ومن المنتظر أن يكون الإقبال عليه
كبيرا في هذا العام أيضا، لا سيما
وأن حملة "التعاطف" المضادة على
مستوى الإعلام والعامة من السكان قد
بدأت بالظهور في ألمانيا بشكل
ملحوظ، ومن المؤكد أن يكون موضوع "المسلمون
في الغرب .. شبهات دون أدلة" هو
الموضوع الرئيسي في الكلمات
والحوارات التي تجري عادة في مختلف
المساجد بين القائمين عليها والزوار
من مختلف الفئات الشعبية.

|