|

فرنسا.. من يلبس السراويل إرهابي!!
رضوه حسن- إسلام أون لاين.نت/4-10-2001
العثور
على جثة حسان جندوبي –من أصل تونسي-
مرتديا بنطلونين وسروالين طويلين
تحتهما اثنين قصيرين فوق بعضهما كان
السبب الرئيسي وراء إعادة فتح
التحقيق في كارثة انفجار مصنع "البتروكيماويات"
بمدينة تولوز الفرنسية؛ حيث يشتبه
المدعي العام لمدينة تولوز "ميشال
بريارد" المسؤول عن القضية في
ثلاثة من المسلمين العاملين في
المصنع بتعمّد تفجير المصنع، بعد أن
كان قد أكد في وقت سابق أن الانفجار
نتج عن حادث غير متعمد بنسبة 99%.
وحصرت
صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية
الصادرة في 4-10-2001 أسباب اتهام جندوبي
بتفجير المصنع -حسب قول المدعي العام-
في أسباب رئيسية، أولاها الاشتباه
في أن جندوبي ينتمي إلى جماعة
إسلامية حرضته على التفجير بعد حملة
الاعتقالات الفرنسية التي طالت سبعة
من الإسلاميين بتهمة الانتماء إلى
شبكة "أسامة بن لادن" في أوروبا
المتهم الأول من قبل الولايات
المتحدة بارتكاب اعتداءات الثلاثاء
11-9-2001.
وقال
المدعي العام: "إن ارتداء جندوبي
العديد من الملابس الداخلية
وبنطلونين يؤكد انتماءه لشبكة
إسلامية ؛ فهذا الزي يرتديه
المتطرفون من المسلمين فقط".
وأضاف
"أن أحد الفلسطينيين الذين
ارتكبوا إحدى العمليات الاستشهادية
قد عُثر عليه في إسرائيل يرتدي عددا
من الملابس الداخلية كالتي كان
يرتديها جندوبي؛ وهو ما يؤكد أنه
ملتزم بارتداء زي الإرهابي"، ولم
يذكر "بريارد" اسم الشهيد
الفلسطيني أو اسم العملية التي قام
بها.
وعن
سبب ارتداء حسان العديد من الملابس
الداخلية تقول صحيفة "لوفيجارو"
نقلا عن صديقة حسان جندوبي الذي كان
يعيش معها قبل أربعة أشهر من الحادث
في منزل في الدور الأول في حي "مينسيم"
بتولوز: "اعتاد حسان على ارتداء
العديد من الملابس الداخلية؛ لأنه
يعاني من مشاكل مرضية في أعضائه
التناسلية".
ومن
جانب آخر أكد زوج أخت حسان "أن
حسان كان نحيفا ويعاني من ضعف شديد؛
وهو ما كان يجبره على ارتداء
بنطلونين والعديد من الملابس
الداخلية كنوع من أنواع الحماية من
برد فرنسا القارس".
وكان
"حسان جندوبي" البالغ من العمر
35 عاما يعمل تحت التدريب في إحدى
الشركات المسئولة عن تجهيز وتحميل
مواد "نترات الأمونيوم" على
الشاحنات لنقلها إلى مصنع "البتروكيماويات"،
وتم تعيينه الإثنين 17-9-2001 أي قبل
وقوع الانفجار بخمسة أيام فقط، مع
اثنين آخرين من المسلمين من أصل
مغربي في عنبر رقم (10) الذي يبعد 30
مترا فقط عن العنبر رقم (221) الذي كان
يحوى من 200 إلى 300 طن من "نترات
الأمونيوم" وهو العنبر الذي انفجر
الجمعة 21-9- 2001، وأدى إلى تفجير
المصنع.
ومن
دلائل الاشتباه في جندوبى التي
يعتبرها المراقبون غير دقيقة، أن
سائقي شاحنات تابعين لمصنع
البتروكيماويات قد أكدوا مشاهدتهم
لحسان جندوبي والمسلمين الآخرين
يتشاجرون قبل أيام قليلة من وقوع
الانفجار مع أحد سائقي الشاحنات
الذي كان يضع العلم الأمريكي في
مؤخرة سيارته كشكل من أشكال التضامن
من ضحايا الشعب الأمريكي في
اعتداءات 11-9-2001 التي ضربت مقر
البنتاجون بواشنطن ومبنى مركز
التجارة العالمي بنيويورك.
وطبقا
لمجلة "قالور أكتويل"
الأسبوعية الفرنسية فإن حسان جندوبي
كان مراقبا من قبل الشرطة الفرنسية
منذ عدة أشهر قبل وقوع الحادث بتهمه
التدريب في إحدى الشبكات الإسلامية
لأحد أئمة المساجد في إحدى ضواحي
مدينة "تولوز".
وقالت
التحقيقات: إن أحد أصدقاء حسان
جندوبي المترددين عليه معروف بدوره
البارز والمؤثر في الجالية
الإسلامية بتولوز، ويقوم بقيادة "بإمامة"
أعداد كبيرة من المصلين في أحد مراكز
في ميدان "سيرال" الذي لا يبعد
عن مصنع البتروكيماويات؛ وهو ما
يؤكد انتماء جندوبي –حسب قول
المحققين- إلى إحدى الشبكات
الإسلامية.
وقالت
صحيفة "لوفيجارو": إن التحقيقات
تبدو غير قادرة على تحديد هوية
الشخصين المسلمين اللذين يعملان مع
جندوبي في نفس العنبر (10)؛ حيث أعلنت
شرطة تولوز أن التحقيقات على وشك
التأكد من أن أحد الاثنين يدعى "عبد
الرازق طاهري"، ويبلغ من العمر
عشرين عاما، ويأتي هذا الإعلان
ليناقض ما أُعلن في وقت سابق من أن
"عبد الرزاق طاهري" يبلغ من
العمر 56 عاما، ويعمل سائقا وأنه أحد
الضحايا الذين توفوا في الانفجار.
وتبقى
هوية المشتبه به الثالث غير معلومة
لسلطات التحقيق، إلا أن بعض
التكهنات تؤكد أنه موجود بأحد
مستشفيات تولوز، وأنه ينتمي إلى أصل
مغربي.
ويطرح
الصحفي الفرنسي "مارك مونسيير"
مراسل صحيفة "لوفيجارو" في
تحقيقه بشأن الانفجارات في العدد
الصادر الأربعاء 4-10-2001 عدة تساؤلات
للتأكيد على ضعف التهم المنسوبة إلى
المسلمين الثلاثة المتهمين من قبل
المدعي العام بتفجير مصنع
البتروكيماويات بتولوز، ومنها أنه
من غير المنطقي أن يبقى المتهمون
الثلاثة بالمصنع الذي رتبوا لتفجيره
وعلى بعد 30 مترا فقط من مكان وقوع
الانفجار -العنبر (221)-، وأضاف الصحفي
أن اتهام جندوبي السابق بممارسة
التجارة المحرمة بين ألمانيا وجنوب
فرنسا لا يعني شروعه في تفجير المصنع.
يذكر
أن معظم العاملين في مصنع
البتروكيماويات الذي انفجر الجمعة
21-9-2001 ترجع أصولهم إلى بلاد المغرب
العربي، بالإضافة إلى أن الحي
الفرنسي الذي يقع فيه المصنع يسكنه
الفرنسيون والعرب ذوي الأصول
المغربية الذين وقع عليهم الضرر
الأكبر من التسرب الناتج عن
الانفجارات وهو ما ينفي تعمّد
التونسي حسان جندوبي تفجير المصنع
حسب قول المراقبين.
|