 |
|
الأطفال يعانون من الفقر والمرض
|
أكد
الروائي الأمريكي "ويليام فولمان"
أن الأفغان أبرياء من التهم التي
تحاول أمريكا إلصاقها بهم، فهم
ليسوا إرهابيين، أو يشجعون الإرهاب،
وإنما هم ضحايا الإنجليز والسوفيت
الذين أساءوا للأفغان على مدار
قرنين.
وأضاف
بعد وصوله مؤخرا إلى باكستان "أن
طالبان طلبت الأدلة التي تدين بن
لادن كي تسلمه، ولكن أمريكا في
غبائها المتعجرف ترفض حتى الآن
إعطاء دليل قاطع على تورط بن لادن
وهو ما يدفع الأفغان للدفاع عن ضيفهم
بحياتهم".
وقال:
"إن الأفغان قالوا لي: أعطونا
دليلا واحدا يدين بن لادن، ونحن
سنشنقه بأنفسنا، فلماذا لا توضح
حكومتكم الموقف، وتعلن الأدلة إذا
كان لديها دليل؟ "، وأضاف: "أنا
لا أعرف من المسئول عن حادث سبتمبر،
وأتمنى أن تعرف حكومتنا ذلك، ولكن
أقسم أنهم ليسوا الأفغان الذين
عانوا آلاف المرات أكثر منا".
واستطرد
فولمان قائلا: "إن الأفغان يموتون
منذ نهاية السبعينيات، ولم نهتم نحن
الأمريكان بذلك خاصة بعد خروج
السوفيت، فقد ساءت أوضاعهم
الاقتصادية والاجتماعية، ولم نبد أي
اهتمام بهم بمجرد الاطمئنان لخروج
السوفيت". وأضاف:
"حاولوا ألا تكرهوا هؤلاء الناس
أيها الأمريكان، فبعضهم ما زال
ممتنا لنا؛ لأن وكالة المخابرات
المركزية الأمريكية ساعدتهم في يوم
من الأيام لاستعادة أراضيهم، وأيضًا
هم ممتنون لإخوانهم الذين ساعدوهم
من المملكة العربية السعودية،
والشيشان، والبوسنة، وباكستان، ومن
كل دول العالم، ومنهم من مات في
الجهاد ضد السوفيت".
لا تكرهوهم
وقال:
إنني أطلب من الأمريكان ألا يكرهوا
الأفغان الذين كانوا يدعونني بـ "أخي"
والذين اعتنوا بي خلال تجربتي معهم
عام 1982 إبّان الغزو السوفيتي، وهم
مستعدون للتضحية بحياتهم من أجل أي
ضيف عندهم كما يدافعون عن ضيفهم
أسامة بن لادن الذي يعتبرونه بريئًا.
وأضاف:
"لقد كرهت قتلة ضحايا مركز
التجارة العالمي، كما كرهت السوفيت
الذين قتلوا الأفغان المدنيين،
وأتمنى أن نقبض على الإرهابيين،
ونحاكمهم، فقد رحل الاتحاد السوفيتي
وبقيت أفغانستان حطاما بعد الحرب،
وعندما عدت العام الماضي إلى
أفغانستان كان هناك متسولون برِجل
واحدة بترتها الألغام على امتداد
الطريق، ومقابر جماعية عليها أعلام
خضراء تدل على أن الموتى شهداء".
وقال:
"يبدو أننا قمنا بمساعدة الأفغان
بهدف عرقلة مسار الاتحاد السوفيتي،
ثم نسينا أفغانستان"، وأضاف: لقد
عدت إلى أفغانستان محبطاً بعد نهاية
الحرب، وعرضت "عرض صورة أفغانستان"
على شكل شرائح شفافة في كلية "سنترال
فالي" قصدت بها زيادة التبرعات
للاجئين، وبحثت عن مجلة أو جريدة
تتيح لي الكتابة عن أفغانستان،
ولكني فشلت في ذلك، وأردت أن أطبع
كتاب: "عرض صورة أفغانستان"
ولكن أحد الناشرين قال: "لا أحد
يهتم بأفغانستان"، وأمريكا أهملت
شعبا يعاني، وأتمنى ألا تزيد من
معاناته بالاعتداء عليه، وأن تُقدّم
الأدلة التي تدين بن لادن كي تسلمه
طالبان لمحاكمته.