|

أطفال
فلسطين يحيون ذكرى "الدرة"
فلسطين–
الجيل للصحافة- إسلام أون
لاين.نت/3-10-2001
"نريد
أن نعيش بحرية وسلام، ونلعب في أمان
دون قصف ودبابات وطائرات".. بهذا
الشعار دوت هتافات المئات من طلبة
المدارس الذين نفذوا الأربعاء 3-10-2001
اعتصاما أمام تربية خان يونس؛ إحياء
ليوم الطفل الشهيد الذي حُدّد في
ذكرى استشهاد الطفل محمد الدرة.
وتجمع
المئات من طلبة المدارس الثانوية
أمام المديرية ورفعوا شعارات
باللغتين العربية والإنجليزية،
طالبوا فيها بحقهم في حياة آمنة
ومستقرة، والحق في الذهاب إلى
مدارسهم والعودة منها دون التعرض
لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي،
داعين المجتمع الدولي إلى سرعة
التحرك لإنقاذهم والوقوف معهم.
وحمل
الطلبة صورا للشهيد محمد الدرة الذي
تحوّل إلى رمز لمعاناة الأطفال
الفلسطينيين ودليلا على همجية
الاحتلال ووحشيته، كما حملوا صورا
للشهداء والطلبة من خان يونس الذين
بلغ عددهم 13 طالبا.
وألقى
أحد الطلبة رسالة باسم "أطفال
فلسطين"، دعا فيها منظمات وهيئات
حقوق الإنسان والطفل والأمين العام
للأمم المتحدة وزعماء العالم وأصحاب
الضمائر الحية وأطفال العالم إلى
الوقوف مع أطفال الشعب الفلسطيني،
ورفع الظلم عنهم، مشيرا إلى أنه خلال
عام على انتفاضة الأقصى وصل عدد
الشهداء من الأطفال إلى ما يزيد عن 185
شهيدا، فضلا عن آلاف الجرحى
والمصابين بإعاقات دائمة.
كما
أشار في الرسالة التي ترجمت إلى
اللغة الإنجليزية بهدف إرسالها إلى
الأمين العام للأمم المتحدة ومنظمات
حقوق الإنسان -إلى ما يتعرض له طلبة
المدارس من خوف ورعب وقتل وجرح جراء
الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية
والمتواصلة على المدارس والبيوت،
موضحا أن الطفل الفلسطيني يعاني أشد
المعاناة النفسية والجسدية جراء هذه
الاعتداءات الهمجية. وتساءل في
الرسالة حول حقوق الطفل التي أقرتها
الشرعية الدولية، سواء الحق في
التعليم واللعب، مؤكدا على ضرورة أن
يقف العالم الذي أقر هذه الشرائع مع
أطفال فلسطين كي يعيشوا كباقي أطفال
العالم.
وقال
الطالب "منتصر المقنن" الذي
يدرس في الصف الثالث الابتدائي
بمدرسة مصطفى حافظ: إن جنود الاحتلال
قتلوا شقيقيه: إبراهيم وعادل،
ويقصفون بالدبابات منطقتهم كل يوم،
مشيرا إلى أنه لم يعد يشعر بالراحة
والأمان وكثيرا ما يصحو مفزوعا من
نومه، وتساءل: لماذا لا يرحلون عنا؟
نريد أن نعيش بأمان.. طالما بقوا هنا
سنقاتلهم وسيأتي يوم أثأر فيه
لشقيقي ولكل الشهداء.
واحتلت
صورة الطفلة الرضيعة إيمان حجو
وضياء الطميزي وملاك وشهيد من رام
الله مكانة بارزة بين الصور التي
رفعها الطلبة، فيما عكست ملامح
الطلبة الصغار الذين يشكلون وقود
المواجهات اليومية مع الاحتلال حزنا
ممزوجا بإرادة لا تقهر، وكأن لسان
حالهم يقول: سنصبر ونقاوم حتى ننتصر.
|