|

النعماني: أمريكا غير مؤهلة لحملة الإرهاب
روما
– خالد شوكات – إسلام أون لاين.نت/3-10-2001
هاجم
"محمد سعيد النعماني" رئيس
الوفد الإيراني إلى القمة الإسلامية
المسيحية، في مداخلته مساء الأربعاء
3-10-2001 اليوم الأول للقمة، رئيس
الحكومة الإيطالية الحالي "سيلفيو
بيرلسكوني"، لتصريحاته مؤخرًا في
ألمانيا، والتي انتقص فيها من قيمة
الحضارة الإسلامية، ودعا الغربيين
إلى عدم الخجل في إبداء تفوق الحضارة
الغربية على غيرها من الحضارات.
وشبه
النعماني الحضارات الإنسانية
بمسبحته – التي أشار إليها بين
أصابعه – في تكاملها وترابطها
وتواصلها، تمامًا كما هو تكامل
وترابط وتواصل حبات المسبحة.
وقال
رئيس الوفد الإيراني – الذي يشغل
منصب الكاتب العام لدائرة الثقافة
الإسلامية في إيران –: إن "المسبحة
تكتسب جمالها من تناغم الحبات
الصغيرة والكبيرة فيها، وكذلك يجب
أن تتعامل الحضارات الإنسانية فيما
بينها، لا أن يتعالى كبيرها على
صغيرها، أو قويها على ضعيفها" في
إشارة إلى تصريحات بيرلسكوني، الذي
حرص على ألا يسميه بالاسم.
وانتقد
النعماني رئيس الحكومة الإيطالية،
لعدم تقديره خطورة الموقع الذي
يشغله، وتأثير هذا الموقع في منح
التصريحات المعادية للحوار بين
الحضارات انتشارًا أوسع عبر وسائل
الإعلام العالمية، وتداعيات أخطر
على العلاقات بين الشعوب والحضارات.
ولم
يقصر رئيس الوفد الإيراني هجومه على
بيرلسكوني، بل تعداه إلى الولايات
المتحدة الأمريكية، التي قال: "إنها
غير مؤهلة أخلاقيًا، وتفتقد
المصداقية اللازمة لخوض حرب ضد
الإرهاب".
وتحدث
النعماني بهذا الصدد، عن تاريخ
الولايات المتحدة في فيتنام
واليابان، وعن سكوتها إزاء عمليات
إرهابية كثيرة استهدفت شعوبا أخرى،
وإيوائها بالمقابل الكثير من
المتورطين في هذه العمليات.
وأضاف
النعماني أن الولايات المتحدة تقوم
برعاية أكبر دولة إرهابية في
العالم، هي إسرائيل، التي تمارس
أعمالاً إجرامية يوميًا ضد الشعب
الفلسطيني، دون أن يحرك ذلك الضمير
الأمريكي، مثلما تحرك بعد تفجيرات
11-9-2001.
ودافع
النعماني عن موقف حكومة بلاده،
النابع –برأيه- من مبادئ الدين
الإسلامي وقيمه السامية، فإدانة
رموز الدولة الإيرانية – برأي
المسئول الإيراني – لمنفذي
التفجيرات كانت واضحة.
وشدد
رئيس الوفد الإيراني على أن مواقف
بلاده لا تنطلق من ردود الأفعال، بل
من ثوابت الإسلام، فقد سبق للولايات
المتحدة أن مارست الإرهاب ضد الشعب
الإيراني، بإسقاطها طائرة مدنية،
ذهب ضحيته ما يقارب ثلاثمائة حاج
إيراني، دون أن تبدي واشنطن أي أسف
أو اعتذار.
ودعا
النعماني إلى تكثيف لقاءات الحوار
بين قادة الرأي في العالمين المسيحي
والإسلامي، لتقريب وجهات النظر
وتجلية الغموض حول الكثير من
القضايا العالقة.
|