|

رامسفليد في الرياض للتمهيد لضرب طالبان
الرياض
- وكالات- إسلام أون لاين.نت/3-10-2001
 |
|
رامسفيلد أثناء لقائه بالعاهل السعودي |
وصل
وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفيلد" مساء الأربعاء 3-10-2001
إلى السعودية؛ وذلك في إطار جولة
لعدد من الدول العربية وأوزبكستان،
تهدف إلى تعزيز الحشد، وتهيئة
الأجواء للضربة الأمريكية ضد
أفغانستان.
وسيلتقي
رامسفيلد بعدد من المسئولين
السعوديين، على رأسهم الملك فهد بن
عبد العزيز، وولي العهد الأمير عبد
الله بن عبد العزيز، كما سيجري
مباحثات مع وزير الدفاع الأمير
سلطان بن عبد العزيز.
ومن
المنتظر أن يتوجه وزير الدفاع
الأمريكي بعد زيارته للرياض إلى
سلطنة عُمان، ثم إلى مصر،
وأوزبكستان المحاذية لأفغانستان؛
في محاولة للحصول من هذه البلدان على
تعاون أفضل في مجال الاستخبارات،
بغية تضييق الخناق على أسامة بن لادن
الذي تعتبره الولايات المتحدة
المشتبه الرئيسي في اعتداءات 11
سبتمبر.
وقال
رامسفيلد في تصريحاته للصحفيين قبل
وصوله للسعودية: إنه لن يضغط على
الرياض لإجبارها على أن تصبح أكثر من
مجرد شريك صامت في الحملة التي
تنظمها الولايات المتحدة ضد من
نفذوا الهجوم.
ولم
يذكر رامسفيلد تفاصيل عن الرحلة،
لكنه أشار إلى أن محادثاته ستشمل
أنشطة للجيش الأمريكي في المنطقة
بعد هجمات 11 سبتمبر2001.
ويرى
المراقبون أن أمريكا قد اختارت
محطات وزير دفاعها رامسفيلد بعناية؛
فقد بدأت بالسعودية لإدراكها
لأهميتها المعنوية والعسكرية لأي
تحالف أمريكي ضد أفغانستان، كما
سيحاول رامسفيلد إقناع السعوديين
بضرورة منح القوات الأمريكية
تسهيلات عسكرية، غير أن هؤلاء
المراقبين يتوقعون رفضا من الرياض
لمطالب الوزير الأمريكي، خاصة بعد
تصريحات وزير الدفاع السعودي الأمير
سلطان بن عبد العزيز الأحد 30-9-2001
التي نفى فيها وجود أي اتفاق عسكري
بين بلاده وأمريكا، أو أي دولة
أجنبية أخرى، مؤكدًا أن بلاده لن
تقبل بوجود أي جندي على أراضيها
لمحاربة أي دولة إسلامية أو عربية.
أما
المحطة الثانية -وهي سلطنة عمان-
فتأتي أهميتها انطلاقا من وجود قوات
بريطانية تقوم حاليا بمناورات
عسكرية في بحر العرب منذ 1-10-2001 وحتى
9-10-2001، ومن المحتمل أن يقوم رامسفيلد
بالتنسيق مع سلطنة عمان حول استخدام
هذه القوات في معاونة القوات
الأمريكية التي ستقصف أفغانستان.
وكان
وزير الدفاع الإيراني "علي شمخاني"
قد أشار لوكالة الأنباء الإيرانية
الإثنين 1-10-2001 إلى وجود 41 قطعة بحرية
أمريكية وبريطانية بمنطقة الخليج
وبحر عمان؛ استعدادا لتوجيه ضربة
عسكرية أمريكية لأفغانستان، مؤكداً
أن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي
بالمنطقة سيكون له عواقب لا يمكن
التنبؤ بها.
وبالنسبة
لمصر فإن أمريكا توليها اعتبارا
كبيرا، خاصة مع التحفظات التي
أبداها الرئيس حسني مبارك تجاه
التحالف الأمريكي. ويتوقع أن تشمل
محادثات رامسفليد مع مبارك
التصريحات الأمريكية التي لم تستبعد
ضرب أي دولة عربية.
يذكر
أن الأمين العام لجامعة الدول
العربية "عمرو موسى" قد صرح أن
أي هجوم أمريكي ضد دولة عربية سيسيء
إلى فكرة إقامة تحالف دولي،
وقال
موسى في تصريحات لوكالة "فرانس
برس" الثلاثاء 2-10-2001: "إنه في
حالة ضرب أي دولة عربية فإن الزعماء
في المنطقة سيقومون بالتنسيق فيما
بينهم لمواجهة هذا الموقف".
يشار
إلى أن العاهل الأردني الملك "عبد
الله الثاني" قد أعلن أن الرئيس
الأمريكي جورج بوش وعده خلال لقائه
به الجمعة 28-9-2001 في البيت الأبيض
بأنه "لن تكون هناك ضربة للعراق
ولا لأي دولة عربية" في إطار حملة
مكافحة الإرهاب التي تقوم بها
واشنطن.
غير
أن البيت الأبيض نفى الإثنين 1-10-2001
هذه التصريحات الأردنية، وأشار إلى
أن الرئيس بوش لم يتعهد لملك الأردن
بعدم قصف دول عربية، بينها العراق،
في إطار مواجهة الإرهاب.
كان
وزير الخارجية المصري "أحمد ماهر"
قد صرح الإثنين 1-10-2001 بأن بلاده حصلت
على ضمانات من الولايات المتحدة بأن
الرد العسكري على انفجارات أمريكا
لن يشمل أي بلد عربي.
وبالنسبة
لأوزبكستان التي تتاخم أفغانستان من
الشمال فتنطلق أهميتها من أنها عرضت
التعاون بشكل وثيق في الحملة
العسكرية الأمريكية. وقال رامسفيلد
عن زيارته لأوزبكستان: "يبدو لي
أنه في ضوء موقعهم الجغرافي وموقفهم
فإن عقد لقاء وجها لوجه مع القيادة
هناك سيكون شيئا مفيدا".
|