|

أفغانستان.. مظاهرات شعبية لمساندة طالبان
بيشاور - حسبان الله عبد الباقي - إسلام أون لاين.نت/ 3-10-2001م
خرج
عشرات آلاف من سكان مدينة جلال آباد
الأفغانية في مظاهرات احتجاجية على
الهجوم الأمريكي، معلنين استعدادهم
للجهاد مع حكومة طالبان الحاكمة في
أفغانستان.
وقد
شملت المظاهرات العديد من المديريات
الأفغانية، وقام سكان مديرية "بتي
كوت"، "رودات"، و"دور بابا"
الثلاثاء 2-10-2001م بحرق العلم
الأمريكي ومجسم للرئيسين الأمريكي
جورج بوش والباكستاني "برويز مشرف"،
ورفعوا الشعارات ضد أمريكا واليهود،
معلنين تأييدهم لحكومة طالبان، وهتف
المتظاهرون "الموت لأمريكا".
من
جانب آخر قال أحد المتظاهرين الذين
وصلوا إلى بيشاور عن طريق "كنر":
إن المظاهرات قد بدأت في "أسعد
آباد"، حيث حمل المتظاهرون
اللافتات المناهضة لسياسة الحكومة
الباكستانية الموالية للولايات
المتحدة في هجومها على أفغانستان،
بينما حملوا لافتات أخرى كُتِب
عليها عبارات الشكر لشعوب العالم،
وخاصة الشعب الباكستاني الذي خرج في
عدة مظاهرات، معلنًا رفضه لتحالف
الحكومة الباكستانية مع الولايات
المتحدة، ووصفوها بأنها حكومة عميلة.
هذا
وقد أعلن مصدر باكستاني أن القبائل
الواقعة على الحدود الباكستانية
الأفغانية قد أعلنت تأييدهم لحكومة
طالبان، وقد أبدى زعماء تلك القبائل
عزمهم على القيام ضد حكومة باكستان
في حالة مساعدتها للقوات الأمريكية،
وسماحها استعمال الأراضي
الباكستانية في الهجوم على
أفغانستان.
من
جانب آخر أكَّد "عبد الله عبد الله"
المتحدث الرئيسي باسم تحالف الشمال
الأفغاني المعارض لنظام طالبان في
مؤتمر صحفي عقده في جبل سراج (80 كم
شمال كابول - منطقة يسيطر عليها
التحالف) الأربعاء 3-10-2001م أن حوالي
عشرة آلاف من مقاتلي طالبان مستعدون
للانتقال إلى صفوف المعارضة.
وأضاف
أنه "ليس من المبالغة القول إنه
بفضل هذه الاتصالات هناك 10 آلاف رجل
في مختلف أنحاء أفغانستان يمكن أن
يتخلوا عن طالبان.
ويرى
محللون أن حركة طالبان تحاول حشد
تأييد الشعب الأفغاني بعد أن تخلى
عنها العديد من صفوفها.
عودة
للحياة
ويقول
مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت"
في أفغانستان أن النشاط والحيوية قد
عادا إلى المدن الأفغانية نسبيًّا،
حيث فتحت المدارس أبوابها، كما بدأت
حركة التجار تعود إلى الأسواق، وذلك
بتأخير الهجوم المحتمل، وتغيير وجهة
نظر الإدارة الأمريكية أمام الرأي
العام العالمي الذي طالبها بالصبر
والتأني وعدم معاقبة الشعب
الأفغاني، دون تقديم الأدلة على
تورُّط أسامة بن لادن المتهم الأول
من قبل الولايات المتحدة باعتداءات
الثلاثاء 11-9-2001م، والذي ترفض حركة
طالبان تسليمه طالما لم تعلن
الحكومة الأمريكية عن أسباب إدانته.
وكانت
المدن الأفغانية كابول وجلال آباد
قد خلت من السكان الذين فروا إلى
الأرياف من الهجوم الأمريكي.

|