English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

عقبات أمام تدريس الدين الإسلامي بأسبانيا

عبد السلام باشا - إسلام أون لاين.نت/3-10-2001

يواجه مسلمو أسبانيا عدة مشاكل تحول دون تدريس مادة الدين الإسلامي في المدارس العامة لأبناء المهاجرين؛ رغم بدء العام الدراسي منذ أسابيع.

ونشرت صحيفة البايس الأسبانية في عددها الصادر الإثنين 1/10/2001 تحقيقا مطولا عن هذه المشكلة والعقبات التي أدت إليها، وأشارت فيه إلى أن المسلمين في أسبانيا لم يستفيدوا من القرار الذي صدر عام 1992 بالاعتراف بحق المسلمين الأسبان في دراسة دينهم داخل المدارس العامة، والقرار الذي صدر عام 1995 والذي يحدد ضوابط تدريس أديان الأقليات في المدارس الأسبانية مثل الإسلام واليهودية والطائفة الإنجيلية، حيث نص هذا القرار على وجوب احترام الآخر وإعلاء قيم التسامح والحب بين البشر.

وتضيف الصحيفة أنه فور صدور هذه القرارات قام ممثلو جميع الأقليات في أسبانيا بتقديم قائمة بأسماء المرشحين للقيام بتدريس الدين في المدارس العامة بالإضافة إلى تقديم خطة لكتاب به نصوص وموضوعات تناسب أعمار الطلبة، ولم يتأخر عن الاستفادة من هذه الفرصة سوى المسلمين الذين لم يقدموا شيئا.

وتقول الصحيفة إن السلطات الأسبانية اعترفت بحق أبناء الأقليات في دراسة أديانهم، ومن بينها الأقلية المسلمة التي يتألف أغلبها من المهاجرين المغاربة والجزائريين والباكستانيين، رغبة منها في زيادة اندماج المهاجرين وأبنائهم داخل المجتمع وبنيته؛ لكي يصبح هؤلاء الأفراد باعتبارهم يحملون الجنسية الأسبانية قادرين على القيام بأعباء المواطنة التي اختاروها طوعا.

وتضيف الصحيفة أنه في الوقت الذي سارع اليهود وأعضاء الطائفة الإنجيلية إلى تقديم قائمة بأسماء المدرسين الذين ترشحهم للقيام بهذه المهمة، والذين سيحصلون على رواتبهم من الحكومة الأسبانية نجد أن المسلمين أحجموا عن انتهاز الفرصة، وهو ما دفع وزارة التعليم هناك إلى اتخاذ قرار بوضع قائمة من 73 مدرسا يقومون بتدريس الدين الإسلامي على أن تتحمل هي رواتبهم بدءًا من العام الدراسي 2001/2002 م.

وتكشف صحيفة البايس الأسبانية في تحقيقها عن قيام بعض المدارس العامة بمدينة "ملقة" بتدريس الدين الإسلامي منذ ثلاثة أعوام أثناء ساعات الدراسة بينما لا تعرف وزارة التعليم شيئا عن هذا الأمر، وهنا تكمن المشكلة إذ إن رواتب المدرسين الخمسة عشر الذين كانوا يدرسون الدين الإسلامي في مدينة "ملقة" وبناء على تكليف من "محمد كامل" إمام مسجد مدينة "فوينخيرولا" كانت تدفع من خلال منح مقدمة من بعض البلاد العربية والإسلامية.

وتقول الصحيفة: ومن بين المشكلات أيضا أن المدرسين الذين اختارهم محمد كامل لا يتمتعون بالشروط التي تضعها وزارة التعليم الأسبانية للاشتغال بالتدريس مثل الحصول على شهادة مناسبة، والإلمام بشكل جيد باللغة الأسبانية، وقد جاء هذا الموقف ليزيد من صعوبات المجتمع المسلم في أسبانيا إذ بدا وكأنه يكرس لعزلته.

وقد تضمن التحقيق الذي نشرته البايس تصريحا لمحمد كامل بأن بعض الدول الإسلامية كانت تقدم تبرعات أو هبات يتم من خلالها دفع أجور مدرسي الدين الإسلامي الذين كان كل واحد منهم يحصل على خمسمائة دولار شهريا بمجموع يقرب من الخمسة آلاف دولار عن مجمل العام الدراسي.

ويضيف التحقيق أنه بعد التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة وسريان روح التوجس والريبة تجاه المسلمين في الغرب لن يحصل المدرسون على المرتبات التي كانوا يحصلون عليها في الأعوام السابقة وربما لن يحصلوا عليها هذا العام؛ لأنه من الصعوبة بمكان أن يتم قبول تبرعات من دول أجنبية لتدريس الدين الإسلامي بينما الدولة توفر الإمكانات اللازمة لهذا.

وهذه الخطوة التي قام بها المسلمون في أسبانيا تكشف عن أحد أهم أسباب العزلة التي يشعر بها المهاجرون في أوروبا، حيث يقوم بعضهم بالتجمع في مناطق سكنية خاصة بهم تفصلهم عن باقي السكان، ويرفض آخرون أن يدرس أبناؤهم في المدارس الأسبانية، ومن هنا جاءت مبادرة الحكومة الأسبانية بتدريس الدين الإسلامي بشكل رسمي؛ لكي تشجع المسلمين على إلحاق أبنائهم بالمدارس؛ لأنهم محسوبون عليهم كمواطنين يتمتعون بكافة الحقوق، وينتظر منهم أن يقوموا بواجبهم تجاه المجتمع الذي يعيشون فيه، ولن يتأتى هذا إلا من خلال التعليم والاندماج مع بقية السكان.

وتختتم الصحيفة تحقيقها مشيرة إلى أن المهاجرين المسلمين في أسبانيا ما زالوا يضعون أنفسهم في موقف صعب حيث يتجهون نحو العزلة والانفصال عن المجتمع الأسباني الذي يعيشون فيه بينما الفرصة متاحة؛ لكي يحصلوا على حقوقهم كاملة.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 22/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع