English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

خوف أمريكي من هجوم جرثومي 

واشنطن- طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/3-10-2001

تخشى الولايات المتحدة الأمريكية حاليا هجوما أسوأ من الطائرات الانتحارية التي دمرت مبنى وزارة الدفاع "البنتاجون" ومركز التجارة العالمي الثلاثاء 11/9/2001، وأكثر فتكا وأشد ضراوة منها، وما زلت التخيلات المحمومة تسيطر على الأمريكيين الذين باتوا يخشون الأسوأ، مثل هجوم جرثومي أو كيميائي يحصد الملايين من السكان في صمت رهيب.

وبينما تتصاعد المخاوف من وقوع هجمات إرهابية بيولوجية في الولايات المتّحدة أحرز الباحثون تقدما كبيرا في فهم كيفية مهاجمة البكتيريا المسببة لمرض الجمرة الخبيثة "Bacillus anthracis" للخلايا المناعية للجسم، وطرق مقاومتها، وهو ما يجدد الآمال في اكتشاف ترياق ناجع لهذا المرض المهلك.

وكان فريقان من العلماء في جامعة "هارفارد" قد قاما بأبحاث مكثفة على الفئران لدراسة طرق تطور المرض، وقاد الفريق الأول: "وليام ديتريتش" من معهد "هاوارد هيوز" الطبي في جامعة "هارفارد الطبية" في "بوسطن"، واكتشف هذا الفريق أن الفئران المزودة ببعض الطرز الجينية المعروفة باسم Kif1C تتمتع بمقاومة عالية لمرض الجمرة الخبيثة.

وجاء الوصف الكامل لتفاصيل هذا الاكتشاف في عدد أكتوبر الجاري من دورية Current Biology، ويشرح التقرير العلمي أن بكتريا الجمرة الخبيثة عادة ما تبيد الخلايا الأولية لنظام المناعة macrophages؛ لتشن هجومها على الجسم بعد ذلك، ولكن وجود الطرز (الأشكال) المختلفة للبروتين الناقل في الفئران المقاومة للمرض أظهرت حماية كبيرة للخلايا المناعية، عن طريق عزل السم في منطقة من الخلية يمكن أن تزال دون أي تأثير على النشاط الطبيعي للخلية.

وعلى النقيض من ذلك، فعندما عالج العلماء الخلايا المناعية المقاومة للمرض بمادة كيميائية عرف عنها تثبيط عمل الجينات المسؤولة عن المقاومة، وقام السم البكتيري Anthrax بتدمير الخلايا المناعية للجسم.
وأثناء عمل الفريق الأول قام فريق علمي آخر من نفس الجامعة بمحاولة لإيقاف البكتيريا المسببة لمرض الجمرة الخبيثة، ومنعها من دخول خلايا المناعة، واكتشف الفريق أن سبع نسخ من بروتين السم البكتيري تتجمع على غشاء الخلية لثقبه؛ ثم يدخل إنزيم خاص من خلال الثقب ليقضي على الخلية في النهاية.
ولهذا قام "جون كولير" وزملاؤه بالبحث عن بعض الأجزاء الصغيرة من البروتين (بيبتيدات) التي يمكنها رأب الصدع ومنع دخول الإنزيم من خلال المسام، وحصل الفريق على بعض البيبتيدات، وقام العلماء بعلاج الفئران بها، فلم تظهر عليها أية أعراض مرضية بالرغم من أنها تموت عادة خلال 90 دقيقة من حقن السم، ونشرت تفاصيل هذا البحث في العدد الجديد من مجلة "Nature Biotechnology"، ومن المتوقع أن تؤدي النتائج الجديدة إلى اكتشاف علاج ناجع لهذه العدوى القاتلة في أغلب الأحيان.
يشار لأن جينات Kif1C توجد بصور متنوعة في البشر، وينوي الخبراء مقارنة الاختلافات في البشر؛ لفهم طبيعة الشحنة التي يحملها هذا البروتين المسئول عن المقاومة، ويقول "ديتريتش": "عندما نفهم مثل هذه الظواهر، فسنكون قادرين على العمل نحو التطبيقات التشخيصية والعلاجية والاختبارات السريرية"

الجمرة الخبيثة.. قنبلة بيولوجية

يشار إلى أن مرض الجمرة الخبيثة يصيب الحيوانات آكلة الأعشاب، وينتقل إلى الإنسان عبر الاستنشاق، وبإمكان البكتيريا المسببة للمرض الانتشار بسرعة والقضاء على الشخص في غضون أيام إلا إذا اتخذت احتياطات مسبقة عبر تلقي اللقاح المناسب.

وكان "لوي باستور" قد استنبط لقاحا مضادا له عام 1885م، وطور اللقاح عام 1970م ومع ذلك فإن اللقاحات التي قررها "البنتاجون" لجميع أفراد القوات المسلحة العام 1998م وبينهم العناصر التي تتمركز في منقطة الخليج اصطدمت بعقبات غير متوقعة، بعد أن رفض جزء من العسكر وأعضاء في الكونجرس ذلك بسبب ما ظهر من آثار جانبية من الحساسية محدودة الأثر.

وكانت الطبيبة الكولونيل "ريناتا اينجلر" الإخصائية بعلم المناعة وهي من رواد المشروع ومديرة أول مركز أقيم في مستشفى "وولتر ريد" العسكري قرب واشنطن قد قالت من قبل:"يجب زيادة الكميات المنتجة؛ لأنه إذا توجه أحدهم إلى قطار الأنفاق في واشنطن وبذر جرثومة الجمرة الخبيثة فسيموت 98 % من الأشخاص المعرضين".

ومن المعروف أن المصاب بمرض الجمرة الخبيثة يعاني لمدة ثلاثة أيام كاملة حتى يتمكن الميكروب من تدمير رئتيْه وأمعائه، وفي حالة ظهور أعراض المرض على المرضى؛ فسوف تحدث الوفاة تقريبا بنسبة 100% من الحالات بغض النظر عن تلقيهم للعلاج من عدمه.

ويشار لأنه يمكن إنتاج البكتيريا المسببة لمرض "الجمرة الخبيثة" كسلاح بيولوجي فعال باستعمال إمكانيات محدودة.. قد تكون متاحة في مبنى صغير نسبيا، وبتكلفة لا تتعدى مائة ألف دولار.. وبقدرة بشرية لا تزيد على اثني عشر شخصا من خريجي الجامعات.. يشرف عليهم خبير حاصل على درجة الدكتوراه في مجال الأحياء الدقيقة "الميكروبيولوجي".

كما أن المواد والمعدات اللازمة لإنماء هذا الميكروب وغيره من الميكروبات المستخدمة في الحرب البيولوجية.. يسهل الحصول عليها من شتى أنحاء العالم دون قيود أو شروط.

الجدير بالذكر أيضا أن اثنين من المشاريع التي اكتمل العمل فيها خلال إدارة الرئيس "كلينتون" ركزا على تقنيات صنع الأسلحة الجرثومية، وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي. آي. إيه) قد ركبت وجربت ضمن برنامج أطلق عليه "الرؤيا الواضحة" نموذجا للقنبلة الجرثومية التي صممتها روسيا والتي يخشى مسئولو الوكالة أن يكون قد جرى بيعها في السوق العالمية.

وكان خبراء بوزارة الدفاع الأمريكية قد ركبوا مصنعا لإنتاج الجراثيم في صحراء "نيفادا" من مجموعة مواد متوفرة في السوق، وقال مسؤول في الوزارة إن المشروع يوضح السهولة التي يمكن أن تبني بها مجموعة إرهابية أو دولة معادية لأمريكا مصنعا ينتج كميات من الجراثيم القاتلة، وأثبت الخبراء أن خطورة السلاح البيولوجي لا تكمن فقط في قدرته الفائقة على التدمير والقتل والإبادة.. وإنما تكمن في المقام الأول في أنه رخيص نسبيا.. ويتطلب معدات ومواد يمكن الحصول عليها بسهولة.. ولا تحتاج إلى خبرات نادرة وتقنيات متقدمة.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 12/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع