|

المعارضة الأفغانية: أمريكا مرضية باكستان مقلقة
حسبان الله عبد الباقي -وكالات-إسلام أون لاين.نت/3-10-2001
أعرب
مندوبون عن المعارضة الأفغانية
المسلحة عن تخوفهم من الدور المتوقع
لباكستان في إطار تعاونها مع
الولايات المتحدة، إذا ما أطيح
بنظام طالبان الحاكم في أفغانستان.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال "داود
مير" الذي كان سفيرا لأفغانستان
لدى اليونسكو وممثل القائد أحمد شاه
مسعود زعيم المعارضة الأفغانية
لسنوات في باريس " نحن راضون جدا
عن السياسة الأمريكية لكننا قلقون
جدا من السياسة الباكستانية".
وأضاف
مير أن الباكستانيين لا يريدون دولة
مستقلة في أفغانستان، بل يسعون
دائما إلى وضع حكومة أفغانية تخضع
لسيطرتهم، فالأمر بالنسبة
للباكستانيين لا يتعدى كونه المرحلة
الثالثة لسياسة تهدف إلى تنصيب
أشخاص موالين لهم في أفغانستان.
وأكد
مير أن باكستان دوما بحاجة إلى دولة
هشة في أفغانستان؛ لإقامة توازن
جيوستراتيجي مع الهند، وأكد "سنعمل
على الحصول على استقلالنا قبل كل شيء".
ومن جانب آخر قال "محمد إسحاق"
مندوب الجبهة الموحدة في باكستان (تحالف
الشمال السابق) خلال ندوة عقدت في
معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى
مساء الثلاثاء 2/10/2001 "إن باكستان
حددت بعض المطالب من أجل أن تتعاون
مع الولايات المتحدة في مكافحة
الإرهاب، ونعتقد أن من أهمها محاربة
قيام أي حكومة معادية لها في
أفغانستان".
وقال "توماس غوتيير" مدير مركز
الدراسات الدولية في جامعة "نبراسكا"
والمتخصص في الشؤون الأفغانية في
اتصال هاتفي خلال الندوة: "يجب
التخوف من دولة كباكستان؛
فالاستخبارات العسكرية الباكستانية
هي التي أوجدت طالبان".
ومن جانبه أعلن "محمد يونس قانوني"
أحد زعماء المعارضة في شمال
أفغانستان أن العقبة الوحيدة أمام
حل الأزمة الأفغانية هي الحكومة
الباكستانية وأنها قد سلطت حكومة
طالبان على الشعب الأفغاني ولا تزال
تتدخل في شؤون أفغانستان الداخلية
لتقوم بما تريده.
وحول
دور "ظاهر شاه" الملك السابق
لأفغانستان قال قانوني: "إننا
نحتاج في أفغانستان لحل أزمتها
الحالية إلي محور يجتمع الناس حوله،
وإن ظاهر شاه يستطيع أن يلعب دوراً
هاماً في الوحدة الوطنية وتشكيل
الحكومة المؤقتة بعد سقوط طالبان".
حكومة
عميلة
وكان
الرئيس الأفغاني المخلوع "برهان
الدين رباني" قد رفض تشكيل أية
حكومة مؤقتة تحت قيادة ظاهر شاه
قائلا: " إن الحكومات العميلة لا
تستطيع أن تحل مشاكل أفغانستان
وللشعب
الأفغاني الحق في تقرير مصيره"
وأكد أن أي محاولات خارجية تقوم بها
أمريكا ستبوء بالفشل.
وكانت
وكالات الأنباء قد أعلنت أن التحالف
الشمالي والملك "ظاهر شاه" قد
توصلا إلى تشكيل "الشورى الوطني
العالي الموحد" الذي سيحتوي على 120
عضواً، ستون من التحالف الشمالي،
وستون من أعوان ظاهر شاه، وسيتم
اختيارهم من العلماء والسياسيين
والمتخصصين ورؤساء القبائل، على أن
يقوم هذا التشكيل بتدوير "الشورى
الشعبي الكبير" (لويه جركه) والذي
سيمثل الشعب بكافة فئاته والمناطق
بكل نواحيها لاختيار زعامة الشعب
الأفغاني وتشكيل الحكومة المؤقتة.
وكانت
حكومة طالبان قد أعلنت على لسان
الملا "محمد عمر" ووزراء
الحكومة رفضها القاطع لظاهر شاه
ودوره السياسي في مستقبل أفغانستان
كما أعلنوا القتال ضده في حالة ذهابه
إلى أفغانستان.
كما
أعلن "حكمتيار" أحد زعماء
المعارضة الأفغانية رفضه لظاهر شاه
قائلا: "سنجاهد ضده في ميادين
القتال".
ويقول
محللون سياسيون: إن هذا التوافق بين
مواقف طالبان وحكمتيار ضد القوات
الأمريكية وظاهر شاه يمكن أن يؤدي
إلى تحالف جديد يشتمل على طالبان
وحكمتيار وبعض القادة الميدانيين
السابقين الرافضين لظاهر شاه وهذا
ستوضحه الأيام المقبلة.
وكان
الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد
أعلن الإثنين 1/10/2001 أن آثام نظام
طالبان باتت معدودة وأوضح أن
باكستان الدولة الوحيدة التي تعترف
بنظام طالبان و"أعادت تقويم"
علاقاتها مع أفغانستان ووعد
بالتعاون التام مع الحملة الأمريكية
لمكافحة الإرهاب.
|