English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

الهند وباكستان يساندان أمريكا أملا في كشمير

إسلام أباد- مصباح الله عبد الباقي – إسلام أون لاين.نت/2-10-2001

سعت كل من الهند وباكستان إلى مساندة أمريكا في حملة الإرهاب على أمل مساندة أمريكا لكل منهما في الصراع حول كشمير التي أدت لأكثر من حرب بين البلدين منذ انفصالهما عام 1947م.

وظهرت أهمية كشمير في توجهات السياسة الخارجية الباكستانية من الخطاب الذي ألقاه الرئيس الباكستاني "برويز مشرف" لتبرير موقفه من التعاون مع أمريكا، وكانت كشمير أحد المبررات الرئيسية الأربعة، وقال: "إن هذا الموقف سيساعد في التقدم نحو حل القضية الكشميرية".

وأبدت الهند رغبتها في التعاون مع الولايات المتحدة؛ لأن ذلك سيساعد في حل قضية كشمير أيضا، ويرى المحللون أن إستراتيجية الهند تقوم على النقاط التالية:

1- الاستفادة من التوجه العالمي: فالهند تريد ركوب الموجة العالمية لمحاربة الإرهاب، وتحاول إقناع أمريكا ودول العالم بأنها تواجه إرهابا من قِبَل باكستان في كشمير، وتبذل جهودا كبيرة لإدراج باكستان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتحاول الهند إدراج الأحزاب التي تقود الجهاد في كشمير والمؤسسات الإغاثية التي تساعد الجماعات الجهادية ضمن قائمة الأحزاب الإرهابية.

2- ضرب مراكز التدريب للمجاهدين بأفغانستان: تظن الهند أن المجاهدين من كل أنحاء العالم يتدربون في المعسكرات التدريبية الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة طالبان، ثم يدخلون كشمير، ويقاتلون ضد القوات الهندية، وأن أسامة بن لادن يساعد المجاهدين في كشمير بالمال والسلاح والرجال، ومن هنا كانت إستراتيجية الهند من اللحظة الأولى تتمثل في تشجيع الأمريكان على التعجيل بضرب أفغانستان، وقدمت المساعدات اللوجستية والخدمات الاستخباراتية.

3- إيجاد حكومة موالية للهند: وتحاول الهند تهيئة الظروف لحكومة صديقة لها في أفغانستان؛ وذلك لأنها تريد بذلك أن تضغط على باكستان من حدودها الغربية لتتوزع قواها، وتساند الهند الملك المخلوع "ظاهر شاه" الذي كان صديقا حميما للهند أثناء حكمه.

4- الاستفادة من اللوبي اليهودي بأمريكا: وتستفيد الهند في معركتها الدبلوماسية مع باكستان من اللوبي اليهودي في أمريكا للتأثير على قرارات الحكومة الأمريكية، وحدث تقارب كبير بين الهند وإسرائيل في عدة مجالات في السنوات الأخيرة؛ لأن البلدين يعتبران باكستان عدوا مشتركا لهما.

وباكستان تدافع

أما باكستان فإنها لم تقف موقف المتفرج إزاء التحركات الهندية، ووضعت إستراتيجية واضحة لتجنب المخاطر وللاستفادة من الوضع الراهن .. وتتلخص في النقاط التالية:

1 - إفشال الخطة الهندية: استطاعت الحكومة الباكستانية إفشال الخطة الهندية بمساندتها للولايات المتحدة الأمريكية، وتفويت الفرصة على الهند للسعي إلى وضعها على قائمة الدول المساندة للإرهاب، بينما كانت الهند تتوقع منها مساندة طالبان.

2 - حكومة لباكستان بأفغانستان: تشكل أفغانستان العمق الإستراتيجي لباكستان -من وجهة نظرها-؛ لطول حدودها معها، والتي يصل طولها إلى 1200 كيلو متر، وهذا هو سر تدخلاتها في أفغانستان، ومساندة حزب ضد آخر، وهي تحرص علي أن تكون حكومة أفغانستان موالية لها.

3- وتريد باكستان أن تُقنع أمريكا بالتمييز بين الحركة الجهادية في كشمير والإرهاب، وترى أن أزمة كشمير أزمة قديمة، وهي منطقة متنازَع عليها، وقد أصدرت هيئة الأمم آنذاك قرارين بإعطاء الشعب الكشميري حق تقرير المصير عن طريق الاستفتاء الشعبي العام تحت رعاية هيئة الأمم.

ويرى المحللون أن الأمر يتوقف على موقف أمريكا، وعلى الجهود الدبلوماسية المبذولة من الجهتين، وأن أزمة كشمير سوف تحسمها أمريكا بمدى مساندتها لدولة على حساب أخرى.

كشمير والإسلام

أما كشمير التي تثير الخلافات بين الهند وباكستان، فتقع في الشمال الشرقي لباكستان، وتبلغ مساحتها "217935" كيلو متر مربع، وتصل نسبة سكانها المسلمين إلى 90 % من مجموع عدد السكان.

فتحها المسلمون بقيادة هشام بن عمرو التغلبي والي السند من قِبل الخليفة العباسي "أبي جعفر المنصور" (136هـ ـ 158هـ)، وانتشر الإسلام فيها على يد الداعية الشيخ "سيد علي الهمذاني" الذي دخلها عام 729هـ/1388م، ويحكمها المسلمون منذ هذا التاريخ.

وسيطر "السيخ" بزعامة "رنجيت سنغ" عام 1224هـ/1809م عليها بعد ضعف الدولة الإسلامية في الهند، ودخلها الإنجليز، وهزموا "السيخ" فيها عام 1255هـ/1839م، واشتراها من الإنجليز عميلهم السيخي "جلاب سنغ" لمائة سنة بـ"7.5" مليون روبية على أن يعترف بالسيادة العامة للإنجليز، وذلك عام 1263هـ/1846م، ومن ذاك اليوم بدأ الليل الأسود في تاريخ مسلمي كشمير.

بين السيخ والإنجليز

وأعلن الإنجليز تقسيم الهند إلى دولتين مستقلتين (الهند وباكستان) عام 1947م، وكان يحكم كشمير "هري سنغ" السيخي، وكانت خطة التقسيم تقتضي ضم الولايات ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان، والولايات ذات الأغلبية الهندوسية إلى الهند، وبناء على هذه الخطة كان من المفروض أن تُضم كشمير إلى باكستان، إلا أن "هري سنغ" تواطأ مع نهرو (القائد الهندوسي) والشيخ عبد الله (أحد عملاء الهندوس، ويحكم ابنه فاروق عبد الله الآن كشمير المحتلة) على أن يمنع قرار ضم كشمير إلى باكستان، فكان يماطل في إصدار قرار إلحاق كشمير بباكستان إلى يوم 15 أغسطس 1947م الذي كان الموعد الأخير لتقرير المصير، وأخذ يقوي الحاميات العسكرية المكونة من الهندوس والسيخ في مناطق المسلمين، وأمر البوليس في شهر يوليو عام 1947 م بخلع سلاح المسلمين؛ فاندلعت الثورة ضده، وهبّ رجال القبائل "البشتونية" من إقليم "سرحد" لنصرة إخوانهم في كشمير، وطلب "هري سنغ" المدد من الهند، فتدخلت القوات الهندية، وأخمدت الثورة، وتم وقف إطلاق النار فعلا يوم 1/1/1949، وتعين خط الهدنة في 27/7/1949م إلا أن البند الثالث من قرار هيئة الأمم –وهو إجراء الاستفتاء العام لتقرير مصير الولاية- ما زال ينتظر التطبيق، ولم يُطبق حتى الآن؛ لأن الهند ترفض ذلك، وتعتبر كشمير المحتلة من قِبلها جزأ لا يتجزأ منها، ويحترق المسلمون في تنُّور عناد الحكومة الهندوسية، ولا يعرف أحد إلى متى ستستمر الحال.


البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع