|

بلجيكا..
قبول محاكمة شارون غير ملزمة
بروكسل
– وكالات – إسلام أون لاين .نت/3-10-2001
أعلن
المدعي العام البلجيكي "بنيو
ديجيمبي" أن القضاء البلجيكي
سيتخذ – في الثامن والعشرين من شهر
نوفمبر المقبل 2001- قرارا حول قبول
الدعوى التي رفعها 23 فلسطينياً نجوا
من مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان عام
1982 ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي "إريل
شارون"، ولكن ديجيمبي أكد في
الوقت ذاته أنه لو تم قبول الدعوى
فهي لا تعد ملزِمة لشارون.
وذكر
"بنيو ديجيمبي" لوكالة فرانس
برس الأربعاء 3-10-2001 أن محكمة
الاستئناف ببروكسل قد اجتمعت- للمرة
الأولى- لدراسة شرعية اختصاص قاضي
التحقيق.
وأضاف
"ديجيمبي" أن الجلسة المقبلة
لغرفة الاتهام ستعقد في التاسع
والعشرين من شهر أكتوبر المقبل 2001،
وستسمح للنيابة العامة ومحامي الحق
العام وشاورن بالدفاع عن وجهات
نظرهم.
ومن
جانبه، طلب قاضي التحقيق "باتريك
كولينيون" من محكمة الاستئناف
التأكد من اختصاصه بالنظر في القضية.
وكان
كولينيون من نيابة بروكسل قد أعلن
اختصاصه بالنظر في قضية شارون في شهر
يوليو الماضي 2001، لكن "ميشال هيرش"
المحامية البلجيكية التي اختارتها
إسرائيل للدفاع عن شارون، قد اعترضت
على اختصاص قاضي التحقيق في هذه
القضية، معتبرة أن لا اختصاص
للمحاكم البلجيكية بمحاكمة شارون
على مسئوليته في مجزرة صبرا
وشاتيلا؛ لأنه سبق وتمَّت محاكمته
عليها من قبل لجنة تحقيق إسرائيلية
التي قرَّرت عدم إحالة شارون أمام
المحاكم، ولو أنها حمّلته "مسؤولية
غير مباشرة" في المجزرة.
في
ضوء ذلك، قرر القضاء البلجيكي في
5-9-2001 تعليق التحقيق القضائي في
الدعوى المرفوعة ضد شارون، لتمكين
القضاء من البت في اختصاص قاضي
التحقيق.
يُشار
إلى أن النيابة العامة في بروكسل
كانت قد تلقت في 20-6-2001 دعاوى ضد شارون
لمحاكمته كمجرم حرب عن مجزرة صبرا
وشاتيلا في لبنان عام 1982م، التي راح
ضحيتها ما بين 800 و2000 مدني فلسطيني،
ونفَّذتها ميليشيات مسيحية لبنانية
متحالفة مع إسرائيل.
وقد
استند مقدمو الدعوى إلى قانون
بلجيكي يعود لعام 1993م، وتم تعديله في
1999م، ويخول للمحاكم البلجيكية النظر
في جرائم حرب وأعمال إبادة وجرائم ضد
البشرية، بغض النظر عن مكان وقوعها
أو جنسيات الضحايا والمتهمين وأماكن
إقامتهم. غير أن هيرش أكَّدت أن
القانون البلجيكي حديث، ولم يطبَّق
سوى مرة واحدة حتى الآن، وذلك أثناء
محاكمة أربعة روانديين، اتهموا
بالمشاركة في ارتكاب مجازر في
بلادهم، أدت إلى سقوط ما بين 500 ألف و800
ألف قتيل في عام 1994م.
وتخوفًا
من أن يتسبَّب القانون البلجيكي في
إساءة علاقات بروكسل ببعض الدول
التي تقدم شخصيات منها للمحاكمة؛
اقترح وزير الخارجية البلجيكي "لويس
ميشيل" في شهر يوليو الماضي 2001م
تعديل القانون مبررًا، ذلك بأن هذا
القانون يرهق القضاء، ويُعرِّض
العلاقات الدبلوماسية بين بروكسل
وبقية دول العالم للخطر، وتجنبًا
أيضًا لحالات يمكن فيها لأي شخص
التقدم بمقاضاة أي شخص دون أن تكون
هناك أدلة كافية لإثبات جرائمه، ومن
بين هذه التعديلات التي ستنفَّذ
العام القادم 2002م منع تقديم دعاوى ضد
رؤساء الدول والحكومات والوزراء
أثناء تولِّيهم مناصبهم.
يُذكر
أنه قد زادت المطالب بمحاكمة شارون
منذ أن تم رفع هذه الشكوى ضده، زادت
لا سيما مع توفر الأدلة الدامغة على
إدانته، حيث كانت صحيفة عربية تعرف
باسم "كل العرب" تصدر في
إسرائيل قد كشفت عددها الأسبوعي
مطلع شهر أغسطس 2001 أن جنودًا وضباطًا
إسرائيليين، وعناصر من الكتائب
اللبنانية سيشهدون ضد شارون في
بلجيكا حول تورطه في مذبحة صبرا
وشاتيلا، غير أن الصحيفة لم تذكر
أسماء هؤلاء الضباط.
|