|

مراقبون:
أمريكا ستضرب العرب و"الفصال"
وارد
أبو
المعاطي زكي – إسلام أون لاين.نت/2-10-2001
 |
|
طائرات
أمريكا تهدد العرب |
أثار
نفي الولايات المتحدة الأمريكية لما
صرح به الملك عبد الله الثاني عاهل
الأردن من وعد الرئيس بوش له بعدم
الاعتداء على دول عربية في إطار حملة
الإرهاب الأمريكية غضب العواصم
العربية.
ورجح
بعض المراقبين أن يكون هدف واشنطن من
هذه التصريحات الدخول في "فصال"
مع الرؤساء والملوك العرب؛ كي تساند
الدول العربية أمريكا في حملتها
الأولى على أفغانستان في مقابل عدم
الاعتداء على دول عربية وضعتها
أمريكا على قائمة الدول المارقة مثل
(العراق وسوريا ولبنان والسودان).
ويقول
أحد المحللين السياسيين -فضل عدم ذكر
اسمه-: "إن أمريكا بدأت التلويح
بإمكانية الاعتداء على دول عربية،
ولكن ليس في المرحلة الأولى التي
تستهدف أفغانستان، وإنما في المرحلة
الثانية أو الثالثة أو الرابعة، كما
قال كولن باول وزير الخارجية".
وأضاف
"أن أمريكا تحاول إعطاء الحكومات
العربية نصرا زائفًا بالتلويح
بالضرب، ثم التراجع عنه، حتى يزهو
حكام العرب بقدرتهم على إجبار
أمريكا على التراجع عن ضرب دول
عربية، وفي مقدمتها العراق، على أن
يساندوا أمريكا في حربها ضد
أفغانستان"، وقال: "إن أمريكا
تضرب العراق متى شاءت ومنذ 11 عاما،
وستضرب دولا أخرى وفق خطتها التي
ترتكز على مراحل أربع، ويقول: "إن
أمريكا تهدف بذلك إلى تقليل الغضب في
الشارع العربي، وفصل ما هو عربي عما
هو إسلامي".
أما
اللواء "حسام سويلم" الخبير
العسكري، فيرى أن تصريحات كولن باول
كشفت أبعاد حملة الإرهاب الأمريكية؛
وهو ما سيدفع الشعوب إلى الضغط على
الحكومات العربية للتمسك برفض
الانضمام إلى التحالف، أو منح
تسهيلات لها مثل موقف مصر والسعودية.
وقال
سويلم: "إن أمريكا سوف تحارب
بالنيابة عن إسرائيل، ولن تتورع عن
ضرب دول عربية مثل العراق وسوريا
ولبنان والسودان؛ بحجة إيواء
إرهابيين، وربما مصر أو غيرها"،
وأضاف "أن باول نفى عدم ضرب العراق
أو دول عربية في المرحلة الأولى،
ولكن ذلك وارد في المرحلة الثانية أو
الثالثة أو الرابعة، وما قاله باول
هو غباء سياسي منه؛ لأنه كشف عن
الأهداف بعيدة المدى لحملة الإرهاب
الأمريكي، وأوضح لنا حقيقة التحركات
الأمريكية".
وأضاف
الخبير العسكري المصري "أن العراق
ليست محل حديث عن ضربها أو عدم ضربها
فإنها تُضرب "رايح جاي"، لكن
أمريكا تهدف إلى التأكيد على
نواياها باستخدام قواتها المرابطة
في قبرص وحاملات طائراتها في البحر
المتوسط لضرب سوريا ولبنان والعراق،
واستخدام قواتها في جيبوتي والبحر
الأحمر للاعتداء على السودان".
جنته
نار
وعن
رد فعل الملوك والرؤساء العرب قال
سويلم: "سوف يصمتون؛ فالتحالف مع
الأمريكان جنته نار، وناره جنة"،
وأضاف "فالرافض للانضمام مهدد
بالعقوبات الاقتصادية والوضع على
قائمة الدول المؤيدة للإرهاب، ومن
ينضم فعليه الالتزام بما تراه
أمريكا إرهابًا، مثل: حذف الآيات
التي تحض على قتال اليهود، وتحرير
الأقصى… وما إلى ذلك".
ويرى
المحلل السياسي "عبد الله السناوي"
رئيس تحرير صحيفة العربي الناصرية
"أن تصريحات كافة المسؤولين
الأمريكيين تؤكد أن الحرب ضد ما
أسموه بالإرهاب، سوف تستمر لسنوات،
وستكون على مراحل، وقد كشف باول عن
وجه أمريكا الحقيقي، وأفغانستان
بمثابة اختبار قوة لهم".
وقال:
"إن الأداء العربي الهزيل هو ما
يغري واشنطن بالتلويح بضرب دول
عربية في المراحل التالية، وعلى
العرب أن يعارضوا الاعتداء على
أفغانستان من منطلق ضرورة محاكمة
المتورطين في التفجيرات بعد ثبوت
ذلك بالأدلة القطعية، وليس الأدلة
الظنية، والكشف عن الأضرار التي
ستطال الشعب الأفغاني من جراء
الاعتداءات الأمريكية".
وأضاف
السناوي "أن مدى نجاح أمريكا في
أفغانستان هو ما سيتحكم في
سيناريوهات المراحل التالية، كما أن
الأداء العربي الرسمي والشعبي سيكون
له تأثيره عند صانع القرار الأمريكي"،
وقال: "إن أمريكا تريد أن تكون يد
إسرائيل في المنطقة، وتضرب نيابة
عنها حزب الله، وحماس والجهاد، وسوف
تفعل أمريكا ذلك وفق التحرك الرسمي
والشعبي للدول العربية".
وقال:
"ربما تفاصل أمريكا العرب على
توقيت الاعتداء على الدول العربية،
وسوف يتم البدء بالعراق التي تُضرب
منذ عام 1990، ثم يتم الانتقال إلى دول
أخرى مثل: لبنان وسوريا والسودان
وغيرها".

|