|

الأردن..
بوش "يكذب" على الملك
عمّان-منتصر
مرعي-إسلام أون لاين.نت/2-10-2001
 |
|
الرئيس
بوش |
سادت
حالة من الارتباك الأوساط السياسية
في الأردن بعد نفي البيت الأبيض
وكولن باول وزير الخارجية الأمريكي
للتصريحات التي رددها الملك عبد
الله الثاني حول حصوله على وعد من
الرئيس بوش بعدم تعرض دول عربية
للضرب في إطار حملة الإرهاب
الأمريكية للرد علي تفجيرات 11/9/2001 .
وأكدت
مصادر مقربة من الحكومة الأردنية
صحة التصريحات التي وردت على لسان
العاهل الأردني الملك عبد الله
الثاني بشأن التزام الإدارة
الأمريكية بعدم الاعتداء على دول
عربية وفي مقدمتها العراق، وقالت
المصادر: إن الاحتمال الأرجح أن يكون
الرئيس الأمريكي قد كذب على العاهل
الأردني بشأن العراق أثناء لقائهما
في واشنطن الجمعة 28/9/2001 ، وإن الرئيس
بوش سبق وأن أصدر تصريحات وتراجع
عنها، وأضافت المصادر أن الرئيس
الأمريكي لم يتوقع مطلقا أن يفصح
العاهل الأردني عن ذلك.
وكانت
وكالة الأنباء الأردنية نقلت عن
العاهل الأردني يوم الإثنين 1/10/2001
قوله: إنه تلقى وعدا من الرئيس
الأمريكي جورج بوش بعدم توجيه ضربة
عسكرية للعراق أو لأي دولة عربية في
إطار رد فعل انتقامي للهجمات
الإرهابية على الولايات المتحدة أو
في إطار تحميل العرب المسؤولية عن
هذه الهجمات.
وأشارت
المصادر إلى أن العاهل الأردني ليس
معنيا بإصدار تصريحات غير دقيقة
خاصة في هذه المرحلة الحرجة التي تمر
بها المنطقة.
ولم
يستبعد محللون طلبوا عدم ذكر
أسمائهم أن تكون تصريحات العاهل
الأردني "عفوية" بهدف طمأنة
الشارع الأردني المتعاطف إلى درجة
كبيرة مع العراق، وقال المحللون: إنه
بغض النظر عن صحة الأنباء المتضاربة
حول التصريحات إلا أنها فضحت الموقف
الأمريكي القائم على إستراتيجية
الغموض حيال العراق وإبعاد الهواجس
عن الشارع العربي باستهداف أي دولة
عربية للتخفيف من حدة التوتر وضمان
تأييد الدول العربية للتحالف ضد ما
يوصف بـ "الإرهاب" ، وشن هجمات
انتقامية على أفغانستان.
ويتوقع
المراقبون أن النفي الأمريكي سيزيد
من الهوة بين الدول العربية
والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب،
وأن الولايات المتحدة تستهدف العراق
ودولا عربية أخرى عاجلا أم آجلا.
وكان
العاهل الأردني قد أكد في زيارته إلى
واشنطن وقوف الحكومة الأردنية إلى
جانب الولايات المتحدة ومساندتها
للتحالف الدولي ضد الإرهاب.
وبرزت
في الأردن إثر التصريحات الأمريكية
دعوات للحكومة الأردنية بإعادة
النظر من موقفها إزاء التحالف
الدولي لمكافحة الإرهاب الذي تقوده
الولايات المتحدة.
وقال
الأمين العام لحزب جبهة العمل
الإسلامي - أكبر قوة معارضة في
الأردن - عبد اللطيف عربيات: "إن
تصريحات الإدارة الأمريكية تنطوي
على روح عدوانية ضد العرب
والمسلمين، وأضاف: "إن وعود
الأمريكيين بعدم ضرب العراق زلة
لسان سرعان ما نفوها لاحقا"، ووصف
عربيات ما جرى بأنه خطير يلزم الدول
العربية باتخاذ مواقف مغايرة
للسياسية الأمريكية.
وجددت
القوى الشعبية الإثنين 1/10/2001 رفضها
دخول الدول العربية والإسلامية في
حملة الإرهاب الأمريكية، وأصدرت
هيئة علماء جبهة العمل الإسلامي
فتوى بتحريم الدخول في تحالف يستهدف
أي دولة إسلامية بما فيها أفغانستان.

|