|

خسائر الاقتصاد الفلسطيني بعد عام الانتفاضة
فلسطين- مها عبد الهادي والنجاح للصحافة - إسلام أون لاين.نت/30-9-2001
تكبد
الاقتصاد الفلسطيني خسائر مالية
ومادية فادحة في مختلف القطاعات
خلال العام الأول لانتفاضة الأقصى؛
بسبب الحصار والإغلاق المستمر الذي
تفرضه قوات الاحتلال، إضافة إلى
تدميرها المنشآت الاقتصادية
المختلفة.
ووفقا
لدراسة مطولة أصدرها المجلس
الاقتصادي الفلسطيني للتنمية
والإعمار "بكدار" بمناسبة
العام الأول للانتفاضة فإن الخسائر
قد شملت قطاعات اقتصادية هي ما يلي:
الزراعة:
بلغت
خسائر هذا القطاع 246 مليون دولار،
حيث تراجع حجم مبيعات القطاع
الزراعي للضفة الغربية بنسبة 20% ،
رغم أن الانخفاض يعد الأقل مقارنة
بالقطاع الصناعي.
الصناعة:
بلغت
الخسائر الجارية في ذلك القطاع نحو
556 مليون دولار، حيث انخفضت الطاقة
الإنتاجية في جميع الصناعات وبجميع
محافظات الضفة والقطاع.
ولوحظ
أن معدل انخفاض الإنتاج الصناعي
نتيجة للحصار كان بنسبة 65% من
الإنتاج العادي قبل الحصار والإغلاق.
التجارة
(تجارة الجملة والتجزئة):
بلغت
خسائر ذلك القطاع 410 ملايين دولار،
حيث يعاني قطاع التجارة كمثله من
القطاعات الاقتصادية الأخرى من
مشاكل وصعوبات ناتجة عن سياسات
الإغلاق والحصار المفروض على
الأراضي الفلسطينية.
وتراجع
حجم المبيعات لقطاع التجارة بنسبة 44%
.
السياحة:
بلغت
خسائر قطاع السياحة 497 مليون دولار،
حيث تكبد خسائر فادحة جراء الحصار
الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية،
وهو ما أدى إلى توقف جميع الأنشطة
السياحية بما في ذلك الفنادق
والمطاعم السياحية ووسائل النقل
السياحي، وكذلك تعطل العاملين في
مجال السياحة عن العمل سواء كانوا
مرشدين سياحيين، أو وكلاء سفر أو
غيرهما.
البناء
والإنشاءات والمقاولات:
ووصل
حجم الخسائر الجارية في ذلك القطاع
327 مليون دولار، حيث تعرض لخسائر
وأضرار فادحة نتيجة للإجراءات
والممارسات الإسرائيلية التعسفية
والتي تمثلت في الحصار والإغلاق
المفروض على الأراضي الفلسطينية،
ومنع دخول مواد البناء الأساسية
والمتنوعة كالإسمنت والحديد
والأخشاب وغيرها من مواد البناء
الأساسية وكذلك المواد المساعدة
الأخرى.
الإدارة
العامة:
بلغت
خسائر هذا القطاع 251 مليون دولار،
حيث هبط مستوى الخدمات العامة
وتعطلت مشاريع وبرامج التطوير
والبناء المؤسساتي المدفوعة من قبل
جهات مانحة وجهات متعددة الأطراف.
النقل
والمواصلات:
بلغت
خسائر ذلك القطاع 190 مليون دولار،
حيث فرض الحصار والإغلاق على
العاملين في قطاع النقل والمواصلات
والمركبات العمومية والشاحنات
الفلسطينية التجارية وشركات
الحافلات.
الوساطة
المالية:
بلغت
خسائر ذلك القطاع 38 مليون دولار، حيث
تراجع أداء القطاع المصرفي في
الأراضي الفلسطينية بسبب الإجراءات
والممارسات الإسرائيلية، كما تراجع
عدد بوالص التأمين بنسبة 50% ، وبلغت
نسبة تراجع بوالص التأمين على
المركبات بنسبة 50.4% ، وبوالص
التـأمين على العاملين بنسبة 72% .
وتراجع
حجم التداول في سوق فلسطين للأوراق
المالية بسبب الإجراءات
الإسرائيلية المتمثلة في الحصار
والإغلاق والعدوان المستمر، وقد
فقدت السوق نحو 55% من نشاطها المتعلق
بحجم التداول.
الخدمات
الاجتماعية:
يساهم
قطاع الخدمات الاجتماعية بحوالي 23%
من الناتج المحلي الإجمالي، وقد
واجه هذا القطاع وكباقي القطاعات
الاقتصادية ظروفا صعبة لم يسبق لها
مثيل، حيث الحصار الشامل والإغلاق
المفروض على الضفة الغربية وقطاع
غزة، وإغلاق كل المنافذ الخارجية
بين الأراضي الفلسطينية والعالم
الخارجي وإسرائيل.
وأدت
الإجراءات الإسرائيلية إلى إعاقة
وتأخير تقديم الخدمات الاجتماعية،
وقد انخفضت خدمات هذا القطاع بحوالي
30% من نسبة مشاركته في الناتج المحلي
الإجمالي، وعليه بلغ حجم خسائر قطاع
الخدمات 346 مليون دولار.
التعليم:
لم
يسلم قطاع التعليم من قمع الآلة
العسكرية الإسرائيلية سواء كان ذلك
بالاعتداء على الطلاب أو المؤسسات
التعليمية، فقد استشهد عشرات الطلاب
وجرح المئات من الطلاب، كذلك فإن
الحصار المفروض على المدن والقرى
الفلسطينية سبب إرباكاً في العملية
التعليمية ومنع المعلمين من الوصول
إلى مدارسهم، كذلك لم يتمكن العديد
من الطلبة والطالبات من الالتحاق
بجامعاتهم ومعاهدهم في الضفة
الغربية.
الصحة:
كما
في التعليم فإن سلطات الاحتلال عطلت
وأعاقت عمل الخدمات الصحية من خلال
إجراءاتها وممارساتها التعسفية
والقمعية، ولا تزال سلطات الاحتلال
تعرقل وصول الأطقم الطبية إلى أماكن
عملها كذلك الموظفين في مجال الصحة،
كما تعرقل أيضاً وصول الشاحنات
المحملة بالأدوية الطبية وتحول دون
دخولها من "معبر رفح" الحدودي
وكذلك عبر "معبر الكرامة".
بالأضافة
إلى ما سبق الخسائر الناتجة عن إعاقة
وتعطيل التعامل مع العالم الخارجي:
ويقدر
التعامل مع العالم الخارجي بحوالي
1775 مليون دولار سنوياً منها حوالي 60%
عائدات العاملين في الأراضي
المحتلة، وبلغت الخسائر بالنسبة لها
بـ 1092 مليون دولار، والباقي يمثل
المنح والمساعدات من الدول المانحة
وعوائد الاستثمار في الخارج، وبلغ
حجم الخسائر الناجمة عنها بحوالي 293
مليون دولار.
أما
بالنسبة للخسائر الناتجة عن تدمير
المنشآت الصناعية، فقدرت خسائرها
بــ 13 مليون دولار، حيث دمرت قوات
الاحتلال الإسرائيلية بعض المنشآت
الصناعية تدميراً كاملاً .
|