 |
|
د. محمد سليم العوا
- البابا يوحنا |
تستضيف
جمعية "سانت أيجيدو" بالعاصمة
الإيطالية روما في 3و4 أكتوبر 2001
الجاري "قمة إسلامية – مسيحية"
هي الأولى من نوعها بعد التفجيرات
التي شهدتها الولايات المتحدة
الأمريكية في 11-9-2001، وتهدف إلى
مناقشة سبل تجنيب العالم التداعيات
السلبية لهذه الانفجارات، وإمكانية
تجنّب الحرب الوشيكة.
وأكد
الدكتور "محمد سليم العوا"
المفكر الإسلامي المصري -قبل سفره
الإثنين 1-10-2001 إلى الفاتيكان
للمشاركة بالقمة لـ "إسلام أون
لاين .نت"- أن اللقاء بين القيادات
المسيحية والإسلامية يهدف إلى
التوصل لرأي صريح حول التفجيرات
التي شهدتها أمريكا، والحرب الوشيكة
على أفغانستان في إطار محاولة تحقيق
العدالة وحماية حقوق الإنسان، ويهدف
أيضا إلى إصدار نداء للمؤمنين من
المسيحيين والمسلمين بالالتزام
بقيم الأديان التي تحثّ على المعاني
السامية.
وأضاف
العوا أنه سيشارك في القمة علماء
ومفكرون مسلمون من السُّنة والشيعة
أمثال فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي،
والمفكر الإسلامي المصري الدكتور
أحمد كمال أبو المجد، والكاتب
الصحفي المصري فهمي هويدي ، والشيخ
عبد الله بن بيّه من موريتانيا، وآية
سعيد النعماني من إيران، والوزير
التونسي السابق محمد رشاد ،
والدكتور نصر فريد واصل مفتي الديار
المصرية، وعز الدين إبراهيم مستشار
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،
وسيلتقي الرئيس الإيطالي وعدد من
قيادات الفاتيكان العلماء المسلمين.
ويضيف
العوا أن الجانب المسيحي يمثله في
القمة عدد من قيادات الفاتيكان، على
رأسهم الكاردينال "مارتيني
مونسنير" نيابة عن البابا يوحنا
بولس الثاني ، وعدد من الكرادلة في
الولايات المتحدة من أمريكا وأوروبا
وأفريقيا، بالإضافة إلى ممثلين عن
الكنيسة الأرثوذكسية، والأسقفية
البروتستنتية في أمريكا.
وعلمت
شبكة "إسلام أون لاين.نت" أن
هناك جهودا إسلامية تهدف إلى تبني
القمة حلا للازمة الراهنة يتمثل في
محاكمة دولية لمن تثبت أدلة ضدهم،
وتفتيش دولي لما يدعي أنه قواعد
للإرهابيين ، وأن نجاح القمة مرهون
بتبني حل.
ويتزامن
الإعلان عن "قمة إسلامية – مسيحية"
لبحث تداعيات الانفجارات الأخيرة مع
مبادرة عمرو موسى الأمين العام
للجامعة العربية الأحد 30-9-2001 بتشكيل
مجلس من المفكرين العرب والمسلمين
للرد على الاتهامات التي وجهتها بعض
دوائر الحكم في الغرب للإسلام،
وسيتم عرض هذه المبادرة على اجتماع
وزراء خارجية منظمة المؤتمر
الإسلامي بالدوحة، والمقرر انعقاده
خلال أكتوبر 2001 بالدوحة.
وكان
"عمرو موسى" قد دعا الخميس 27-9-2001
رئيس الوزراء الإيطالي "سيلفيو
بيرلسكوني" إلى الاعتذار أو تكذيب
تصريحات له قال فيها: "إن الحضارة
الإسلامية لا ترتقي إلى مستوى
الحضارة الغربية التي هي أرقى وأسمى"،
وقد اعتذر "بيرلسكوني" لاحقا،
وقال: "إن تصريحاته تمت إساءة
تفسيرها".
وكانت
الجاليات المسلمة في العالم الغربي
قد تعرضت لاعتداءات وممارسات عنصرية
من قِبَل بعض أجهزة الأمن، وذلك في
أعقاب اتهام أمريكا لـ"بن لادن"
قائد تنظيم "القاعدة" بتنفيذ
انفجارات الثلاثاء 11-9-2001، كما شنت
بعض أجهزة الإعلام الغربية حملة
تحريض ضد العرب والمسلمين، ونعتتهم
بالإرهابيين.
ويتوقع
مراقبون أن تشهد القمة "الإسلامية
– المسيحية" نقاشا حول حملة
الاتهامات التي صدرت من بعض دوائر
السياسة الغربية ضد الإسلام، كما
سيتم التأكيد على ضرورة وقف حملات
الكراهية ضد الأقليات المسلمة في
الدول الغربية التي أصبحت تعاني من
العنصرية والاعتداءات منذ انفجارات
الولايات المتحدة.
ويضيف
هؤلاء المراقبون أن القمة "الإسلامية
– المسيحية" سوف تسعى للخروج
ببيان مشترك يعكس وجهة نظر الجانبين
لوقف الحرب الأمريكية المحتملة ضد
أفغانستان.