|

اقتراح بمؤتمر إسلامي لتعريف الإرهاب
الأردن - وكالات - إسلام أون لاين.نت/29-9-2001
 |
|
عربيات
مقاومة المحتل ليس إرهاباً |
دعا الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي الأردني "عبد اللطيف عربيات" إلى عقد مؤتمر إسلامي من أجل وضع تعريف موضوعي لظاهرة "الإرهاب"، يستند إلى الشريعة، مشيرًا إلى أن حق الشعوب في مقاومة المحتل ليس إرهابًا، وهذا ما تؤكده مبادئ الأمم المتحدة.
وقال عربيات لوكالة "فرانس برس" السبت 29-9-2001: "إنه بينما تحدد الولايات المتحدة الإرهاب، وفقا لمفهومها ومصالحها الخاصة، يجب أن يكون للمسلمين مفهومهم الواضح للإرهاب، خاصة أنهم أكثر الشعوب معاناة منه".
في ضوء ذلك، أشار عربيات إلى ضرورة عقد مؤتمر إسلامي يضم فقهاء وعلماء شريعة ونفس، وقانونيين وسياسيين مسلمين؛ وذلك من أجل إعطاء تفسير علمي وموضوعي لظاهرة "الإرهاب" من وجهة نظر الإسلام، وتستند إلى مرجعيات موثوق بها.
وعبّر أمين عام حزب جبهة العمل في الوقت نفسه عن معارضته لمشاركة مسؤولين رسميين عرب في المؤتمر الإسلامي لتعريف الإرهاب؛ وذلك لأنهم في الوقت الذي يعبرون فيه علانية عن تحفظاتهم بشأن التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي تسعى الولايات المتحدة لإقامته، يطبقون ما يملى عليهم من الإدارة الأمريكية.
كما أن الدول العربية - بحسب عربيات- فتحت أراضيها للولايات المتحدة تحت غطاءات عدة، مثل: إقامة مناورات عسكرية مع واشنطن وخلافه.
وشدد عربيات على إدانة الإسلام لكافة أشكال الإرهاب، سواء الذي تمارسه الأفراد أو الدول.
يُذكر أن قيادة حزب جبهة العمل قد أدانت انفجارات الثلاثاء 11-9-2001 غير أنها حملت واشنطن المسؤولية عنها بسبب سياستها.
معروف أن تعريف الإرهاب كظاهرة في الحقل الأكاديمي والسياسي يعتريه صعوبات عديدة، ففضلاً عن نقص المعلومات ذات الصلة بهذه الظاهرة الدولية، يكتنف مفهوم الإرهاب نفسه قدر كبير من الغموض والمرونة، بل و"المطاطية" أحيانًا، بحيث صار من الأيسر على طرفين يجمعهما نزاع من نوع ما أن يلجأ كل منهما بوصم صاحبه بـ "الإرهاب"، سواء كان هذان الطرفان فاعلين دوليين، أو حتى كان نزاعًا داخليًا بين حكومة ما وتيار سياسي مناوئ لها.
وكان التقرير السنوي الأخير الخاص بالإرهاب الدولي الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية في شهر مايو من العام الماضي 2000، قد عرف الإرهاب بأنه "عنف له دوافع سياسية يرتكب بصورة متعمدة ضد أهداف غير قتالية من قبل جماعات تابعة لمجموعة قومية فرعية أو عملاء سريين، ويقصد منه عادة التأثير على الجمهور".
ولاحظ المراقبون أن التعريف الأمريكي للإرهاب قد أغفل ذكر بواعثه أو الأسباب التي تدفع جماعة ما أو عملاء سريين إلى انتهاج العنف، فسوّى بذلك بين "مقاومة المحتل" وبين ترويع الآمنين، وهذه التسوية تكشفها الممارسة الفعلية للإدارات الأمريكية المتعاقبة، خصوصًا حيال تصنيفها للجماعات والمنظمات التي تضطلع بأنشطة مناوئة لإسرائيل.
وحسب هؤلاء المراقبين، فليست الولايات المتحدة بمفردها في هذه الإشكالية؛ إذ يواجه المجتمع الدولي بأسره صعوبات عديدة مترتبة على "هلامية" تعريف الإرهاب، وعدم تحديد هذا النوع من الجريمة قانونيًا وبصورة واضحة ومباشرة، والنتيجة أن من ينظر إليه البعض على أنه "إرهابي" ينظر إليه آخرون على أنه "مناضل".
ويضيف المراقبون أن الدول والمنظمات التي تصنفها الولايات المتحدة في خانة الإرهاب لا تتغير برغم الإشارات الإيجابية التي تبديها والتي تعترف واشنطن نفسها بحدوثها، وهو ما يعني أن الأسلوب الأمريكي في التصنيف يستند إلى أغراض سياسية مصلحية وليس إلى أدلة حقيقية.
على سبيل المثال تصر وزارة الخارجية الأمريكية على الإبقاء على ليبيا والسودان ضمن الدول الراعية للإرهاب، رغم تسليم الأولى للمتهمين في حادث تفجير طائرة لوكيربي، وبراءة الثانية من علاقتها بإنتاج الأسلحة الكيماوية وقيامها بتسليم كارلوس للسلطات الفرنسية، فضلاً عن عودتها إلى الصف العربي، وانتهاء حالة العزلة التي كانت تعاني منها، كما تضيف أمريكا جماعات المقاومة الفلسطينية واللبنانية في هذه القائمة، رغم أن العنف الناتج عنها لا يقارن بالعنف الذي تتبعه تل أبيب مع الفلسطينيين.
|