|

فلسطينيون يحيون بألوانهم ذكرى الانتفاضة
فلسطين - الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/26-9-2001
 |
|
رسومات
صورت المعاناة الفلسطينية |
"من
خلال فني أشارك في انتفاضة شعبنا،
فريشة الفنان لها دورها ومفعولها
كما للقلم والحجر دوره، وكل هذه
العناصر تتكاتف من أجل إيصال رسالة
للعالم، نعبر من خلالها عن معاناتنا
ومشاعرنا وطموحاتنا".. هذا ما
قالته الفنانة "هدى صالحة" إحدى
المشاركات برسم جدارية فنية يبلغ
طولها نحو عشرين مترا في معرض الفن
التشكيلي الذي نظمته الهيئة
الفلسطينية العامة للاستعلامات
مساء الثلاثاء 25-9-2001 في قاعة مركز
رشاد الشوا بغزة؛ بمناسبة مرور عام
على انتفاضة الأقصى.
وأضافت
صالحة وهي ما تزال ممسكة بفرشاتها:
"كل شعبنا الفلسطيني ينتفض ويساهم
ويقدم ما يستطيع تقديمه للانتفاضة،
فكلنا نكمل بعضنا البعض، وكل واحد
منا يعطي بما عنده من قوة وأدوات
وقدرات".
وأشارت
الفنانة إلى أن هذه اللوحة الجدارية
التي تساهم في رسمها توضح أن الشعب
الفلسطيني صامد في مواجهة الاحتلال
وكل الضغوطات والجرائم والظلم
والإجحاف الذي يتعرض له من قِبل
الإسرائيليين.
وأوضحت
صالحة أن هذه الجدارية تؤكد أن
اليهود استطاعوا خلال العام الأول
من الانتفاضة تغييب أجساد جزء من
أبناء شعبنا، ولكنهم لم يستطيعوا
قتل الروح الفلسطينية، وأنها رسالة
للإسرائيليين بأننا صامدون.
وقد
اشتمل المعرض الفني على عدة أقسام،
منها قسم للوحات الفن التشكيلي،
وجناح خاص بصور الانتفاضة، وآخر
لصور صبرا وشاتيلا، وجناح خاص
بحاجيات وأغراض بعض الشهداء، وجناح
آخر خاص بالشرطة.
وقد
جاء جناح الفن التشكيلي قويا ومعبرا
في هذا المعرض؛ حيث اشتمل على عدد من
الرسومات التي تعبر عن الواقع
الفلسطيني خلال عام مضى وشهد أحداث
انتفاضة الأقصى، فقد اشتملت
الرسومات على صور العديد من
الشهداء، كان أبرزها رسمة للشهيد
محمد الدرة وهو ملقى في حضن والده،
وكذلك رسومات لأمهات الشهداء وهن
يبكين أبناءهم، ورسومات للشهداء وهم
على الأكتاف، وأطفال تحلق الطائرات
فوق رؤوسهم وتقصفهم بالصواريخ،
وأطفال يلقون الحجارة على الجنود
الإسرائيليين، وقد برزت من بينهم
صورة طفل يحمل علما فلسطينيا بيده
واليد الأخرى قد قُطعت نتيجة تعرضها
لصاروخ من إحدى الطائرات.
الشهداء
موجودون
 |
|
أغراض
الشهداء كما ظهرت بالمعرض |
وأكثر
ما يثير في النفس ألما، ويحرك مشاعر
كل زائر لهذا المعرض، ما يراه في
جناح تم تخصيصه لعرض حاجيات الشهداء
من الأطفال وصورهم، فهناك عدد من
الطاولات وضعت عليها صور لعدد من
الأطفال الشهداء، وأمام كل صورة تم
وضع القميص المحبّب لدى الشهيد، أو
اللعبة التي كان يحب أن يلعب بها، أو
كتابه ودفتره الخاص أو حذائه الخاص
به، وتجد زوار المعرض ينظرون إلى هذه
المعروضات، وكأنهم يستحضرون الشهيد
أمامهم حيا، وفي الوقت نفسه
يستذكرون جرائم الاحتلال وبشاعته في
التعامل حتى مع الأطفال الذين لم
تشفع لهم طفولتهم لتحميهم من التعرض
للرصاص والقتل المتعمد.
كما
ضم جناح الصور الفوتوغرافية العديد
من المشاهد التي تصور المعاناة
اليومية في ظل الانتفاضة: قتل
المدنيين من الأطفال والنساء
والشيوخ، وأعمال الهدم والتجريف
للمنازل والمزروعات؛ لتبقى هذه
الصور شاهدة على عنصرية الاحتلال
الإسرائيلي، كما كانت هناك صور
للمجازر التي ارتُكبت بحق
الفلسطينيين في الأعوام السابقة،
ومنها مجزرة صبرا وشاتيلا.
أما
جناح أدوات الجريمة الإسرائيلية في
حق الانتفاضة فقد اشتمل على أجزاء من
صواريخ وقذائف قد تفتت، وعليها آثار
دماء ربما هي لأحد من الجرحى أو
الشهداء، وعُرضت كذلك خراطيش رصاص
بأنواع متعددة جميعها استخدمها
الجيش الإسرائيلي خلال انتفاضة
الأقصى، وهناك أيضا بقايا قنابل
بأنواع متعددة أيضا، منها ما هو مسيل
للدموع، ومنها ما هو مضاد للدروع
واستخدمت ضد الأجساد بالطبع، ومنها
قنابل صوتية، ومتفجرات مختلفة.
|