بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

أفغانستان ضحية جيرانها

القاهرة- حمدي الحسيني– إسلام أون لاين.نت/29-9-2001

ينتظر الهجوم الأمريكي 

حذر الجنرالات الروس الذين حاربوا ضمن الجيش السوفيتي في أفغانستان الولايات المتحدة من الدخول إلى حقل الألغام، وطالبوا بوش بقراءة التاريخ قبل الغرق في أفغانستان .

والجنرالات الروس ليسوا وحدهم الذين حذروا بوش .. وإنما يحذر أيضا أحمد الغمراوي آخر سفير مصري في كابول قبل أن تقطع مصر علاقاتها منذ وصول حركة طالبان للسلطة منتصف التسعينيات، ويؤكد أن أفغانستان ضحية جيرانها الذين التقت مصالحهم ضدها.

ويكشف الغمراوي عن أن أفغانستان ضحية اتفاق مصالح جيرانها مع أعدائها .. حيث يقول: "إن واشنطن كانت المسئولة عن سيناريو الأحداث الدامية في هذه المنطقة حتى الآن، بينما تولت باكستان التنفيذ وفقًا لمصالحها التي تلاقت في كثير من المحطات مع المصالح الأمريكية، خاصة أنها ترغب دائمًا في أن تظل أفغانستان دولة ضعيفة لتجنب إثارة قضية استرداد إقليم "باشتوستان" الذي اقتطعته إنجلترا من أفغانستان وضمته إلى الأراضي الباكستانية عام 1945م" .

ويقول: "إن باكستان تخشى من طموح قادة الجهاد ووجدت في دعمها لحركة طالبان للوصول إلى السلطة فرصة للقضاء على أي خطر يمكن أن تشكله جارتها، خاصة أن طالبان تدين بالولاء الكامل لكل من درب أفرادها وجهزهم للسيطرة على الحكم بالرغم من حداثة أعمارهم، وندرة خبرتهم حتى تحولت البلاد التي أنجبت اثنين من كبار أئمة الإسلام: ابن حنبل وأبي حنيفة، والمفكر جمال الدين الأفغاني إلى دولة يواجه شعبها خطر الإبادة ويعيش معظمه تحت خط الفقر".

ويضيف السفير الغمراوي "أن الشعب الأفغاني تآمرت عليه إيران التي تخشى المد الأفغاني السني، والهند التي تكن العداء التاريخي لأفغانستان المسلمة، بالإضافة إلى روسيا التي كانت أطماعها السبب المباشر في لفت أنظار أمريكا لأهمية أفغانستان".

بن لادن حجة

ويتوقع آخر سفير لمصر في أفغانستان أن الولايات المتحدة سوف تنفذ الهجوم على أفغانستان سواء ثبت تورط بن لادن أم لا في العدوان على المنشآت الأمريكية يوم الثلاثاء 11 سبتمبر 2001؛ لأن لواشنطن لها مصالح حيوية في هذه المنطقة باعتبارها قوة عظمى، وترغب منذ سنوات في تحويلها إلى منطقة عازلة بين الصين وروسيا، وربما تقوم بحرب تليفزيونية لامتصاص الغضب في الشارع الأمريكي؛ لأنه من الصعب أن يتم استخدام الأسلحة النووية ضد الشعب الأفغاني وفي هذه المنطقة بالذات حيث ستتحفظ كل من روسيا والصين على استخدام الولايات المتحدة لهذا السلاح نظرًا لتقارب حدود البلدين، واحتفاظ باكستان والهند بسلاح من هذا النوع يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات وقلاقل تضر بالأمن العالمي.

وأضاف الغمراوي أن السيناريو المتوقع هو نجاح الولايات المتحدة في قصف عدد من المواقع وإسقاط حكم طالبان ومساندة نظام بديل تضمن ولاءه الكامل لواشنطن لتحقيق مصالحها، وتضمن إقامة قاعدة أمريكية في الأراضي الأفغانية تمنع أي تحالف بين المارد الصيني المتنامي وروسيا التي ما زالت تسعى لاسترداد عافيتها من جديد في المستقبل، وهذا السيناريو سبق أن نفذته الولايات المتحدة في الخليج من قبل.

ويكشف السفير أحمد الغمراوي عن أن الولايات المتحدة حاولت قبل شهور قليلة القضاء على نظام حكم طالبان، وبدأت في دراسة إمكانية إعادة المَلَكِيّة مرة أخرى، وتشاورت مع الملك محمد ظاهر شاه المقيم في روما، لكن تدهور حالته الصحية لم يساعد الأمريكان على الاستمرار في هذا السيناريو وجاءت الاعتداءات الأخيرة لتغير كل التوقعات، وتفتح الباب أمام كافة الاحتمالات.

قهروا الإنجليز

ويقول السفير الغمراوي: "إن أفغانستان مرت بأحداث ساخنة طوال تاريخها، وترجع إلى عهد الإمبراطورية البريطانية عندما تمكنت من احتلال شبه القارة الهندية، وأرادت أن تصل بنفوذها إلى المناطق المواجهة للإمبراطورية السوفيتية، فقررت غزو أفغانستان في عام 1842م، وأرسلت جيشا قوامه 15 ألف جندي، لكن المفاجأة أن المقاتلين الأفغان قضوا على جميع أفراده، وحاصروهم جميعًا وسط الجبال ولم يتمكن أحد منهم من الهروب أو العودة" .

وأضاف أن وقع الصدمة كان عنيفًا على بريطانيا العظمى فأرادت الانتقام لكرامتها، وأرسلت جيشًا مجهزًا في العام التالي فكانت الصدمة، وللمرة الثانية أن تعرض الجيش للموت بعد الحصار، وقرر الأفغان الإبقاء على طبيب واحد على قيد الحياة، ووضعوه على ظهر حصان ليروي لقادته كل ما رأى من بسالة.

صراع الروس وأمريكا

ويقول السفير الغمراوي: إن التدخل الروسي في أفغانستان ظل يمثل حلمًا أمام السوفيت لضمها تحت سيطرتهم استعدادًا للدخول عبر حدودها إلى إيران، ومنها إلى المياه الدافئة، ثم الخليج، والسيطرة على منابع البترول، وهو الحلم الذي عاشت الإمبراطورية السوفيتية على أمل تحقيقه، وكانت أفغانستان البوابة الحصينة التي تحطمت على صخور جبالها أسطورة الاتحاد السوفيتي السابق.

ويؤكد آخر سفير لمصر في أفغانستان أن الصراع الذي عاشته هذه البلاد طوال عدة عقود كان بين قوى كبرى، وبالتحديد بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، وكانت أدوات القتال فيه دائمًا هي الشعب والقوى الأفغانية التي نجحت الولايات المتحدة بمساعدة باكستانية في تحويلها إلى حائط لصد الزحف الروسي نحو منابع البترول في منطقة الخليج .

وكان أول ظهور علني للوجود والمصالح الأمريكية في هذه المنطقة في بداية الثمانينيات عندما زار أفغانستان وزير الخارجية الأمريكي آنذاك "هنري كيسنجر" وهناك قال لمرافقيه جملة شهيرة : "من هنا يجب أن يخرج السهم الذي يقضي على الاتحاد السوفيتي، وأفضل أسلحة الضرب هو الدين" بعد هذه الزيارة تم إعلان الجهاد على الشيوعية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، وتبنت الولايات المتحدة هذه الفكرة وبدأت تحفز أصدقاءها في كل مكان من الخليج إلى الجزائر وحتى اليمن، خاصة أن واشنطن اعتبرت موسكو اخترقت الحلف الإسلامي بعد أن أسست حزبًا شيوعيًا في أفغانستان وقدمت له كافة أساليب الدعم وتدخلت عسكريًا بمساعدة قوى سياسية موالية ودفعها للوصول للسلطة .

وقال: "إن النفوذ الروسي امتد إلى إيران، وتصاعد نفوذ حزب "يوتا" الشيوعي حتى هدد عرش الشاه، وتزعزعت سلطته فكان على الولايات المتحدة التحرك السريع للتصدي للطموحات السوفيتية، وفتحت حوارًا مع كل الدول الإسلامية والعربية لجمع التبرعات ولدعم جهاد الأفغان ضد الروس، ثم حصدت أمريكا النتائج، خاصة أن واشنطن وضعت في خطتها نقطتين أساسيتين: الأولى أن يتم تدريب الأفغان العرب الذين وفدوا من مختلف الدول العربية على الاغتيالات والأفكار الأصولية بحيث يمكن استخدامهم مرة أخرى بعد انتهاء حرب التحرير الأفغانية مع الاتحاد السوفيتي، كما قررت أيضًا حرمان المجاهدين من نشوة الانتصار على ثاني أكبر قوة في العالم.. وتحقق لها ذلك عن طريق ضرب أي تعاون بين القوى الرئيسية في الجهاد، ودعم فريق ضد الآخر وتقديم السلاح والمساندة لفصيل وحرمان الآخرين؛ وهو ما أدى إلى نشر الانشقاق فيما بينهم، حتى إذا انتهت المعارك وخرج الروس اتجه الجميع لتصفية بعضهم البعض، وهذا ما حدث بالفعل حتى إن الفصائل المتحاربة لم تجد في بعض الأحيان سوى قطع طرق التجارة والاستيلاء على القوافل القادمة من باكستان لتوفير متطلباتها".

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع