|

البحث عن بطل في إسلام أون لاين
أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/29-9-2001
البحث
عن بطل يخلص الناس من مشاكلهم ويضع
لهم مستقبلا ورديا تتلألأ فيه أنوار
الحرية يظل الهاجس الأول للعرب
والمسلمين، الذين تقلبت بهم أقدارهم
وأضحت حضارتهم بالنسبة للغرب في وضع
مناوئ منذ انفجارات الثلاثاء
بأمريكا، رغم أن الأصل هو التحاور
والتمازج الإنساني.
وهواجس
البحث عن البطل الغائب امتلأت بها
المداخلات السبعون لزوار "إسلام
أون لاين.نت"، حينما دخلوا في حوار
حول أسامة بن لادن الذي تشتبه أمريكا
في تنفيذه الانفجارات الأخيرة.
فقد
رسمت أكثر من 90% من المداخلات صورة
بطولية لابن لادن، وشرحت مقوماتها،
وكان أبرز ما تم ذكره في مداخلة
لأحمد من ليبيا، يشرح فيها مقومات
هذه البطولة ويعددها في عناصر
كالآتي:
-
كان أسامة بن لادن بإمكانه العيش
برفاهية وبذخ؛ لأنه من الأثرياء،
لكنه باع الدنيا في سبيل شراء
الآخرة، وهذه النقطة كافية للرد على
عباد الغرب الذين يعتبرونه إرهابيًا.
-
أسامة بن لادن هو النموذج الذي يضعه
الفلسطينيون في أذهانهم حينما
يريدون مقاومة المحتل الإسرائيلي
منذ بدء انتفاضة الأقصى.
-
إن العالم يعتبر جيفارا بطلاً
نبيلاً وأسامة بن لادن أحق منه
بالبطولة.
وتشترك
داليا من مصر في رسم معالم الشخصية
البطولية لأسامة بن لادن فتقول: "هو
مجاهد، بل إمام مجاهدي العصر، فلم
يرض بالهوان والمذلة المضروبة على
أمته، وجاهد في أفغانستان إبان
الغزو السوفيتي، كما مد الأقليات
المسلمة في الشيشان وكشمير وغيرهما
بالمال والسلاح، بل وقدم نفسه ـ وهي
أعز ما يملك الإنسان – للذود
والدفاع عن بعض البلدان الإسلامية
قدر استطاعته".
وهناك
بنت أخرى لم تذكر اسمها تبالغ في رسم
صورة البطل لأسامة بن لادن فتقول:
"إنه الرجل الذي تحلم به كل الشعوب
المسلمة في أن يكون الحاكم العادل
لها، ولا شيء سوى أن يكون البطل
المنتظر الذي سيحرر الأقصى بإذن
الله".
ويخرج
شهاب الدين عن تقييم ورسم معالم
الشخصية، معلنا ضرورة الحكم على
مواقف وأفكار ومعتقدات لا على
أفراد؛ "فالإعجاب بفكرة ومنهج من
شأنه إحداث تغيير عملي في نفوسنا
وسلوكنا".
وهناك
أحد المشاركين لم يشأ ذكر اسمه، دعا
أسامة بن لادن إلى أن يسلم نفسه
لأمريكا قائلا: "أقدم لك هذه
النصيحة من إنسان يحرص على مصلحة
المسلمين قبل كل شيء ولا تفاجأ إن
طلبت منك هذا الطلب، وهو أن تسلم
نفسك إلى السلطات حتى تحاكم أمام
العالم أجمع، فهذا خير لك وللجميع".
ولكن جميع الردود عليه جاءت لتحمل له
مضمونا واحدا هو أن تسليم أسامة بن
لادن لن يشفي غليل أمريكا، فسواء
سلّم نفسه أو لا فسوف تضرب أمريكا
ضربتها لتعود لها هيبتها.
وهناك
مشاركة أخرى تقول عن أسامة بن لادن:
"أسامة لا يستطيع أن يقوم بعمليات
كالتي حدثت في نيويورك ليست لأنها في
غير قدرته، ولكن لأن أخلاقه تمنعه من
ذلك".
وخلافا
لهذه المدخلات التي اعتبرت أسامة بن
لان بطلا، هناك مشاركات قليلة لم
تتجاوز الأربع اعتبرته عميلاً
للأمريكيين، وإحداها لمحمود وصف
فيها أسامة بن لادن بأنه رجل أمريكا
الأول، وأنه المسئول عن الإرهاب
الذي اكتوت بنيرانه دول عربية كثيرة"،
وأيضا مشاركة لأحمد من مصر ينعت فيها
أسامة بن لادن بأنه إرهابي بمعنى
الكلمة؛ لأن الإسلام يحرم قتل
المدنيين الأبرياء".
|