|

السودان..
رفع العقوبات الدولية دون الأمريكية
نيويورك - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 29-9-2001م
 |
|
أمريكا
تقول أن الرئيس البشير اصبح
اكثر تعاونا |
رفع مجلس الأمن الدولي العقوبات الدبلوماسية المفروضة على السودان منذ عام 1996م، بعدما تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها لهذه الخطوة، غير أن واشنطن أعلنت أن عقوباتها ستستمر؛ بسبب ما أسمته مواصلة حكومة الخرطوم لانتهاك حقوق الإنسان.
وجاء قرار مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوًا مساء الجمعة 28-9-2001م بموافقة 14 صوتًا، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على القرار بدلاً من استخدام حق الفيتو لمنع صدوره.
وقال سفير السودان في الأمم المتحدة "الفاتح محمد أحمد عروة" لوكالات الأنباء الجمعة 28-9-2001م: إن رفع العقوبات هو ثمرة جهد هائل قامت به حكومة الخرطوم للتعاون مع المجتمع الدولي، ممثلاً في مجلس الأمن، وأضاف أن القرار يمثل دفعة قوية لبلاده للمضي قدمًا، والتعاون للقضاء على الإرهاب، والمشاركة في عمل المجتمع الدولي ومنظماته.
أما كولن باول وزير الخارجية الأمريكي فقد قال لوكالة فرانس برس الجمعة: إن السودان بذل مجهودًا غير عادي؛ لينأى بنفسه عن الإرهاب، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أثرت كثيرًا على قرار الولايات المتحدةبعدم الاعتراض على رفع عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على السودان.
وأضاف أن المسؤولين السودانيين منذ وقوع انفجارات الثلاثاء بأمريكا تعاونوا معنا؛ لتسهيل وصولنا إلى بعض الأشخاص في البلاد، واتخاذ تدابير أخرى تؤكد لنا حصول تغير في موقف حكومة الخرطوم".
عقوبات أمريكا مستمرة
وعلى عكس قرار مجلس الأمن فإن الولايات المتحدة أعلنت أنها ستُبْقي عقوباتها على السودان، كما ستُبقي حكومة الخرطوم على لائحة الإرهاب الأمريكية.
وأكَّد الناطق باسم البيت الأبيض "آري فلايشر" لوكالات الأنباء مساء الجمعة 28-9-2001م أنه ليس لهذه العقوبات علاقة بالإجراءات التي اتخذتها الأمم المتحدة العام 1996م إثر رفض الخرطوم تسليم المنفذين المفترضين لمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في 26 يونيو 1995م في أديس أبابا.
وبرَّر مندوب الولايات المتحدة "جيمس كنينغهام" استمرار عقوبات بلاده أمام مجلس الأمن بالقول: "إن حقوق الإنسان لا تزال تتعرض للانتهاك، وإن بعض الناس لا يزالون يعاملون كعبيد في السودان"، مشيرًا إلى أن أمريكا ستواصل مطالبتها السودان بالتصدي لهذه الأمور الباعثة على القلق.
غير أن جيمس كنينغهام أكَّد أن السودان أبدى في الشهور الماضية تعاونًا نسبيًّا، حيث اعتقل في الآونة الأخيرة "متطرفين" في أراضيه من المحتمل أن تكون أنشطتهم ساهمت في الإرهاب الدولي، كما يجري السودان أيضًا مناقشات جادة مع حكومتي بخصوص سبل التصدي للإرهاب.
لكن وزير الإعلام السوداني والناطق الرسمي باسم الحكومة نفى في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية بثَّتها صباح السبت 29-9-2001م أن تكون الخرطوم اعتقلت أحدًا، وقال: إنه لا يوجد أي شخص في السودان له علاقة بالهجمات الأخيرة على الولايات المتحدة، نافيًا أن يكون رفع العقوبات مكافأة لمساعدات مفترضة قدمها السودان.
يُشار إلى أن الأمم المتحدة فرضت العقوبات على السودان عام 1996م؛ لإرغام حكومة الخرطوم على تسليم المشتبه بهم في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك. وتطلب تلك العقوبات من الدول أن تخفض عدد العاملين الدبلوماسيين السودانيين لديها، وأن تقيد دخول أو مرور المسؤولين السودانيين.
أما العقوبات الأمريكية على السودان فقد فرضها الرئيس السابق بيل كلينتون الذي أغلق السفارة الأمريكية في الخرطوم عام 1996م، وما زال السودان أيضًا ضمن سبع دول في قائمة وزارة الخارجية الأمريكية للدول التي تعتبرها الولايات المتحدة راعية للإرهاب.
|