|

الأفغان
بالإمارات: سنلبي واجب الجهاد
أبو
ظبي- رضا حماد- إسلام أون لاين.نت/
28-9-2001
قالت
مصادر في الخطوط الجوية الباكستانية
في "أبو ظبي": إن مئات الأفغان
المقيمين في الإمارات العربية
المتحدة قد غادروا الإمارات متوجهين
إلي بلدهم عن طريق الأراضي
الباكستانية على خلفية التهديدات
الأمريكية بضربة محتملة
لأفغانستان، غير مبالين بضياع
وظائفهم؛ حيث تشير كل الدلائل إلى أن
معظمهم سافر في غير الموعد المحدد
لإجازاته السنوية.
وأضافت
المصادر لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت" أن أعداد الأفغان
المسافرين على الطيران الباكستاني
تزايد بعد أن توعدت الولايات
المتحدة الأمريكية أفغانستان بضربة
محتملة، قياساً بعام2000، وتوقعت أن
يتزايد عدد المسافرين الأفغان إذا
نفذت أمريكا تهديداتها وبدأت الحرب.
وبينما
قال عشرات الأفغان المقيمين في
الإمارات لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
إنهم على أهبة الاستعداد للسفر
ليكونوا إلي جوار أهلهم وذويهم في
هذه المحنة، وأكد آخرون أنهم
سيسافرون عندما تقع الحرب؛ تلبية
لواجب الجهاد دفاعاً عن بلدهم
وأرضهم وذويهم.
وأكد
"مجيد الرحمن محمد" (39 سنة)-
أفغاني يقيم في الإمارات منذ عشر
سنوات، ويعمل بإحدى الدوائر
الحكومية- أن حقائبه جاهزة للسفر منذ
بدأت التهديدات الأمريكية، وقال:
"ليس معقولاً أن أبقى بعيداً عن
أهلي وعشيرتي في هذه الظروف، يجب أن
أكون إلى جوارهم".
وأضاف
مجيد الرحمن: "لي زوجة وأبناء في
أفغانستان، من يحميهم من عدوان
أمريكا إذا تقاعست أنا عن ذلك؟ لقد
سافرت للعمل من أجلهم؛ فماذا يفيد
السفر إذا أصابهم أي مكروه؟".
واجب
الجهاد
أما
"رحمة الله شمس الله" (31 سنة)-
سائق- فقد شكك في قدرة أمريكا على
الحرب والنيل من أفغانستان؛ وقال:
"أتمنى أن تفعلها حتى تكون
نهايتها على أرضنا؛ فكما حدث مع
الاتحاد السوفيتي- وقبلهم
البريطانيون- ستشرب أمريكا من نفس
الكأس، وستكون أفغانستان مقبرة
أمريكا".
وأوضح
قائلا: "على كل المسلمين أن
يستعدوا للجهاد؛ لأن الحرب مع
أمريكا هي حرب ضد الإسلام
والمسلمين، والجهاد واجب على
الجميع؛ فأمريكا لا تريد القضاء على
أسامة بن لا دن وحده، بل تريد القضاء
على الإسلام والمسلمين، وقد حان
الوقت لنقف جميعاً دفاعاً عن أمة
الإسلام".
وأكد
"رحمة الله" أن لدينا الإيمان
والعزيمة، ولنا باع طويل في الحرب
ودحر الظالمين، وعلى الأمريكان أن
يسمعوا لنصائح أصدقائهم في بريطانيا
وروسيا، وعليهم أن يسألوهم من هم
الأفغان، وما هي أفغانستان قبل أن
يفكروا في الاعتداء عليها".
وقال
"غلام وزير غلام" (29 سنة)- خباز-:
أستعد فعلاً للسفر وسأستقل الطائرة
الأحد (30-9-2001) إلى بيشاور، ومنها
سأسافر براً إلي أفغانستان. ويقول:
"أبلغت صاحب المخبز بأنه لا
يمكنني البقاء بعيداً عن أهلي في هذه
الظروف، وقد تفهم ظروفي".
ويضيف
غلام وزير: "يجب أن أكون في بلدي
أفغانستان، أدافع عنها ضد الصلف
والغرور الأمريكي، كما أنه من
الواجب أن أدافع عن أرضي ضد أي عدوان"،
وأشار إلى أن أمريكا هي التي ستبدأ
بالعدوان، وعليها أن تتحمل ما
سيلقنه لها الشعب الأفغاني.
ودعا
جميع الأفغان في كل أنحاء الأرض إلى
العودة لبلدهم والدفاع عنها ضد
العدوان الأمريكي؛ حتى تظل
أفغانستان مقبرة للغزاة على مر
التاريخ؛ وأضاف: ليس لدينا ما نخسره،
وقال: إن أفغانستان من بلاد
المسلمين، والواجب على كل مسلم أن
يهب للدفاع عنها.
واثقون
من النصر
"نحن
واثقون من النصر بإذن الله؛ لأننا لم
نعتد على أحد، ولم تقدم أمريكا
دليلاً واحداً على إدانة بن لادن أو
بلدنا أفغانستان".. بهذه الثقة
تحدث "ميزر عزيز الرحمن" (45 سنة)
– سمكري سيارات- معلناً أنه سيسافر
خلال أيام بعد أن علم أن أسرته نزحت
مع النازحين إلي باكستان، وقال:
سأعود بهم إلى بلادنا؛ نموت هناك، أو
نرد كيد المعتدين.
وأضاف
عزيز الرحمن: "أنا شخصياً أتحرق
شوقاً لمحاربة الأمريكيين؛ حتى
يدركوا أن الأفغان شعباً لا يعرف
الاستسلام أو الهزيمة، وسجله في دحر
الظالمين مليء بالبطولات دفاعاً عن
أرضهم ووطنهم"؛ مشيراً إلى أنه
حارب ضد الروس ولا زال قادرا على
الحرب والجهاد إلى جوار أهله وذويه؛
حتى يزول العدوان، داعياً كل الشباب
الأفغاني إلى الالتفاف حول أمتهم،
والاستبسال من أجل حريتها
واستقلالها.
وقال:
"إذا كانت أمريكا تشعر بأنها أكثر
قوة ويمكنها العدوان على أي شعب،
فهزيمتها ستكون على أيدي الأفغان؛
لأننا شعب لا يعرف الهزيمة، والروس
والإنجليز يشهدون بذلك".
أما
"محمد جمال الدين" (27 سنة) –سائق-
فقد أكد أنه ينتظر دعوة أمير
المؤمنين "الملا محمد عمر"
للجهاد، وعندها لن يتخلف لحظة عن
السفر وتلبية واجب الجهاد مهما كلفه
ذلك، ويقول: أسمع كل يوم الأخبار،
وأعلم أننا بريئون من هذه التهم،
وسينصرنا الله بإذنه ومشيئته "وكم
من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن
الله".
ويضيف:
"أنا شاب، والجهاد واجب عليَّ
دفاعاً عن أرضنا وأرض الإسلام، وقد
أجَّلت سفري؛ إيماناً بأن بقائي هنا
فيه فائدة لي ولأهلي، فكل درهم أدخره
سيساعدنا على مواصلة الجهاد، لكن
حين يكون الجهاد واجباً فلا شيء
مفيد، ولن يمكنني الانتظار ساعة
واحدة"، مؤكدًا أنه ما زال يشك في
قدرة أمريكا على الحرب والاعتداء
على أفغانستان، خاصة أنها لا تريد أن
تكرر هزيمتها في فيتنام، وتدرك
جيداً طبيعة الأرض الأفغانية؛ وربما
عرفت قليلاً عن طبيعة الشعب
الأفغاني، وسُمْعته في القتال،
ورغبته في الشهادة في سبيل؛ إعلاء
لكلمة الإسلام، ودحر المعتدين.
يشار
إلى أنه يعيش في الإمارات عدد غير
قليل من الأفغان، ويتركز نشاطهم في
ممارسة بعض الحرف البسيطة؛ حيث
يسيطرون على مهن إصلاح وسمكرة
السيارات وقيادة سيارات الأجرة،
فضلاً عن ممارسة بعض الحرف
الأفغانية الأخرى.
|