|

حملة
كراهية ضد مسلمي ألمانيا
سهيلة
حميدة- إسلام أون لاين.نت/27-9-2001
في
الوقت الذي أظهر فيه مسلمو ألمانيا
تضامنهم مع الشعب الأمريكي ورفضهم
لأي عمليات إرهابية.. قامت الصحف
الألمانية بحملة كراهية ضدهم في
الأسبوعين اللذين تليا انفجارات
أمريكا.
ومن
أبرز المقالات العنيفة التي تضمنت
تجريحا بالمسلمين ما نشرته صحيفة Welt
am Sonntag بتاريخ 23-9-2001 تحت عنوان: "النفاق
على منبر المساجد"، وتزعم الصحيفة
أن سلطات الأمن في ألمانيا جاءتها
معلومات تفيد أن مشاعر الاستياء
التي أبداها المسلمون تجاه انفجارات
أمريكا ما هي إلا نفاق، ولذا فإن
الصحيفة تحذر من أن الجهود التي
بذلها شرودر للتعاون الكامل بين
جميع المؤسسات الدينية لمواجهة
الإرهاب في خطر.
وشككت
الصحيفة الألمانية في صلاة الغائب
التي أقامها مسلمو ألمانيا بمسجد
الفاتح الذي أسسته منظمة إسلامية
تدعى Milli Gorus عام 1988على الضحايا
الأمريكيين، زاعمة أن ذلك ليس إلا
شماتة ومجرد قناع يتخفى وراءه
الفرح على مصائب الأمريكيين، كما
اتهمت الصحيفة جماعة Milli Gorus بأنها
تمارس سلوكا يهدد الأمن في المجتمع
الألماني، خاصة ضد إسرائيل واليهود.
وتدعي
الصحيفة أن أجهزة الأمن الألمانية
تشكك في إمكانية ضلوع جماعات
إسلامية في انفجارات أمريكا، زاعمة
أن وزير الداخلية سرب جواسيس إلى هذه
الجماعات لمتابعة أعضائها.
وزعمت
الصحيفة أن جماعة Milli Gorus تحاول تجنيس
أعضائها بالجنسية الألمانية؛ وذلك
طمعًا في زيادة نفوذها السياسي في
البلاد بعد أن وصل عدد المسلمين
الإجمالي داخل البلاد إلى 3 ملايين
نسمة.
كان
مسلمو ألمانيا قد قاموا بعد
انفجارات أمريكا بيومين بمظاهرات
نددت بالعمليات الإرهابية، ودعت إلى
عدم ممارسة أي كراهية ضد الأجانب
العرب المقيمين في البلاد.
يشار
إلى أن الإسلام في ألمانيا يمثل
الدين الثاني بعد المسيحية، وتأتي
المجموعة الدينية الإسلامية التي
يبلغ عدد أفرادها ثلاثة ملايين نسمة
في المرتبة الثالثة عددياً بعد
الإنجيليين والروم الكاثوليك.
وتنتشر
في عموم ألمانيا المساجد والمصليات
التي يزيد عددها عن 2300 مسجد، ورغم
أنّ معظمها افتتح في أقبية وشقق
سكنية ومستودعات ومصانع قديمة، فإنّ
مشهد المسجد بالمئذنة والقبة أصبح
اعتيادياً في كثير من المدن
الألمانية. ولم يتوقف الأمر عند هذا
الحد، بل يلقى الإسلام تقديراً
متزايداً في دوائر النخبة الألمانية.
وعلى
صعيد الحضور في الحياة العامة شرع
الجيل المسلم الناشئ في ألمانيا في
إبداء تفاعل متزايد مع الساحة
السياسية، إذ ينشط عدد متزايد من
المسلمين في صفوف الأحزاب
الألمانية، وبشكل خاص في الحزب
الديمقراطي الاجتماعي وحزب الخضر.
ومن
القضايا التي شغلت اهتمام مسلمي
ألمانيا في السنوات الأخيرة قضية
تدريس الدين الإسلامي في المدارس
العامة، والحق في ارتداء الزي
الإسلامي للمعلمات، فضلاً عن القضية
المحورية المتمثلة في الاعتراف
الرسمي بالدين الإسلامي وبالمسلمين
كمجموعة دينية وفقاً للقانون.
|