|

ثلوج
أفغانستان تعرقل قنابل أمريكا
هشام
سليمان- إسلام أون لاين.نت/27-9-2001
أفاد
خبير عسكري بريطاني أن جو الشتاء
القارس والتضاريس الوعرة في
أفغانستان يشكلان عائقا في الحرب
التي سوف تشنها قوات التحالف الدولي
ضد "الإرهاب"، حيث إن السحب
والثلوج ستجعلان عملية القصف
بالقنابل الموجهة بالليزر أمرًا
مستحيلا، كما أن القليل فقط من
الطائرات يمكنه العمل بكفاءة فوق
الارتفاعات الشاهقة لسلاسل الجبال
الأفغانية.
وأشار
"روبرت هيوسن" المحرر بفهارس جينس
للأسلحة الجوية لمجلة "العالم
الجديد" الأربعاء 26-9-2001 أن
القنابل الموجهة بالليزر التي
استُخدمت في حرب الخليج الثانية عام
1991 لا تعمل إلا في جو صاف؛ لأن
والبَرَد يشتت أشعة الليزر،
كما أن هذه الأشعة لا تخترق السحاب.
وأضاف
هيوسن أن هذا الجو الملبد بالسحب
سيؤثر على أي عمليات عسكرية يمكن أن
تتم عن طريق جنوب أفغانستان، وخاصة
في مدن اقليم قندهار حيث تتساقط الثلوج
بشكل مكثف أكثر من
مدينة كابول، كما أن قندهار بها
أنفاق عميقة في التلال مثلت من قبل
حماية للمقاتلين الأفغان ضد الغارات
الجوية السوفيتية في عام 1979.
ولكن
المحلل العسكري البريطاني قال: إنه
إذا كان الجو سيئًا جدا بحيث لا يمكن
القصف بالقنابل الموجهة بالليزر،
فإن الاختيار المناسب آنذاك هو
استخدام القنابل الموجهة بنظام
تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهي
قنابل يتم برمجتها للقصف تبعا
لإحداثيات الهدف، ويتم توجيهها صوب
الهدف عن طريق مستقبل مثبّت بذيل
القذيفة يتلقى من القمر الصناعي هذه
الإحداثيات.
وتابع
هيوسن بالقول: "لكن القنابل
الموجهة بنظام تحديد المواقع
العالمي لها سلبياتها أيضًا،
فبالإضافة إلى أنها أقل دقة بكثير من
القنابل الموجهة بالليزر في إصابة
أهدافها، فإنه يجب أن تتوافر
معلومات مفصّلة عن المنطقة
المستهدفة بدرجة كبيرة، أما إذا كان
الهدف متحركا، فإنه لا يمكن الثقة
بأنك سوف تصيبه".
وقال
المحلل العسكري البريطاني: "سوف
تحاول بداية القوات الخاصة التي
تدخل أفغانستان تحديد إحداثيات
الأهداف الرئيسية بها، مستخدمة في
ذلك مجسات ليزر"، غير أنه "سوف
تقابلهم مصاعب الجو السيئ"، وأشار
إلى أن درجات الحرارة سوف تهبط في
الشتاء الذي سوف يحل مبكرا في العام
الجاري 2001، إلى ما يقترب من 10 درجات
تحت الصفر حول العاصمة كابول، بل
إنها قد تصل إلى 30 درجة تحت الصفر في
بعض الوديان العالية.
وللطائرات
مشاكلها
ولا
تقتصر فقط المشاكل على طبيعة الجو،
بل إن الطبيعة الجغرافية الأفغانية
تمثل عائقا كبيرا.. يقول هيوسن: "إذا
كانت القوات البرية في حاجة إلى
إمدادات من الجو فإن الارتفاع عن سطح
الأرض سوف يكون مشكلة؛ حيث تتمتع
أفغانستان بسلاسل جبلية تزيد
ارتفاعاتها عن 6100 متر ( 20.000 قدم)،
وكلما كانت طبقة الهواء أرق نتيجة
لارتفاع سطح الأرض، كان عمل
الطائرات في هذه الظروف أصعب".
وختم
هيوسن حديثه قائلا: "لن تكون هناك
مشكلة للقاذفة B-52s، ولكن هناك مشكلة
حقيقة سوف تعترض طائرات الهليكوبتر
عند ارتفاع يزيد عن 10.000 قدم، بل سوف
تكون المشكلة موجودة عند ارتفاع
أدنى من ذلك إذا كانت هذه الطائرات
محمّلة بالكثير من القوات أو
المعدات والتي لم تصمم ابتداء لقتال
سكان الجبال".
|