|

واشنطن بوست: سقوط طالبان قلاقل لباكستان
واشنطن- إسلام أون لاين.نت/27-9-2001
ذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
أنه في حالة قيام إدارة الرئيس "جورج
بوش" بإسقاط حركة طالبان الحاكمة
في أفغانستان، واختيار التحالف
الشمالي للمعارضة بديلا عنها، فإن
ذلك سيؤدي إلى حدوث قلاقل في
باكستان؛ ومن ثم عدم استقرار في
منطقة آسيا الوسطى بأكملها.
وقالت
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
الخميس 27-9-2001: إن العداء بين كل من
المعارضة الأفغانية وباكستان سيؤدي
إلى حدوث مشاكل على المدى القريب
لإسلام آباد، حيث تتخوف باكستان من
تولي المعارضة الحكم في كابول، على
اعتبار أنها تهدد الأمن القومي
للبلاد.
وأوضح
محللون لواشنطن بوست أن سيطرة
المعارضة الأفغانية على كابول قد
تؤدي إلى إثارة التوتر بين
الإسلاميين في باكستان، وهو ما
سيهدد الحكومة الباكستانية.
وأشاروا
إلى أن أغلب دول آسيا الوسطى تقدم
الدعم للمعارضة الأفغانية في
الشمال؛ حيث تقوم الهند –العدو
اللدود لباكستان- بإمداد هذه
المعارضة بالأسلحة والأموال، كما
تقوم إيران بإمدادها أيضا بالأسلحة،
وتدريبها عسكريا، فضلا عن قيام
روسيا –التي تخشى توغل حركة طالبان
في الجمهوريات السوفيتية السابقة-
بإمدادها بالدعم العسكري والمالي
واللوجستي.
وحذر
المحللون من أن حدوث أي توتر في
المنطقة سيؤدي إلى وقوع كارثة
عالمية؛ نظرا لأن كلاً من الهند
وباكستان يمتلكان أسلحة نووية.
وتتألف
المعارضة الأفغانية من تحالف أحزاب
سياسية وعرقية لمقاومة حركة طالبان،
كما تسيطر المعارضة على 10% من
أفغانستان ولديها 15 ألف مقاتل، وهم
على دراية تامة بالأراضي الأفغانية
التي تشكل أهمية كبيرة للقوات
الأمريكية.
يذكر
أن العلاقات متوترة بين أفغانستان
وباكستان منذ سنوات، فقد استخدمت
الولايات المتحدة باكستان في شن حرب
ضد السوفيت في أفغانستان في
الثمانينيات، وبعد 5 سنوات من
الاضطرابات في أعقاب الانسحاب
الروسي من البلاد تدخلت إسلام آباد
للسيطرة على أفغانستان بالنيابة عن
طالبان.
وفي
الأعوام الأخيرة منحت باكستان
مساعدات تقدر بعشرات الملايين من
الدولارات لطالبان، في شكل مواد
غذائية وأموال نقدية، كما أنشأت
باكستان شبكة من التليفونات وقامت
بإصلاح الطرق وساعدت على تأسيس محطة
راديو في أفغانستان.
وقد
استخدمت باكستان أفغانستان لتحقيق
أهدافها التي تمثلت في تدريب قواتها
العسكرية في مواجهاتها مع الهند في
كشمير.
وقد
عارضت طالبان تلك السيطرة وقامت
بإقامة مشروع تجاري كلف باكستان
ملايين الدولارات في شكل رسوم
جمارك، كما استخدمت كابول القوات
العسكرية والمخابرات الباكستانية
في مواجهة الحرب الأهلية في
أفغانستان.
|