|

خاتمي لبوش: أنت متغطرس
طهران- وكالات - إسلام أون لاين.نت/26-9-2001
 |
|
خاتمي
ينتقد غطرسه بوش |
وصف
الرئيس الإيراني "محمد خاتمي"
نظيره الأمريكي "جورج بوش" بـ"المتغطرس"
إذا ظن أنه قادر شخصيا على التمييز
بين الأخيار والأشرار.
ونقلت
وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن
خاتمي قوله الأربعاء 26-9-2001 في خطابه
لطلبة جامعة طهران بمناسبة بدء
العام الدراسي الجديد: " كيف يمكن
لرجل يتمتع بنفوذ أن يكون متغطرسا
إلى درجة تقسيم العالم بين الأخيار
والأشرار"، مشيراً إلى أن هذا
التقسيم يعبر عن أفكار تعود للقرن
الماضي، ويمثل أسوأ أنواع التقسيم.
وندد
الرئيس الإيراني بتعبير "الحملة
الصليبية" الذي استخدمه بوش،
معبراً عن أمله في أن يكون ذلك خطأ من
جانبه.
وأضاف
خاتمي متوجها للقادة الأمريكيين "أن
الكثير من الدول العربية والإسلامية
التي عانت من سياستكم ترفض توجيه
ضربة عسكرية لأفغانستان، وتلك الدول
من أكبر معارضي الإرهاب؛ لأنها
تعتبر من ضحاياه".
ومن
جانبه، أعلن مرشد الجمهورية
الإسلامية الإيرانية "آية الله
علي خامنئي" أن بلاده لن تقدم أي
مساعدة للولايات المتحدة وحلفائها
لشن هجوم عسكري محتمل على أفغانستان.
وقال
خامنئي في حديث أذاعه التلفزيون
الإيراني الأربعاء 26-9-2001: إن
أفغانستان دولة مسلمة وجارة لبلاده
ولن نساعد أمريكا في ضربها.
وتساءل
متوجها إلى الأمريكيين: "أثناء 23
عاما هاجمتم المصالح الإيرانية دون
انقطاع، كيف تجرءون على طلب
مساعدتنا لضرب وقمع دولة مسلمة..
أفغانستان وهي جارتنا؟".
وقال
خامنئي: إن الأمريكيين يتذرعون بحجة
وجود بعض المتهمين بالتفجيرات في
أفغانستان، بهدف التسلل إلى منطقة
آسيا الوسطى قرب حدود إيران
الشرقية، مشيراً إلى هذا ما فعله
الأمريكان أثناء حرب الخليج.
وجاء
حديث خامنئي بعد تصريح "كولن باول"
وزير الخارجية الأمريكي الإثنين
24-9-2001 بأنه يتعين على إيران وقف
دعمها لما وصفه بالإرهاب إذا أرادت
المشاركة في تحالف تقوده الولايات
المتحدة لتعقّب مرتكبي التفجيرات
التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن في 11
سبتمبر الجاري 2001.
وكان
عالم دين إيراني كبير يدعى "مكارم
الشيرازي" قد أصدر الإثنين 24-9-2001
فتوى تحرّم مشاركة بلاده في التحالف
الذي تزمع أمريكا تشكيله ضد ما يُسمى
بالإرهاب، مشيرا إلى أن العالم
الإسلامي بأكمله لن يقف مكتوف
الأيدي في حالة شن الولايات المتحدة
هجوما على بلد مسلم. وكانت هذه
الفتوى قد جاءت تزامناً مع زيارة
وزير الخارجية البريطاني "جاك
سترو" لطهران؛ بهدف حث إيران على
الانضمام للتحالف الدولي لمحاربة
الإرهاب.
ومعروف
أن العلاقات الدبلوماسية بين إيران
والولايات المتحدة قد انقطعت بعد
أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية
بطهران عام 1979، وقامت "واشنطن"
عام 1995 بفرض عقوبات اقتصادية على
إيران، متهمة طهران بدعم ما تصفه
بالإرهاب الدولي، ومعارضة جهود
السلام في الشرق الأوسط، والسعي
للحصول على أسلحة للدمار الشامل.
وقد
أدى تولي "محمد خاتمي" رئاسة
إيران عام 1997 لأجواء انفراج بين
واشنطن وطهران، ولكن إلى الآن ما
زالت الولايات المتحدة ترفض رفع
العقوبات الاقتصادية عن إيران، أو
ما يُعرف بـ"قانون داماتو".
|