|

خبراء: شيكات بوش شرط إسقاط طالبان
فرانكفورت- وكالات- إسلام أون لاين.نت/26-9-2001
 |
|
بعض
القبائل مستعدة للتعاون مقابل
المال |
أكد
خبراء باكستانيون وهنود أن نجاح
الرئيس الأمريكي جورج بوش في حربه ضد
أفغانستان سيعتمد على دفتر شيكاته،
فلو استطاع الإغداق بأمواله على
القبائل الأفغانية فسيضمن ولاءها
ومساعدتها للجيش الأمريكي في إسقاط
طالبان، وبالتالي سيتجنب حربا برية
يخسر فيها الآلاف من الأرواح.
ونقلت
صحيفة "فرانكفورت إلجماينة"
الألمانية الثلاثاء 26-9-2001 عن هؤلاء
الخبراء التي لم تشر لأسمائهم أن
حركة طالبان نفسها استخدمت أسلوب
رشوة بعض قادة القبائل والعسكريين
لكي تسيطر على كابول وقندهار في
الفترة بين عامي 1994 و1997، مشيرين إلى
أن هذه الأموال دفعها كل من باكستان
وبن لادن.
وأشار
هؤلاء الخبراء إلى أن الأمريكيين
يمكن أن يركزوا على العشائر
الموجودة في جنوب أفغانستان؛ لأن من
بينهم مقاتلين لا يعرفون الولاء
لأحد، ويحملون السلاح لقاء الحصول
على القوت، وهؤلاء على استعداد
لتغيير مواقعهم من طرف إلى طرف آخر.
وذكرت
الصحيفة الألمانية أنه يمكن
للاستخبارات الأمريكية بالتعاون مع
نظيرتها الباكستانية رشوة عدد من
الطيارين الذين تستخدمهم حركة
طالبان في قتالها مع تحالف الشمال؛
وهو ما سيعجّل بسقوط الحركة، كما أن
إسلام آباد ستمنع إرسال أي دعم
لصيانة أسلحة طالبان، وسيتم إيقاف
أي مون غذائية وطبية وقطع غيار كانت
باكستان تنقلها من قبل بصورة دائمة
إلى قاعدة أفغانية تابعة لطالبان.
من
جهة أخرى، نقلت صحيفة "فرانكفورت
إلجماينة" عن ورقة إستراتيجية
أعدتها وزارة الدفاع الهندية أنه
بوسع الولايات المتحدة استخدام
طائرات مقاتلة بصورة محدودة، ولا
تحتاج واشنطن إلى استخدام قوات برية
تابعة لها إذا استقطبت مقاتلين
أفغان تجندهم لضرب حكم طالبان.
وحسبما
تشير الورقة الهندية، فسوف يقود
انقطاع المؤن الغذائية إلى ظهور
نقمة شعبية واسعة ضد طالبان، ستغذيه
القوى التي سيتم رشوتها للمساعدة في
القضاء على حكم طالبان.
ولكن
حسب الصحيفة الألمانية فإن المشكلة
التي قد تقع فيها أمريكا إذا تم
إسقاط حكم طالبان من خلال رشوة بعض
القبائل هي نشوب حرب أهلية، خاصة أن
الفرقاء الأفغانيين يرتبط كل منهم
بدولة تدعمه؛ فالملك السابق "ظاهر
شاه" بدأ يتم طرحه كبديل لطالبان
من خلال دعم أوروبي، كما أن الرئيس
"برهان الدين رباني" لا ترغب
باكستان في قيادته لدفّة الأمور؛
بسبب المساندة التي يحصل عليها من
الهند وروسيا وإيران ودول أخرى.. أما
"قلب الدين حكمتيار" زعيم الحزب
الإسلامي فتدعمه إيران، وإذا فكرت
أمريكا في استخدامه لإسقاط طالبان
فستواجه برفض شعبي؛ لأنه مسئول عن
تدمير البلاد.
أما
المشكلة الأخرى بحسب "فرانكفورت
إلجماينة" فهي أن أمريكا لا بد أن
تضمن استمرار مساندة الرئيس
الباكستاني مشرف الذي سوف يكون من
بين الخاسرين؛ لأنه سيفقد طالبان
كحليف، كما سيكون صعبا على مشرف
تبرير موقفه للشارع الباكستاني؛
ولذا فإن الأموال الأمريكية قد
تستوعب رد فعل الشارع.
|