|

مسلمو
إندونيسيا: نجاهد أمريكا إذا هاجمت
طالبان
جاكرتا- صهيب جاسم- إسلام أون لاين.نت/26-9-2001
دعا
مجلس علماء إندونيسيا –أعلى سلطة
دينية بالبلاد- وممثلو أكبر 32 حركة
وجمعية إسلامية إندونيسية،
المسلمين بجاكرتا خاصة وبالعالم
الإسلامي عامة إلى توحيد قواهم
للجهاد في سبيل الله إذا وجهت
الولايات المتحدة وحلفاؤها ضربة
عسكرية لأفغانستان أو لأية دولة
إسلامية أخرى.
وجاءت
تلك الدعوة في بيان - الأول من نوعه
منذ وقوع التفجيرات الأمريكية-
أصدره مجلس علماء إندونيسيا، وصادق
عليه ممثلو الجمعيات الإسلامية خلال
اجتماع لهم الثلاثاء 25-9-2001، وعلى رأس
الموقعين على البيان مسئولو أكبر
حركتين إسلاميتين في البلاد، وهما:
جمعية نهضة العلماء، والجمعية
المحمدية.
كما
وقع على البيان: جمعية الإرشاد،
واتحاد المبلغين، و المجلس الأعلى
للدعوة الإسلامية، وجمعية المثقفين
المسلمين الإندونيسيين، ومطلع
الأنوار، و حركة اتحاد الطلبة
المسلمين الإندونيسيين التي هي أكبر
تحالفات الحركات الطلابية للحركة
الإسلامية المعاصرة في إندونيسيا.
و
طالب بيان المجلس، الحكومة
الإندونيسية بألا تشارك -بأي شكل من
الأشكال- في الاعتداء الأمريكي على
أفغانستان، بمعنى ألا تسمح
إندونيسيا لواشنطن باستخدام
أراضيها كقواعد لانطلاق الطائرات أو
السفن الأمريكية، ولا سيما بعد
تأكيد ميجاواتي سوكارونو للرئيس
الأمريكي جورج بوش خلال زيارتها
الأخيرة لواشنطن تأييد بلادها
لمكافحة الإرهاب عالميا، دون الكشف
إعلاميا عن أي التزامات أخرى بخصوص
ذلك.
وناشد
البيان حكومات الدول الإسلامية
والعربية منها على وجه الخصوص أن
تخلص من أجل عزة الإسلام والمسلمين،
وألا تقع في خديعة التأييد لأهداف
ومصالح الولايات المتحدة، وتبادر
بالمشاركة في الضربة الأمريكية
لأفغانستان.
وأضاف
الموقعون على البيان أن الهجوم
الأمريكي على أي بلد مسلم سيثبت
كراهيتها وعدائها للإسلام
والمسلمين، وسيكون ذلك ظلما وإرهابا
وإمبريالية أمريكية جديدة، وطالبوا
الأمم المتحدة بعدم المصادقة على
اعتداء أي دولة على أخرى؛ لأن ذلك
يتعارض مع المبادئ التي أقرتها
مواثيق الأمم المتحدة.
كما
دعا البيان الولايات المتحدة إلى أن
تفكر مليا في المظالم التي كانت
مسؤولة عنها بحق العرب والمسلمين
معاً، والمعايير المزدوجة التي
تتعامل بها معهم.
الإرهاب
مفهوم غامض
ومن
جانبه، قال "دين شمس الدين"
الأمين العام، المتحدث باسم مجلس
العلماء الثلاثاء 25-9-2001: "كلنا
يؤيد الحرب على الإرهاب، ولكن علينا
قبل ذلك الاتفاق على تعريف محدد
للإرهاب، فالحكومة الأمريكية من
وجهة نظر الكثير من الدول الإسلامية
تعتبر هي الإرهابية".
ولكن
في الوقت ذاته، أعرب الموقعون على
البيان عن مواساتهم لضحايا تفجيرات
واشنطن ونيويورك، مشيرين إلى أن هذا
العمل قد انتهك التعاليم الإسلامية
التي تحثّ على التعارف بين الشعوب
والتعايش بينها.
وفي
الوقت نفسه انتقد البيان بشدة
تحركات بعض الجماعات المسلحة
القليلة العدد في إندونيسيا -والتي
توصف بالمتشددة- بإجبارهم الأمريكان
الذين يعيشون في إندونيسيا على
الرحيل، قائلين بأن ذلك ليس هو
الجهاد الذي يدعون إليه، كما أن ذلك
يشوّه سمعة الإسلام والمسلمين.
وكان
"نزري عدنان" أحد مسؤولي مجلس
العلماء قد أنكر قبل أيام ما ذكرته
بعض وسائل الإعلام الأجنبية من أن
جماعات إندونيسية محلية تعمل كجزء
من شبكة إرهابية عالمية معادية
لأمريكا.
وقال
نزري: "إننا –المسلمين- هدف
الإرهابيين وضحية له، فكيف نُتّهم
بأننا جزء من شبكة إرهابية"،
مشيرا إلى وقوع إندونيسيا ضحية
لعمليات إرهابية كثيرة في السنوات
الأخيرة.
وأوضح
نزري أن الغالبية الساحقة من
المسلمين الإندونيسيين والجماعات
الإسلامية تعد ذات مواقف معتدلة
وغير ثورية، وهي ليس بالمرة جماعات
إرهابية.
|