|

طائرات التجسس لاختبار دفاعات طالبان
همام عبد المعبود- إسلام أون لاين.نت/26-9-2001
 |
|
صاروخ ستينجر يحمله جندى
|
حذر
الدكتور "سيد دسوقي" أستاذ
ورئيس قسم هندسة الطيران بكلية
الهندسة بجامعة القاهرة حركة طالبان
من الوقوع في الفخ الأمريكي بالفرح
لإسقاط طائرتي التجسس الأمريكيتين،
وأكد أن هذه حيلة أمريكية ماكرة، وأن
على طالبان أن تنظر إلى ما خلف هذه
العملية من أهداف غير معلنة، وألا
تُستدرج لحرب وهمية تبدد طاقتها قبل
البدء في المواجهة الحقيقية غير
المتكافئة.
وقال
الدكتور سيد دسوقي في تصريح لشبكة
"إسلام أون لاين.نت": إن بعض
السذج فرحوا لإسقاط حركة طالبان
لطائرتي التجسس الأمريكتين، وأخذوا
يكبرون ويهللون، واعتبروا أن ذلك
نصر، بل إن هناك من غالى في الأمر وظن
أن ذلك مؤشر على قدرة قوات طالبان
على المواجهة.
وأكد
دسوقي أن القوات الأمريكية أرادت
بإرسالها طائرتي التجسس بلا طيار أن
تقيس قدرة الدفاع الجوي الأفغاني،
وأن تجري اختبارا لشبكة الدفاع
الجوي لمعرفة أماكن الصواريخ،
وقدراتها الفعلية؛ تمهيدا لتحليل
هذه المعلومات ولمعرفة أنواع هذه
الصواريخ والمضادات الجوية.
وقال
دسوقي: إن أمريكا قلقة بشأن الحصول
على معلومات عن نوعين من الصواريخ:
أولهما صواريخ "ستينجر"
الأمريكية، وثانيهما صواريخ "بلو
بايب" البريطانية والتي زودت بها
المجاهدين الأفغان في أواسط
الثمانينيات لاستخدامها ضد طائرات
الغزو السوفيتي.
وأضاف
دسوقي: "وربما كانت هذه الحيلة
الأمريكية هدفها استنزاف عدد كبير
من الصواريخ التي تمتلكها طالبان،
ولا نستبعد أن ترسل أمريكا عددا آخر
من طائرات التجسس بشكل متقطع لتقضي
على هذا السلاح الأمريكي" الموجود
في حوزة قوات طالبان.
واختتم
الدكتور سيد دسوقي حديثه قائلاً: "إن
طائرات التجسس الأمريكية التي
أسقطتها حركة طالبان بلا طيار، وهي
غير مكلفة؛ إذ لا يتعدى ثمن الواحدة
بدون أجهزة التجسس حوالي 12 ألف دولار
تقريبا، فهي صغيرة الحجم.
ويقدر
الخبراء عدد صواريخ "ستينجر"
التي وصلت للمجاهدين الأفغان بما
يزيد عن 600 صاروخ، فضلا عن عدد قريب
من هذا من صواريخ "بلو بايب"،
وتتهم المخابرات الأمريكية C.I.A))
أسامة بن لادن بأنه قام بشراء عدد من
هذه الصواريخ وقدمها لطالبان، فضلا
عما حصلت عليه طالبان من هذه
الصواريخ من بعض القادة الميدانيين
للمجاهدين الأفغان، وذلك في أعقاب
استيلائها على الحكم عام 1996، كما
حاولت واشنطون استعادة ما تبقى منها
بأثمان مرتفعة من المجاهدين، كما
يقال الشيء نفسه عن إيران أيضا.
يشار
إلى أن الكثير من قادة حركة طالبان
لديهم خبرة قتالية من حربهم ضد
السوفيت؛ وهو ما يجعلهم قادرين على
التعامل مع الأمريكان ومناوراتهم
العسكرية، فزعيمهم الملا محمد عمر
قضى حوالي 13 عاما ضمن المجاهدين
الأفغان في حربهم ضد الروس، وكذلك
العديد من المولوية الذين حولتهم
الحرب إلى قادة ميدانيين.
|