|

حملة
أمريكا.. من العدالة للحرية
واشنطن-
وكالات - إسلام أون لاين.نت/25-9-2001
 |
|
تعددت
الأسماء والهدف واحد |
أعلن
وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفلد" أن الحملة المناهضة
للإرهاب التي تقودها الولايات
المتحدة سيطلق عليها اسم "عملية
الحرية الراسخة".
وقال
رامسفلد في تصريحات نقلتها وكالات
الأنباء الثلاثاء 25-9-2001: إنه تم
التخلي عن الاسم السابق للعملية
الذي كان "عدالة بلا حدود" أو
"العدالة المطلقة"؛ خشية إلحاق
الأذى بشعور المسلمين.
كان
وزير الدفاع الأمريكي قد قال لشبكة
تلفزيون "سي. بي. إس" مساء الأحد
23-9-2001: "إنه يتفهم أن العلماء
المسلمين يعتبرون اسم عملية العدالة
المطلقة مهينًا؛ لأن الله وحده هو
القادر على العدالة المطلقة"،
مشيرا إلى أن الولايات المتحدة
ستختار اسمًا جديدًا لا يسيء لأي دين.
وقد
أقر الوزير بأن المسلمين قد يسيئون
تفسير عبارة "العدالة المطلقة"،
في حين تحاول واشنطن حمل دول إسلامية
وعربية على الانضمام إلى صفوفها
لضرب الشبكات الإرهابية المسؤولة عن
اعتداءات نيويورك وواشنطن في 11
سبتمبر 2001.
ويقول
المراقبون: إن تغيير اسم العملية
التي تستهدف ضرب أفغانستان محاولة
شكلية لإرضاء الرأي العام الإسلامي،
الذي عبّر عن رفضه لتحالف بوش، كما
أنها لا تنطوي على تغيير في مضمونها؛
لأن الهدف في النهاية هو ضرب دولة
مسلمة دون أدلة واضحة.
ويضيف
هؤلاء المراقبون أن الحديث حتى عن
عملية تسمى "الحرية الراسخة"
ليس أكثر من مصطلح مبناه لا يتطابق
مع معناه؛ فإذا كانت أمريكا لا تريد
إعلان الأدلة التي تتهم بها بن لان
بأنه منفذ انفجارات الثلاثاء؛ فكيف
يمكن أن تكون هناك حرية راسخة لأي
إنسان ما لم يُعطَ حق الدفاع عن
النفس، بل والمحاكمة أمام طرف ثالث
محايد يضمن محاكمة عادلة.
يشار
إلى أن الولايات المتحدة تعتزم
اتخاذ عدد من الإجراءات المقيدة
للحريات العامة في داخل مجتمعها، من
ضمنها استصدار عدد من القوانين التي
تسمح للأجهزة الأمنية بالتنصت على
أي مشتبه فيه.
كانت
صحيفة "واشنطن بوست" في عددها
الصادر الأحد 23-9-2001 قد ذكرت أن إذاعة
صوت أمريكا "VOICE OF AMERICA" قررت عدم
بث حديث تم إجراؤه مع زعيم حركة
طالبان الحاكمة في أفغانستان الملا
محمد عمر؛ وذلك تحت ضغوط من جانب
إدارة الرئيس جورج بوش، في خطوة وصفت
بأنها ضد أي من الحريات العامة لأي
متهم.
كان
الرئيس الأمريكي جورج بوش قد تحدث في
خطاب له بعد الانفجارات بيومين عن
"حرب صليبية" دولية ضد الإرهاب،
وهو ما أثار استياء كبيرًا في العالم
الإسلامي، غير أنه عاد في خطاب آخر
ليصف الإسلام بأنه "دين السلام"،
وأدان بشدة الاعتداءات على المسلمين
في الولايات المتحدة.
يُشار
إلى أن علماء السنة والشيعة
المسلمين قد أجمعوا على حرمة
الانضمام لأي تحالف أمريكي يهدف إلى
العدوان على أي دولة إسلامية دون
دليل واضح، كما شهدت بعض الدول
الإسلامية كباكستان مظاهرات عنيفة
تندد بأي تسهيلات تقوم بها الحكومات
لضرب أفغانستان.
يُذكر
أن أغلب الدول العربية والإسلامية
أبدت تحفظات على التحالف الذي تقوده
أمريكا ضد ما تسميه "الإرهاب"،
مشيرين إلى أن الهدف غير واضح من هذا
التحالف، وضرورة أن يكون هذا
التحالف تحت مظلة الأمم المتحدة.
|