|

بربارة لـ"بوش": تمهل قبل خطيئة الحرب
داليا يوسف- إسلام أون لاين.نت/25-9-2001
رغم
أن 429 عضوا بالكونجرس الأمريكي أعطوا
الرئيس جورج بوش تفويضا باستخدام
القوة العسكرية ضد أفغانستان
لمعاقبة منفذي انفجارات الثلاثاء
11-9-2001 فإن "بربارة لي" هي
الوحيدة من أعضاء الكونجرس التي
رفضت هذا التفويض، معلنة أن الحرب
إذا وقعت ستكون الخطيئة الأولى لبوش.
وقالت
"بربارة لي" (55عاما) لصحيفة "الواشنطن
بوست" الأمريكية في عددها الصادر
الإثنين 24-9-2001: "إن الحرب ليست
الوسيلة الوحيدة الناجحة للتصدي
للإرهاب"، داعية الأمريكيين إلى
التمهل في اتخاذ قرار الحرب.
وأكدت
عضوة الكونجرس قائلة: "إنني وطنية
أمريكية شأني شأن الآخرين، ولم
أحارب اتخاذ رد فعل عسكري، ولكني
أرفض قرار الكونجرس بمنح الرئيس بوش
سلطة الانفراد بقرار استخدام القوة
وإعطائه صلاحية تحديد مكان وزمان
الضربة"، وقالت: "إنني أومن بأن
علينا التأكد من أداء الكونجرس
لمهامه في التصويب والمراقبة، هذا
ما تعنيه الديمقراطية وهذه
مسئوليتنا".
وعلق
النائب بالكونجرس "جون لويز"
على موقف "بربارة لي" قائلا: "إنني
معجب بها؛ فقد أظهرت شجاعة كبيرة
بوقوفها وحيدة أمام 429 عضوا،
والكثيرون من بين هؤلاء تمنوا أن
يكونوا معها، ولكن في الوقت نفسه
كانوا يخشون من أن يُصنّفوا أن لهم
موقفا ضعيفا ضد الإرهاب".
وقد
تلقت "بربارة" العديد من
التهديدات بالقتل بعد هذا الموقف،
كما تلقت آلاف المكالمات الهاتفية
ورسائل البريد الإليكترونية
الصوتية وغيرها التي تستنكر موقفها.
يذكر
أن تصدي "بربارة لي" لقرار
الكونجرس لا يعد المرة الأولى؛ حيث
تصدت من قبل بمفردها ضد قرار الحرب
أثناء أزمة كوسوفا سنة 1999م، وكانت
"بربارة" التي تمثل واحدة من
أكثر مناطق الولايات المتحدة
ليبرالية وهي المقاطعة التاسعة
بكاليفورنيا، قد رفضت تخويل الرئيس
الأمريكي السابق "بل كلينتون"
سلطة ضرب صربيا.
يشار
إلى أن موقف بربارة يستدعي موقف أول
امرأة تم انتخابها في الكونجرس وهي
"جانيت رانكين" التي صوتت ضد
دخول أمريكا للحرب العالمية الأولى
والثانية، كما يستدعي موقف كل من
السيناتور "رايد مورس" و"أرنست
جرينتج" اللذين صوّتا ضد قرار
إعطاء الرئيس "ليندون جونسون"
الحق في الحرب ضد فيتنام.
|