|

واشنطن: ماليزيا بريئة من الإرهاب
صهيب جاسم - إسلام أون لاين.نت/26-9-2001
أعلنت
السفارة الأمريكية في العاصمة
الماليزية "كوالالمبور"
الثلاثاء 25-9-2001 أن واشنطن لا تعتبر
ماليزيا من البلدان التي تؤوي
الإرهابيين، وأن الحكومة الأمريكية
لم تتقدم لنظيرتها الماليزية بأي
مطالب محددة بتسليم إرهابيين.
ويأتي
تصريح السفارة في أعقاب قيام بعض
وسائل الإعلام الغربية بنشر تقارير
يوم الإثنين 24-9-2001 زعمت فيها أن
واشنطن طلبت من كوالالمبور تسليم
أشخاص معينين مشتبه فيهم، وأن وكالة
التحقيقات الفيدرالية "إف بي آي"
قد أدرجت ماليزيا في قائمة الدول
التي تؤوي شخصيات وجماعات إرهابية.
وضمت
القائمة 9 دول هي: أفغانستان، ومصر،
وإيران، وماليزيا، وسوريا،
والسعودية، والإمارات، واليمن،
ولبنان، ونقلت الصحيفة عن
دبلوماسيين في فرنسا أن هذه الدول قد
تسلمت الطلبات بتسليم مئات من
المتهمين "وإلا فإنها ستواجه
العواقب".
لكن
السفارة الأمريكية في كوالالمبور
برّأت ماليزيا من ذلك مؤكدة "أن
هذه التقارير خاطئة"، وعلى العكس
فقد شكرت السفارة -بالنيابة عن
الحكومة الأمريكية- الحكومة
الماليزية على استجابتها لتفجيرات
الثلاثاء 11-9-2001 وتعاونها.
وفي
غضون ذلك أكد رئيس الوزراء الماليزي
"محاضير محمد" أن بلاده ستعتقل
أي إرهابي تجده في أراضيها، لكنها لن
تقوم بترحيل أحد إلى الولايات
المتحدة إلا إذا ثبت أنه قد ارتكب
عملا إرهابيا في الأراضي الأمريكية.
وقال
في تصريحات الأربعاء 26-9-2001: "إن
ماليزيا لن تسلم أحدا لأي بلد، ما لم
تكن بينهما اتفاقية تبادل المجرمين"،
مشيرا إلى أن مرتكبي تفجيرات أمريكا
يجب أن يُلاحقوا ويُحاكموا وأن
بلاده مستعدة للتعاون وتوفير
المعلومات أو تقديم أي مساعدة
تستطيع تقديمها.
وأكد
محاضير أن الحكومة الماليزية قد
راجعت أسماء المتهمين والملاحقين من
قبل واشنطن في تحقيقاتها المالية،
ولم تجد أحدا قد استفاد حاليا أو
سابقا من خدمة أحد البنوك الماليزية
في تخزين أو تشغيل أمواله.
وفيما
يتعلق بتوجيه ضربة عسكرية إلى
أفغانستان، أشار رئيس الوزراء
الماليزي إلى أن أي قرار يُتّخذ
لتحرك أوسع من الإمساك بالإرهابيين
المطلوبين يحتاج إلى شرعية، وقال:
"ما زلت أومن بأن الأمم المتحدة
مطالَبة بتنظيم مؤتمر عالمي حول
الإرهاب؛ حتى نستطيع تعريف الإرهاب،
ولا يتصور أن كل المسلمين إرهابيون".
على
صعيد آخر أعلن وزير الداخلية
الماليزي، نائب رئيس الوزراء "عبد
الله بدوي" 26-9-2001 أن بلاده
والمملكة العربية السعودية قد
اتفقتا على التعاون الأمني وتبادل
المعلومات والمكافحة المشتركة
للإرهاب.
وقال
"بدوي" خلال زيارته للسعودية في
الأيام الأربعة الماضية بأن البلدين
يقفان معا ضد أي شكل من أشكال
الإرهاب على أساس الدين أو العرق،
مشيرا إلى أنه بالرغم من أن ماليزيا
تواجه مشكلة ظهور التفكير الثوري،
فإن الوضع ما يزال تحت السيطرة.
|