بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة


في الموقع أيضًا:

سكان رفح: هدموا منازلنا.. لكننا صامدون

فلسطين - الجيل للصحافة- إسلام أون لاين.نت/26-9-2001

بعيون شاردة ومقل غمرتها الدموع وقفت شامخة كشجرة زيتون أمام أطلال منزلها المحاذي للشريط الحدودي الفاصل بين فلسطين ومصر تجتر الذكريات، تتأمل منزلها تارة، وتنظر إلى السماء تارة أخرى وتتمتم.

مرت من أمامها بين صفي الشريط الحدودي دبابتان إسرائيليتان، اتخذت جانبا ولكنها لم تتحرك من مكانها ولم تحرك ساكنا وكأن شيئا لم يمر، في حين اختفى الجميع أطفالا وشبانا خلف المباني والجدران؛ تحسبا من قصف محتمل.

دنوت منها بعدما ابتعدت الدبابتان وسألتها عن سبب إصرارها على الثبات في مكانها، أجابت بنبرات حزينة ساخرة ونظرات محدقة وقالت: "تذكرت ليلة الثلاثين من شهر أغسطس الماضي، لحظة أن دهمت هذه الدبابات منزلنا دونما رحمة، تذكرت ليلة أن ضاع مسكننا الوحيد وأصبحت وأطفالي بلا مأوى".

هذه هي "هيام الشاعر" (44 عاما)، الأم لثمانية أولاد ما تزال وبعد مرور العام الأول على انطلاقة انتفاضة الأقصى تعيش في خيمة بيضاء، تسلمتها من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين.

وهي نموذج من عشرات الحالات التي دمرت قوات الاحتلال مسكنها الوحيد وجعلت منها لاجئة من جديد، ضحكت بسخرية، وقالت: "أنا لا أفهم السياسة، لكنني وبحسب الظروف العالمية الراهنة لا أعتقد أنني سأعود يوما إلى منزلي الذي ربيت فيه أطفالي وكبروا بين جدرانه، يبدو أنه سيبقى ذكريات، وستبقى أطلاله شاهدا على مأساة القرن الحادي والعشرين".

ويتقاسم الألم مع أسرة الحاجة هيام الشاعر نحو 119 عائلة دُمّرت منازلها بالكامل، وباتوا في العراء بعدما تمكنوا من بناء مأواهم الوحيد وبعناء كبير، أنفقوا فيه كل مدخراتهم، وتتوزع غالبية هذه الأسر على امتداد الشريط الحدودي خاصة في مخيمات يبنا، بلوك J، حي القصاص، بلوك O، مدخل حي البرازيل ومخيم البرازيل، حي السلام، وأخيرا منطقة موراغ التي تقع بالقرب من مستوطنة موراغ التي تفصل بين محافظتي رفح وخان يونس.

وبحسب إحصاءات محافظة رفح فخلال العام الأول من الانتفاضة تم تدمير نحو 119 منزلا بالكامل، كما دُمّر لبشكل جزئي 62 منزلا، وهناك ما يزيد عن 1200 منزل تضررت جراء القصف، سواء بتصدع جدرانها أو تحطيم زجاج نوافذها، أو إلحاق أضرار بأثاثها إضافة إلى تحطيم 60 محلا تجاريا.

أما بالنسبة لشهداء رفح فقد وصلوا في العام الأول للانتفاضة 63 شهيدا، منهم 32 شهيدا سقطوا على امتداد الشريط الحدودي و15 شهيدا فقط قضوا برصاصة جنود الاحتلال عند بوابة صلاح الدين، وكذلك شهيدان قُتلا خلال تنفيذهم عملية استشهادية، وفيهم أيضا 5 شهداء استشهدوا باغتيال مباشر، أحدهم جوًا والبقية برصاص جنود الاحتلال عند حاجز موراج وكفار داروم استهدافًا مباشرًا، إضافة إلى استشهاد 10 من الشهداء باغتيالات عبر انفجارات مختلفة.

خسائر زراعية فادحة

ولم يسلم المجال الزراعي الذي تشتهر به محافظة رفح -خاصة منطقة المواصي ومنطقة موراج ومناطق الشريط الحدودي بأكمله جنوبا وشرقا- من جرافات الاحتلال؛ حيث بلغت مساحات الأراضي التي تم تجريفها أكثر من 3500 دونم، تعود ملكيتها لأكثر من 400 مزارع، إضافة إلى تدمير أعداد كبيرة من أشجار الزيتون واللوز، وتلويث نحو عشرة آبار زراعية، منها ما يزوّد السكان والأراضي الزراعية معا.

ويقول المواطن "أبو ناهض ضهير" (55 عاما) أحد الحالات الإنسانية المقهورة التي دمر لها الاحتلال منزلا بأكمله وعشرة دونمات زراعية: إنه خسر خلال التجريف المفاجئ في نهاية فبراير 2001 نحو 50 ألف دينار أردني نقدي (حوالي 70 ألف دولار) كان يدخرها في منزله.

ويضيف ضهير أن عاما بأكمله من الانتفاضة والمقاومة لم يحرك ضمير الأمة العربية والإسلامية. وطالب العالمين الإسلامي والعربي بالتحرك الجاد والفاعل لإنقاذ المسلمين من بين مخالب الاحتلال الذي لا يتوانى عن تمزيق الإنسان الفلسطيني.

 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع