|

لبنان
المستفيد من تجميد بوش للأموال
وكالات
- إسلام أون لاين .نت/25-9-2001
أكد
محللون اقتصاديون أن القرارات التي
اتخذتها إدارة الرئيس جورج بوش بشأن
تجميد أموال أسامة بن لادن في بنوك
الولايات المتحدة، وحظر جميع
المعاملات المالية لـ27 مؤسسة يُشتبه
في ارتباطها به أو بمنظمته "القاعدة"
-سيكون لها مردود إيجابي على المنطقة
العربية من الناحية الاقتصادية، حيث
ستنزح حركة أموال عربية ضخمة باتجاه
المنطقة، ولبنان على وجه التحديد،
انطلاقا من التسهيلات التي يتمتع
بها القطاع المصرفي فيها، وأبرزها
قانون السرية المصرفية.
وقال
أحد الخبراء الاقتصاديين لصحيفة "السفير"
اللبنانية الثلاثاء 25-9-2001 في معرض
تعليقه على احتمال استهداف السرّية
المصرفية في لبنان: إن الجميع يعلم
بوجود تركّز كبير في الودائع
والتسليفات في بيروت، إذ إن حوالي 200
حساب مصرفي تستأثر بأكثر من 70 في
المائة من الودائع، وحوالي 100 حساب
تستأثر بأكثر من 60 في المائة من
التسليفات، وجميع أصحاب هذه
الحسابات معروفون، وهم على علاقات
عمل وتوظيف مع كبريات المؤسسات
المالية العالمية، ولا سيما "ميريل
لينش" و"مورغن ستانلي"و"سيتي
بنك" وغيرها، ومعظمهم مُني بخسائر
من جراء انهيار الأسواق بعد أحداث
نيويورك وواشنطن.
واستبعد
بعض كبار المصرفيين اللبنانيين أن
تكون الإدارة الأمريكية بصدد الطلب
من لبنان، اتخاذ إجراءات مصرفية
محددة؛ لأن الأجهزة المعنية في
الولايات المتحدة وأوروبا تعلم جيدا
أن المصارف اللبنانية لا تعمل على
أساس الشريعة الإسلامية، وبالتالي
فإن الأموال المستهدَفة حاليا لا
تمر عبرها، إلا إذا كان المستهدف
أيضا حسابات حزب الله والمنظمات
الفلسطينية والتحويلات الواردة من
بعض الدول ذات العلاقة مع لبنان مثل
إيران وسوريا.
ومن
جانبها، أكدت مصادر في مصرف لبنان
وجمعية المصارف اللبنانية لصحيفة
"السفير" أن إمكان التذرع
بالسرية المصرفية بات أمرا غير
مبرَّر من قبل الولايات المتحدة أو
أي دولة أخرى للتعرض للقطاعات
المالية اللبنانية، باعتبار أن
السرية المصرفية لم تعد قائمة على
العمليات الجنائية، وأنه يمكن لأي
دولة على علاقة مع لبنان أن تزود
اللجنة الخاصة المؤلفة بموجب
القانون بالأسماء المشكوك بأنها قد
قامت بعمليات مالية غير سليمة
وتتعارض وعمليات مكافحة تبييض
الأموال.
وأضافت
هذه المصادر أنه إذا تعرض أي من
الفروع المصرفية اللبنانية في
الخارج للضغوط الأمريكية، فإن هذه
الفروع تعمل وفقاً لمبدأ "إقليمية
القوانين"، بمعنى أن المصارف
الأجنبية الموجودة في لبنان تخضع
لقانون النقد والتسليف اللبناني،
الذي يتعلق به قانون السرية
المصرفية والقانون الجديد لمكافحة
تبييض الأموال. كما أن الفروع
اللبنانية في الخارج تخضع لأحكام
قوانين البلاد الموجودة فيها،
وبالتالي فإن المعلومات من لبنان
تخضع لآلية جديدة عبر مصرف لبنان،
وعبر لجنة مهمتها النظر في أوضاع
الأشخاص المشكوك بودائعهم.
وأشارت
صحيفة السفير إلى أن بعض الأجهزة
المصرفية اللبنانية تعمل من أجل
تحديد مفهوم عمليات تمويل الإرهاب؛
لأن الإرهاب في العالم له أكثر من
تعريف، فهناك التعريف الشرعي
الإسلامي والتعريف الأمريكي،
وبالتالي التعريف الخاص بأوروبا
وغيرها من الدول.
يشار
إلى أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قد
وقع مرسوماً الإثنين 24-9-2001 ينص على
تجميد أموال أسامة بن لادن -الذي
تتهمه واشنطن بارتكاب تفجيرات
الثلاثاء 11-9-2001- في بنوك أمريكا،
وحظر جميع المعاملات المالية لـ27
مؤسسة يُشتبه في ارتباطها به أو
بمنظمته "القاعدة"، ومن بينها
جماعة "أبو سياف" في الفليبين،
والجماعة الإسلامية المسلحة (الجزائر)،
والمجموعة السلفية للدعوة والقتال
في الجزائر، وحركة المجاهدين
بكشمير، وحركة الجهاد الإسلامي في
مصر، والحركة الإسلامية
الأوزبكستانية التي تقاتل الحكومة
الأوزبكستانية، وعصبة الأنصار
اللبنانية، ومجموعة القتال
الإسلامية الليبية، والاتحاد
الإسلامي الصومالي (حركة سلفية)،
وجيش عدن الإسلامي في اليمن.
وضمت
اللائحة أسماء 12 شخصا، بينهم أسامة
بن لادن، وأيمن الظواهري، وأبو حفص
المصري، وأربع منظمات خيرية هي: مكتب
الخدمات والكفاح (مرتبط بالقاعدة)،
ومنظمة "وفا" الإنسانية،
والرشيد ترست (مؤسسة متمركزة في
باكستان)، ومأمون دركزانلي (شركة
تصدير واستيراد).
وبمقتضى
المرسوم تم السماح لوزير الخزانة
الأمريكية بتجميد الأموال العائدة
لأشخاص يشتبه بهم، حتى داخل فروع
المصارف الأجنبية العاملة في
أمريكا، وقامت الولايات المتحدة
أيضاً فور وقوع التفجيرات بإنشاء
مركز تتبّع الأصول الأجنبية
للإرهاب، ويتكون من مجموعة من
المحققين الماليين من جهاز
الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه"
ومكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي
آي" ووكالة الأمن القومي.
يذكر
أن وزراء داخلية الاتحاد الأوربي قد
اتخذوا قراراً يوم الخميس 20-9 -2001
بتعقب الأموال المشبوهة في دولهم،
وقامت فرنسا بتجميد بعض الأموال المشتبهة.
|