|

سفير باكستان: لن نصدّر المجاهدين لأفغانستان
القاهرة - وليد البلاسي - إسلام أون لاين.نت/25-9-2001
 |
|
غضب
شعبي في باكستان بسبب مساندة
أمريكا |
أكد
أنور كمال سفير باكستان بالقاهرة أن
انقسام الرأي العام في بلاده بين
مؤيد ومعارض من الاعتداءات
الأمريكية المتوقعة على أفغانستان
بعد الانفجارات التي تعرضت لها
واشنطن ونيويورك في 11/9/2001 لا يعني أن
المدارس الإسلامية الباكستانية سوف
تصدِّر المجاهدين إلى أفغانستان.
وقال:
"لو حدث ذلك فإن باكستان ستقع في
موقف لا تُحسد عليه"، وأضاف "أن
المدارس الإسلامية مفتوحة لتعليم
الإسلام، وليس لتقديم من يجاهدون
ويحاربون"، وقال: "إن بلاده
تتفهم طبيعة الموقف، وتتعامل معه
جيدا، وهي تساعد الولايات المتحدة
الأمريكية في الحدود المتاحة؛
لشعورنا بما تمر به أمريكا من أزمة
بعد الحادث الأخير الذي راح ضحيته
أكثر من 7 آلاف مواطن من الأبرياء،
بخلاف الخسائر المادية الفادحة".
وأكد
السفير الباكستاني بالقاهرة أن
بلاده فعلت ذلك دون أي مقابل من
أمريكا، وقال: "إن موضوع كشمير
يحتاج إلى مفاوضات طويلة، ولن يحل
الآن، وعلينا أن ننتظر حتى تسير
الأمور بشكل طبيعي".
وأضاف
كمال "أن هناك تنسيقا بين أمريكا
وبلاده لمعرفة من هو المسؤول
الحقيقي عن التفجيرات التي شهدتها
أمريكا في 11/9/2001"، وقال: "إن هذا
الأمر لا يعني أننا "كوبري"
لضرب أفغانستان؛ لأن باكستان دولة
حرة وذات إرادة، ولا تخضع لأية دولة
تحت أية ظروف أو مسمى، والدليل على
ذلك أنه يوجد الآن 5 ملايين لاجئ
أفغاني في باكستان".
وشدَّد
كمال على أن العلاقات "الباكستانية
– الأمريكية" علاقة قديمة وجيدة
للغاية، وبالتالي عندما تلجأ أمريكا
إلى باكستان لمساعدتها في أزمتها؛
فسوف نكون على أتم الاستعداد؛ لأن
بلادنا تقدر الموقف الأمريكي الحالي.
وقال
السفير الباكستاني: "إن التفجيرات
التي شهدتها أمريكا شوَّهت صورة
المسلمين بعد اتهام أمريكا للمسلمين
بأنهم إرهابيون، وخاصة اتهام
السعودي أسامة بن لادن، ولذلك قامت
باكستان بإرسال مجموعة للتفاوض مع
حكومة طالبان الأفغانية من أجل
تسليم بن لادن لمحاكمته، ولكن حكومة
طالبان أكدت أن بن لادن ليس مسؤولا
عن هذه الأحداث، وأنه لا يمكن لأية
دولة أن تتهمه إلا في وجود أدلة
دامغة، ولذلك اختفى بن لادن فجأة".
ونفى
السفير الباكستاني معرفة بلاده
بطبيعة العمليات التي سوف تتم في
المنطقة لضرب حركة طالبان، وقال: "إن
الضربات الجوية الأمريكية، أو نوايا
أمريكا غير معروفة حتى الآن".
يذكر
أن الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أصدر
قرارًا برفع العقوبات المفروضة على
باكستان، وذلك في خطوة اعتبرها
المراقبون مكافأة على موقفها المؤيد
لتحالف واشنطن ضد ما يسمَّى بشبكات
الإرهاب في أفغانستان.
وقال
بوش في مذكرة أرسلها مساء السبت
22-9-2001م إلى وزير الخارجية الأمريكي
كولن باول: إن تطبيق العقوبات
والقيود المفروضة على باكستان لا
يخدم مصالح الأمن الوطني للولايات
المتحدة.
وقررت
الإدارة الأمريكية إعادة جدولة
الديون المستحقة على باكستان
والبالغة 600 مليون دولار، فيما وعدت
الدول المانحة للمساعدات بإعادة
جدولة الديون المستحقة، وأبلغت
اليابان المسئولين الباكستانيين
أنها تخطط لصرف منحة طارئة لباكستان
تبلغ 40 مليون دولار؛ لمواجهة تدفق
اللاجئين المتوقع نزوحهم إلى
الأراضي الأفغانية.
|