 |
|
الحريري |
أكدت
الأحزاب اللبنانية دعمها للموقف
الرسمي اللبناني الرافض لما أثير
حول اتهام بعض الأشخاص والمنظمات
والأحزاب اللبنانية بالإرهاب،
واتهمت الولايات المتحدة بأنها تقف
خلف الإرهاب وترعاه.
جاء
ذلك في اجتماع عقدته الأحزاب
اللبنانية الأحد 23-9-2001 بمقر حزب
البعث، وحضره 25 حزباً لبنانياً من
التيارات المختلفة "القومي
العربي، الناصري، البعثي، الشيوعي،
الأحزاب الأرمنية، الكتائب "، حضر
الاجتماع شخصيات وطنية من الطائفتين
الإسلامية والمسيحية.
وأكد
المجتمعون في بيان لهم صدر بعد
الاجتماع إدانتهم لجميع أعمال
الإرهاب، وقالوا: "إن ما حدث في
نيويورك وواشنطن الثلاثاء 11-9-2001 هو
أحد فصول الإرهاب، وإنه على أمريكا
أن تبحث عن جذور الإرهاب الذي أسست
له بسياستها المنحازة في العالم
وخصوصاً في تعاملها مع القضية
الفلسطينية".
وأكدت
الأحزاب والقوى اللبنانية "أن
المنظمات الفلسطينية وحزب الله هما
جزء أساسي وطليعي من حركة المقاومة
التي تناضل وتجاهد من أجل تحرير أرض
فلسطين وما بقي من أراض محتلة في
الجنوب اللبناني".
وطالب
المجتمعون بعقد مؤتمر قمة عربية
طارئة لتنسيق المواقف العربية،
ولوضع خطة عربية جادة وشاملة
لمواجهة الأحداث المقبلة، من أجل
صيانة إنجازات المقاومة اللبنانية
وانتفاضة الأقصى المباركة.
جنبلاط
يحذر
وأعلن
النائب "وليد جنبلاط" زعيم
الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان
أن ما حدث في نيويورك وواشنطن يهدف
إلى تجييش العواطف السياسية
والجحافل الجرارة نحو الشرق، وكذلك
تحريك العواطف الغربية ضد الإنسان
العربي والمسلم في أمريكا والغرب.
وأضاف
جنبلاط قائلا: إن هناك طموحات
أمريكية كبيرة جداً للسيطرة على
مصادر النفط في العالم، وهناك
العلاقة بين شركات النفط ومصانع
السلاح، وغداً تحت ذريعة محاربة
الإرهاب سيأتي سوق السلاح ويطلبون
من الدول شراء السلاح لمحاربة ما
أسموه بالإرهاب.
وعن
الانتفاضة .. قال حنبلاط: "إن
إسرائيل كانت في مأزق لأن الانتفاضة
طالت وفاقت كل التوقعات، حتى إن ياسر
عرفات أصبح أسير تلك الانتفاضة التي
حولت كل الشعب الفلسطيني إلى قنابل
بشرية، وهو ما دفعهم لطلب التهدئة من
شارون وعرفات".
وأضاف
جنبلاط: "علينا أن نفكر في وحدة
عربية سياسية اقتصادية ومصرفية، كي
نستوعب طاقاتنا ونطور أنفسنا لأنه
إذا بقينا هكذا لبنان، سوريا، مصر
والأردن فإنهم سيهلكوننا ويفتتوننا
أكثر، وقد نعود جميعاً إلى عصر
البدائيات .
واختتم
النائب اللبناني قائلا: "إن بوش
اعتذر عن كلمة صليبية لكنها موجودة
في بيوتهم وفي وسائل إعلامهم،
والصحيح أننا بدأنا حربا عالمية
ثالثة من نوع آخر، ضد مجهول اسمه "
الإرهاب" ومعلوم اسمه "العرب
والمسلمون"،، لذلك فقد آن الأوان
لحطام العرب أن يقوموا بخطة للخروج
من هذه النومة الرهيبة".
الحريري
في باريس
ومن
ناحية أخرى .. قال "رفيق الحريري"
رئيس الحكومة اللبنانية: "نحن
لسنا خائفين من ضربة للبنان أو لحزب
الله، ولا أعتقد أن الموضوع مطروح،
وأستبعد أن يكون لبنان وسوريا ضمن
لائحة الأهداف ".
وأضاف
الحريري بعد لقائه الرئيس الفرنسي
" جاك شيراك " الإثنين 24-9-2001 في
باريس: "نحن في لبنان موقفنا واضح،
فنحن بلد تضرر من الإرهاب، العملية
الأخيرة في أمريكا من ضحاياها
لبنانيون، ونحن دفعنا ثمناً غالياً
بسبب الإرهاب الذي مورس علينا خلال
العشرين سنة الماضية".
وأكد
الرئيس لحود أكد أكثر من مرة "
إدانة لبنان للأعمال الإرهابية
بمختلف أنواعها"، وطالب بضرورة
التمييز بين تلك الأعمال الإرهابية
وأعمال المقاومة التي تهدف إلى
تحرير الأرض من الاحتلال، فالسياسة
الإسرائيلية العدوانية والإرهابية
المتعمدة تجاه الشعب الفلسطيني
والعرب عموماً تشكل الإسفين الأساسي
في الاستقرار الإقليمي والدولي، وأن
لبنان ليس معنياً مطلقاً بحملة
مكافحة الإرهاب".
وأعلن
وزير الداخلية "إلياس المر" أن
الدولة اللبنانية أعلنت رسمياً أن
المقاومة شيء والإرهاب شيء آخر،
فالمقاومة لم تقم بأي عملية خارج
الأراضي اللبنانية، وأكد أنه لا
يستطيع أحد المزايدة على لبنان في
قمع الإرهاب، وأضاف قائلا: "إن
استنكارنا لما حدث في واشنطن
ونيويورك لا يعني أننا سنعتبر اليوم
أن بلدنا مستهدف وأن علينا التفتيش
عن الدفاع عن أنفسنا" .
لكن
التصريحات التي أعلنها كل من رئيس
الجمهورية "إميل لحود"، ورئيس
الحكومة رفيق الحريري لم تبدد
الهواجس والمخاوف المتداولة في
الشارع اللبناني من الحملة التي
تحضّر لها الولايات المتحدة
الأمريكية لمكافحة ما تسميه "الإرهاب"
والتي يمكن أن تطال شظاياها لبنان
وسوريا.