 |
|
حتى
الأطفال منعوا مرورهم |
اعتمدت
على - ما أسمته - سياسة الدفاع الذاتي
للقضاء على الفدائيين وغيرها من
السياسات التي كان آخرها عزل
الفلسطينيين، وهي تدل على الفشل
الواضح لشارون في القضاء على
انتفاضة الأقصى التي اندلعت في
28-9-2000.
ويرى
الدكتور "محمود الزهار" أحد
قياديي حركة حماس "أن العوائق
والحدود لن تشكل عائقا أمام أصحاب
الأرض الحقيقيين في اجتيازها"
وقال: "هناك أسوار وعوائق وحدود
بين مصر والأردن وفلسطين، ورغم ذلك
يتم الانطلاق من خلالها فهذه
المعازل قد تشكل صعوبة أمام
الفلسطينيين ولكنها لن تكون عوائق
على الإطلاق أمامنا".
ومن
جهته قال "عبد الله الشامي"
المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي:
"إن إسرائيل تجرب وسائل متعددة
وتتخذ إجراءات عديدة في محاولة منها
لتوفير أمنها العام وأمن مواطنيها،
ولكنها جربت في الماضي العديد من هذه
الوسائل وكلها فشلت، فقد أقامت في
جنوب لبنان منطقة عازلة لم تدرّ
عليها إلا الفشل ".
وأضاف
" أن إسرائيل تريد أن ترسم لها
حدودا مع السلطة الفلسطينية من خلال
سياسة الأمر الواقع بهذه المناطق
العازلة " وأكد: " لن تشكل هذه
المناطق عائقا أمام المجاهدين
فالعقليات البشرية قادرة على ابتكار
وسائل وأدوات تمكنها من تحقيق
أهدافها".
واعتبر
"رمزي رباح" عضو المكتب السياسي
للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
أن ما أعلنت عنه إسرائيل من إقامة
مناطق عازلة بينها وبين أراضي
السلطة الفلسطينية محاولة للتمويه
على المشروع الأخطر والأكبر الذي
يهدف إلى تحويل الأراضي الفلسطينية
إلى معازل محاطة بجيش الاحتلال
ومستوطنيه؛ بهدف تقسيم الضفة
الغربية إلى أربع أو خمس مناطق،
وقطاع غزة إلى منطقتين لتسهيل
المشروع الإسرائيلي الهادف لضم أراض
فلسطينية إلى محيط المستوطنات.
وأكد
رباح "أن هذا المخطط الإسرائيلي
الذي يقوده شارون يهدف إلى إضفاء شيء
من المصداقية على وعوده للشعب
الإسرائيلي حول توفير الأمن بعد
فشله في توفير الأمن الشخصي أو حتى
الأمن العام، في محاولاته المتعددة
التي استخدم فيها سياسة القصف
والتدمير والاقتحام وأخيرا..
المناطق العازلة".
وأضاف:
"كل تلك السياسات الإسرائيلية تعد
دليلا على حجم الإصابات التي أوقعها
المجاهدون الفلسطينيون في صفوف قوات
الاحتلال ومستوطنيه".
عمل
احتلالي
ومن
جهته اعتبر "نبيل عمرو" وزير
الشئون البرلمانية في السلطة
الفلسطينية أن المناطق العازلة هي
عمل احتلالي، وأضاف "أن إسرائيل
تحاول أن تفرض سياسة الأمر الواقع
على الشعب الفلسطيني، ولكنها لن
تستطع خاصة أن الشعب قرر مواصلة
التصدي للاحتلال والاستيطان
الإسرائيلي".
وأكد
عمرو "أن سياسة العمل العسكري
والقتل والمعازل التي تنتهجها
إسرائيل لن تحقق لها الأمن، بل ستبقى
الأعمال الفدائية حتى يحصل الشعب
الفلسطيني على حقوقه".
وكان
الرئيس الفلسطيني قد استنكر إقدام
قوات الاحتلال على البدء بتطبيق
إجراءات لعزل المناطق الفلطسينية،
واعتبرها خطوة لتصعيد الموقف على
كافة المستويات السياسية والعسكرية.
وقال
عرفات خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب
اجتماع مع وزير الخارجية النرويجي
"ثوربيورن يغلند" بغزة الإثنين
24-9-2001: "إننا ملتزمون التزاماً
كاملاً بخطوات السلام ونحن مستمرون
في هذا الاتجاه باعتباره خطاً
إستراتيجياً فلسطينياً".
تصاريح
واعتقالات
وكانت
سلطات الاحتلال قد أعلنت أنه بدءا من
صباح الإثنين 24-9-2001 سيحظر دخول
فلسطينيين إلى منطقة عرضها مئات
الأمتار حتى كيلومترين على طول الخط
الأخضر من منطقة حاجز "سالم"
قرب جنين وحتى منطقة طولكرم، وقالت:
إن كل فلسطيني يُضبط بدون تصريح في
هذه المنطقة سيعتقل ويقدم للتحقيق.
وكان
المستوى العسكري في الحكومة
الإسرائيلية قد طالب بإقامة جدار أو
معوقات على طول الخط الأخضر.