|

الخبراء:
مقاومة دولية.. "لا أمريكية"
للإرهاب
القاهرة
ـ ربيع شاهين ـ إسلام أون لاين.نت/23-9-2001
أكد
سياسيون وخبراء مصريون أن شن هجمات
أمريكية على أفغانستان أو قتل
السعودي أسامة بن لادن المتهم الأول
من قبل الولايات المتحدة بتفجيرات
الثلاثاء 11-9-2001 لن يحقق حلا لمشكلة
الإرهاب.
وفى
تصريحات لمراسل شبكة "إسلام أون
لاين.نت" الأحد 23-9-2001 دعا الدكتور
"أحمد المرشدي" أستاذ القانون
الدولي بجامعة القاهرة إلى ضرورة
عقد مؤتمر دولي؛ لبحث ظاهرة الإرهاب
تحت غطاء وإشراف الأمم المتحدة،
محذرًا من سعى بعض الدول أو حتى
الولايات المتحدة الانفراد بقيادة
تحرك لهذا الغرض.
وأضاف
"أن ظاهرة الإرهاب ليست قاصرة على
أفراد أو منظمات، وإنما هناك إرهاب
الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد شعب بأكمله ويتسع نطاق ضرره
وضحاياه".
ويرى
المرشدي أن عقد أي مؤتمر دولي بدون
أن يشمل الإرهاب الذي تمارسه الدول
ومناقشة جرائم إسرائيل ضد الشعب
الفلسطيني لن يكتب له النجاح،
بالتالي فإن المطلوب تحقيقه هو
العدالة بعيدا عن الازدواجية خاصة
في قضايا تمس حقوق الإنسان.
ويؤكد
د. أحمد المرشدي أن أي خطة تحرك دولي
لمواجهة ما أسمته الولايات المتحدة
ظاهرة "الإرهاب" لا يمكن تركها
لدولة بعينها أو عدد محدود من الدول،
وإنما يتعين أن يضطلع بها المجتمع
الدولي برمته ممثلا في منظمة الأمم
المتحدة.
وطالب
المرشدي أن تأخذ أي إستراتيجية
لمقاومة الإرهاب في اعتبارها أسباب
نشوء الظاهرة، والتصدي الجماعي
لأسبابها، وألا يكتفي بضرب بعض
الرؤوس أو الجماعات على غرار السعي
الحالي لضرب بن لادن؛ لأنه لن يحل
المشكلة وقد يزيدها تعقيدًا.
كما
أكد المرشدي على ضرورة التمييز بين
الإرهاب، وبين ما تقوم به بعض الشعوب
المحتلة ـ مثل فلسطين وجنوب لبنان ـ
من جهاد لمناهضة الاحتلال، وسعيها
لتقرير مصيرها الذي كفلته لها
المواثيق والعهود والاتفاقيات
الدولية.
ليست
وحدها
وفي
السياق ذاته يؤكد الدكتور "حسن
نافعة " أستاذ العلوم السياسية
بجامعة القاهرة أن أية ضربات عسكرية
أمريكية لن تقتصر على أفغانستان
وحدها؛ حيث تتجاوزها فيما بعد لتشمل
دولا عربية وإسلامية بدعوى إيوائها
جماعات أو تنظيمات إرهابية؛ ولذلك
يتعين على الدول العربية والإسلامية
أن تدرس هذا الأمر جيدًا قبل إقدامها
على أي خطوة أو موافقة على الانضمام
إلى التحالف الدولي الّذي دعت له
أمريكا ضد ما أسمته الإرهاب.
وأكد
د.حسن نافعة "أن قتل بن لادن أو
تشريده لن ينهي مشكلة الإرهاب من
العالم؛ فظاهرة الإرهاب لها جذورها
وأسبابها، وبالتالي فإن حلها
والقضاء عليها يحتاج إلى جهد قد
يستغرق عدة سنوات، كما يتطلب تكاتف
جميع دول العالم، ولن يكون الحل
العسكري هو الحل الأمثل للقضاء على
الإرهاب.
ويحذر
نافعة من الانسياق وراء دعوات مغلفة
بدعوة محاربة الإرهاب، ويقول: إن
محاربته يتعين أن تتم وفقًا لأجندة
الأمم المتحدة وميثاقها وليس لأجندة
الولايات المتحدة وأهدافها.
موضحا
أن شن حرب ضد أفغانستان تلك الدولة
الصغيرة، وشعبها الذي يعاني من
ويلات الحروب منذ أكثر من 20 عامًا
سوف يخلق جيلا راغبا في الانتقام
لبلده وكرامته؛ لما حدث من عدوان
عليها خاصة إذا ما سقط بهذه الحرب
ضحايا أبرياء.
ويؤكد
د. حسن نافعة أن شن مثل هذه الحرب
سيفتح باب الجحيم على حركات
المقاومة الإسلامية مثل حزب الله
وحماس والجهاد، ولا يستبعد أن تشهد
تدخلات لاحقة في سوريا ولبنان
والسودان بدعوى القضاء على ظاهرة
الإرهاب؛ وبالتالي يتعين أن يدرك
العالم الإسلامي خطورة الأمر، ويحسب
لأي خطوة جيدًا قبل أن يقدم عليها.
ومن
جانبه قال د. "صلاح عامر" أستاذ
القانون الدولي بجامعة القاهرة: إن
الولايات المتحدة الأمريكية بتوجيه
أصابع الاتهام لـ"بن لادن" أو
أفغانستان قد فضلت اختيار الطريق
السهل؛ لأن ما حدث في واشنطن
ونيويورك يفوق قدرات وإمكانيات أي
منظمة بالشرق الأوسط بما في ذلك
تنظيم بن لادن… وبالتالي فإيثارها
اختيار هذا الطريق سيفتح دائرة
واسعة من العنف.
وليس
هناك حل سوى عقد مؤتمر دولي؛ لبحث
أسباب ظاهرة الإرهاب، والعمل على
حلها"، وأكد أنه لكي ينجح هذا
المؤتمر لا بد أن يتفق جميع
المشاركين فيه على تعريف للظاهرة
أولا، والتمييز بين الإرهاب وعمليات
المقاومة الشرعية ضد سلطات الاحتلال
الأجنبي، التي تقوم بها جماعات
ومنظمات المقاومة؛ للحصول على حق
تقرير المصير.
|