|

مجلس التعاون يؤيد التحالف دون تسهيلات
جدة - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 24-9-2001م
انتهى
الاجتماع الاستثنائي للمجلس
الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس
التعاون الخليجي بمدينة جدة
السعودية الأحد 23-9-2001م، دون أن تحدد
دول التعاون ما إذا كانت ستمنح
تسهيلات عسكرية إضافية للولايات
المتحدة - حليفها التقليدي - في أي
حملة مناهضة للإرهاب.
غير
أن وزراء خارجية دول التعاون
تعهَّدوا بالتعاون وتقديم الدعم
الكامل للولايات المتحدة؛ من أجل
تحديد مرتكبي التفجيرات التي وقعت
بنيويورك وواشنطن وتقديمهم للعدالة.
وقال
وزير الدولة الكويتي للشؤون
الخارجية الشيخ محمد السالم الصباح
لوكالة فرانس برس الأحد: إن "الولايات
المتحدة لم تطلب حتى الآن من الكويت
ودول المنطقة أي شيء محدد بشأن
استخدام القواعد العسكرية"،
مشيرًا إلى تأييد ودعم دول المجلس
للجهود الدولية الهادفة لمحاربة
الإرهاب.
ومن
جانبه، أكَّد وزير خارجية البحرين
الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أن
مجلس التعاون الخليجي مستعد
للمشاركة في تحالف يحظى بتأييد من
المجتمع الدولي لمحاربة ما أسماه
الإرهاب العالمي ومعاقبة مرتكبيه
بدون محاولة استغلال ما حدث للإساءة
إلى سمعة العرب والمسلمين.
واستنكر
الوزراء الخليجيون أية محاولة
لإيجاد رابط أو علاقة بين الإسلام
وهذه الأعمال الإرهابية المشينة،
مشيدين بالدعوة التي وجَّهها الرئيس
الأمريكي "جورج بوش" إلى
مواطنيه؛ لتجنب الإساءة إلى
المواطنين الأمريكيين والمقيمين من
العرب والمسلمين، وإشارته إلى أن
الإسلام دين سلام ومحبة، وينبذ
العنف، ويحرم قتل الأبرياء
والمدنيين.
ومن
ناحية أخرى، حثَّ المجلس الوزاري
مجلس الأمن مراعاة عملية السلام في
الشرق الأوسط، وحث الولايات المتحدة
وروسيا، والاتحاد الأوروبي ودوله
الأعضاء، على ألا يؤدي الانشغال
بتداعيات التفجيرات الأمريكية إلى
إغفال ما يتعرض له الشعب الفلسطيني
من إرهاب الدولة الذي تمارسه
الحكومة الإسرائيلية، وتصعيدها
الخطير للوضع في المنطقة.
وتسعى
الولايات المتحدة للحصول على مزيد
من التسهيلات العسكرية في منطقة
الخليج، وتعمل حاليًا على حشد
طاقاتها في المنطقة لتوجيه ضربة
عسكرية لأفغانستان.
وكانت
صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد
ذكرت السبت 22-9-2001م أن الرياض رفضت
إعطاء واشنطن تسهيلات؛ لإقامة مركز
للقيادة الجوية في قاعدة الأمير
سلطان الجوية في منطقة الخرج (80 كم
جنوبي الرياض). ويتمركز في هذه
القاعدة ستة آلاف عسكري أمريكي،
وحوالي أربعين طائرة أمريكية في
إطار مهمة مراقبة منطقة الحظر الجوي
جنوبي العراق.
غير
أن وزير الخارجية الأمريكي كولن
باول قد نفى الأحد أن تكون الرياض
غير راغبة في تمكين واشنطن من
استعمال مركز قيادة جديد في إحدى
قواعدها العسكرية في تنفيذ غارات
محتملة ضد أفغانستان.
وقال
باول لشبكة تلفزيون "إن.بي.سي":
"لقد كنت على اتصال يومي مع
المسؤولين السعوديين، وقد لبُّوا
بشكل جيد جدًّا كل طلباتنا التي
تقدمنا بها".
ويُذكر
أن الولايات المتحدة قد زادت من
وجودها العسكري في البحرين وقطر،
فالأسطول الأمريكي الخامس يتمركز في
قاعدة الجفير البحرية بمدينة
المنامة، وتفرض البحرين سرية تامة
على التحركات التي تشهدها القاعدة
البحرية. أما بالنسبة لقطر، فقامت
الولايات المتحدة بتخزين كميات
كبيرة من المعدات العسكرية والأسلحة
فيها.
|