|

كأس
العالم تشغل السعوديين عن تحالف بوش
المدينة
المنورة ـ أبو المعاطي زكي ـ إسلام
أون لاين.نت/23-9-2001
 |
|
كأس العالم محل اهتمام السعوديين |
السعوديون
مشغولون بتصفيات كأس العالم لكرة
القدم، التي ستقام في كوريا
الجنوبية واليابان صيف عام 2002 عن
دعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش لشن
حرب ضد أفغانستان.
وبينما
يرفض الشعب السعودي التحالف الذي
تقوده أمريكا ضد أفغانستان، وتتعلق
عيونهم بالصحف والفضائيات ومواقع
الإنترنت لمتابعة تطورات الأحداث،
فإنهم يتابعون أيضًا الخطر الذي
يهدد السعودية بعدم التأهل إلى
المونديال لثالث مرة على التوالي.
كان
موقف السعودية في التصفيات سيئًا
للغاية؛ حيث كانت قد جمعت 4 نقاط فقط
من ثلاث مباريات عند وقوع
الانفجارات بأمريكا في 11-9-2001؛ حيث
خسرت من إيران في طهران صفر /2،
وتعادلت مع البحرين في الرياض،
وفازت على العراق في المنامة.
وبعد
وقوع الأحداث بثلاثة أيام كان
المنتخب السعودي على موعد مع مباراة
حاسمة وفاصلة مع تايلاند في بانكوك
الجمعة 14-9-2001، وخسر الفريق في الشوط
الأول بهدف ولعب الفريق أفضل 45 دقيقة
في الشوط الثاني ليغير مسار
المباراة والتصفيات، ويفوز 3/1
ويرتفع رصيده إلى 7 نقاط بعد إيران
التي تعادلت مع البحرين في طهران.
وكان
الفريق السعودي على موعد مع القلق
الذي تزايد في المنطقة عندما سافر
لملاقاة البحرين في المنامة الجمعة
21-9-2001، وحقق المفاجأة بالفوز بأربعة
أهداف ليرتفع رصيده إلى 10 نقاط؛
لتكون مباراته الحاسمة على صدارة
المجموعة مع نظيره الإيراني في
الرياض الجمعة 28-9-2001، حيث الفوز فيها
يدفع الفريق السعودي للتربع على قمة
المجموعة والتأهل مباشرة إلى كوريا
واليابان الصيف القادم، ويرفع من
أسهمه قبل اللعب مع العراق في
العاصمة الأردنية عمان، ثم اللقاء
الأخير مع تايلاند.
ورغم
الأحداث الساخنة التي تمر بها
المنطقة العربية والتحركات
الأمريكية ضد أفغانستان، وبحث
الأمريكان عن العرب والمسلمين ككبش
فداء لفشلهم الاستخباراتي والأمني،
فإن الفوز على تايلاند ثم على
البحرين كان الخبر الرئيسي في نشرات
الأخبار، والخبر الرئيسي في الصحف
السعودية، وضمن الأخبار الرئيسية في
كل الصحف الخليجية، وذلك لما لهذا
الفوز من أثر على تغيير موازين القوى
الكروية في آسيا.
شعبية
الكرة
وعن
الاهتمام السعودي بتصفيات كأس
العالم بالتوازي مع التحركات
الأمريكية، يقول "حمد الشريف"
مدير الرئاسة العامة للشباب
والرياضة في المدينة المنورة: إن
شعوب العالم وسياسييها يبدون
اهتمامًا كبيرًا بكرة القدم لما لها
من شعبية طاغية على مستوى العالم،
ولما تكتسبه الدولة من دعاية نظير
مشاركتها في بطولات كأس العالم لكرة
القدم، والاهتمام بمشوار تصفيات كأس
العالم للفريق السعودي هو نوع من
الانتماء والحرص على الفوز في تنافس
رياضي شريف.
أما
خالد السعيد – شاب سعودي – فقال: "إن
التحركات الأمريكية لا تعني توقف
الحياة انتظارًا لما ستسفر عنه
الاعتداءات الأمريكية، فالحياة
تسير، وكل شيء له وقته، ونحن كشعب
وحكومة ضد الاعتداء على أفغانستان
بدون دليل، ودون سند، ورغم عدم
انتهاء التحقيقات.
وأضاف
"أن اهتمامنا بكرة القدم لا يعني
أننا نهتم بأمر دون الآخر،
فالاهتمام بمتابعة مباراة لمدة ساعة
ونصف أمر لا يعني إهمالنا للأهم
والأكثر تأثيرا في مستقبلنا، وهو
تعرض دولة إسلامية لحملة عدوان
أمريكية.
يُذكر
أن المنتخب السعودي يلعب في مجموعة
تضم معه إيران والعراق والبحرين،
والفائز بالمركز الأول يصعد مباشرةً
لنهائيات كأس العالم، أما الحاصل
على المركز الثاني فيلعب مع ثاني
المجموعة الأخرى التي تنفرد الصين
بصدارتها ويليها قطر، ويلعب الفائز
منها مع الحاصل على المركز الـ 15 في
أوروبا ليصعد الفائز إلى نهائيات
كأس العالم.
ويحاول
الفريق السعودي الذي أقال مدربه بعد
الخسارة من إيران والتعادل مع
البحرين، وأسند المهمة إلى المدرب
الوطني ناصر الجوهر- الابتعاد عن
الاحتمالات واللعب للفوز على إيران
ثم العراق للتأهل مباشرةً إلى كوريا
واليابان لثالث مرة بعد اللعب في كأس
العالم بأمريكا 1994 واللعب في دور الـ
16، ثم اللعب في كأس العالم 1998 بفرنسا
والخروج من الدور الأول.
|