أكدت
السلطة الوطنية الفلسطينية أن نجاح اللقاء
الذي يُعقد عصر الأحد 23-9-2001 في غزة بين
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير
الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز يرتبط
بمطلب رئيسي، وهو "رفع الحصار عن الشعب
الفلسطيني".
وقال
مصدر فلسطيني -لم يشأ ذكر اسمه- لوكالات
الأنباء: "إن الإسرائيليين إذا لم
يستجيبوا لهذا المطلب؛ فلا يمكن انتظار أية
نتائج أخرى ملموسة للقاء بيريز - عرفات"
في
هذه الأثناء ذكرت صحيفة هآرتس العبرية الأحد
23-9-2001 أن البيان الذي سيصدر بعد لقاء عرفات
بيريز تم ترتيبه في اجتماع عقده كل من أحمد
قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني
والدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين
الفلسطينيين مع بيريز صباح السبت 22-9-2001 في تل
أبيب،
ويتضمن
البيان المرتقب صدروه عددا من النقاط
الرئيسية، وهي:
-يعمل
الجانبان -الفلسطيني والإسرائيلي- على تطبيق
وقف إطلاق النار حسب خطة تينت وتقرير ميتشل.
-
تقوم إسرائيل بتسهيل التحركات وإزالة
الحواجز في المناطق التي يسود فيها الهدوء،
كما ستفتح الطرق بين المدن الفلسطينية،
وتعيد فتح المعابر بين السلطة الفلسطينية
والدول المجاورة.
-ينسحب
الجيش الإسرائيلي من المناطق الخاضعة
للسيطرة الفلسطينية، كما سيتم السماح
للعمال الفلسطينيين بالدخول للعمل إلى
إسرائيل.
-تعيد
إسرائيل الأموال المستحقة للسلطة
الفلسطينية لديها، كما تسمح بعمل المشاريع
الاقتصادية المتبرع بها للسلطة الفلسطينية.
كان
وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز قد
صرح السبت بأنه ليس مقتنعاً بأن الاجتماع مع
عرفات سيكون ناجحاً، لكنه يجب أن يُعقد؛
لأهميته بالنسبة للولايات المتحدة
الأمريكية.
أما
الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فقد أعلن مساء
السبت 22-9-2001 في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية
التركي إسماعيل جيم في رام الله "أن
اللقاء بينه وبين بيريز سيكون غدا الأحد"،
دون أن يحدد مكان الاجتماع.
يُشار
إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تبذل
جهوداً للضغط على الجانبين -الفلسطيني
والإسرائيلي- من أجل عقد لقاء "بيريز –
عرفات" لوقف أعمال العنف بينهما والعودة
إلى طاولة المفاوضات؛ وذلك للتمهيد للتحالف
الدولي الذي تنوي الولايات المتحدة تشكيله
ضد ما يُسمى "الإرهاب".
كان
الاتحاد الأوربي قد أعلن الجمعة 21-9-2001 أنه
سيُرسل وفداً إلى منطقة الشرق الأوسط
لمناقشة وضع حد لأعمال العنف في المنطقة عقب
الهجمات على الولايات المتحدة الأمريكية،
ويتكون الوفد من وزير الخارجية البلجيكي "لوي
ميشال" ومسؤول الشؤون الخارجية في
الاتحاد "خافيير سولانا" ومفوض الشؤون
الخارجية "كريس باتن".
تجميد الهجمات الاستشهادية
علي
الصعيد الميداني قالت حركة المقاومة
الإسلامية (حماس): إنها مستعدة لتجميد
هجماتها الفدائية داخل إسرائيل في حال توقف
القوات الإسرائيلية عن قصف مناطق
الفلسطينيين واغتيال المدنيين.
ونقلت
وكالات الأنباء السبت 22-9-2001 عن مصادر بحركة
حماس قولها: "إن حركة حماس وجناحها
العسكري لا يعيشان في فراغ؛ فهما يتخذان
قراراتهما على أساس المصالح الفلسطينية،
ومن الممكن في ظل الظروف الحالية أن تكون
العمليات الاستشهادية فيها ضرر لهذه
المصالح".
من
جهة أخرى، ذكرت مصادر فلسطينية أن منطقة بيت
جالا بالضفة الغربية تعرضت لقصف إسرائيلي
عقب اشتباكات مسلحة بين الفلسطينيين وقوات
الاحتلال الإسرائيلي، غير أنه لم تقع أية
إصابات.
كان
المواطن عبد اللطيف حسن رضوان 60عاماً من
بلدة عزون قد استُشهد عصر السبت 22-9-2001 عند
حاجز قوات الاحتلال الإسرائيلي المقام عند
بلدة جيت شرقي قلقيلية؛ نتيجة استنشاقه
للغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه جنود
الاحتلال على المواطنين لدى محاولتهم عبور
الحاجز مشياً على الأقدام.
وأفاد
شهود عيان أن قوات الاحتلال منعت سيارة أجرة
من نقل عبد اللطيف رضوان، الذي كان يعاني من
أزمة قلبية إلى "مستشفى رفيديا"؛ وهو ما
أجبر المواطنين على حمله بين أيديهم لإيصاله
إلى الجانب الآخر من الحاجز، حيث نُقل إلى
المستشفى لتلقي العلاج، لكنه فارق الحياة
قبل وصوله.