|

مبارك
لبوش: لا تكونوا كالإرهابيين
القاهرة-وكالات-إسلام
أون لاين. نت/22-9-2001
 |
|
الرئيس
مبارك |
حذر
الرئيس المصري الولايات المتحدة
ورئيسها "جورج دبيلو بوش" من
الاندفاع في قتل الأبرياء؛ مثلهم في
ذلك مثل الإرهابيين، وحثَّها على
البحث عن دليل قوي يدين الإرهابيين
المسؤولين عن الهجمات على واشنطن
ونيويورك الثلاثاء 11/9/2001 .
جاء
ذلك في الحديث الذي أدلى به الرئيس
المصري حسني مبارك لـ "شارل
لامبروسكيني" رئيس تحرير صحيفة
"لوفيجارو" الفرنسية، نشرته
السبت 22/9/2001، وأضاف "إذا نفذتم
هجوما على أفغانستان أو أي بلد آخر
في قائمتكم للدول المارقة؛ فإنكم
ستقتلون الكثير من الأبرياء.. تماما
كما قتل الإرهابيون الكثير من أبناء
شعبكم الأبرياء".
وقال
مبارك: "لا تلعبوا لعبة عدوكم،
إنهم يريدون أن يأتي انتقامكم سريعا..
ومن الدم والخراب الذي يسببه قصفكم
سيصرخ جيل جديد من المتشددين مطالبا
بالانتقام من الولايات المتحدة".
وأضاف
"أن الولايات المتحدة لو أنزلت
العقاب بالمجرمين فقط؛ فإنها لن
تُقابَل بمعارضة من المسلمين؛ لأن
ديننا يحرم الإرهاب والقتل، ولكنها
أعلنت الحرب ضد شعب كامل لا ذنب له؛
وهو ما سيؤدي حتما إلى إرهاب وقتل
الأبرياء".
وضرب
الرئيس مبارك مثلا بمحاولة الاغتيال
التي قام بها الإرهابيون ضده في عام
1995 في العاصمة الأثيوبية "أديس
أبابا"، وقال: "إن رد فعلي الأول
كان الغضب، لكنه بدلا من الرد
العسكري فضلت إجراء تحقيق وتحريات
عن طريق أجهزة المخابرات، وأسفرت عن
تحديد الجناة".
وتحدث
مبارك عن موقف مصر من التحالف الحالي
الذي تدعو إليه الولايات المتحدة،
وأوضح أن هذا الأمر يختلف عن التحالف
لتحرير الكويت في عام 1991؛ وهو ما
يستلزم دراسة الموقف عن كثب، وأن نجد
إجابات لأسئلة تطرح نفسها حول عدد
الدول الموافقة على المشاركة فيه،
وعدد الدول الرافضة، والدول
الممتنعة، ودور إسرائيل.
وقال
الرئيس المصري: "إن الاكتفاء
بإقامة تحالف محدود معناه المخاطرة
بتقسيم العالم إلى عدة فصائل؛ وهو ما
يعني أن تتحول الدول التي تنضم إلى
التحالف إلى أهداف للإرهابيين فيما
بعد، وهذه معادلة يكتنفها الكثير من
الغموض".
لن
نشارك
وحول
شروط مصر للمشاركة في تدخل عسكري
أميركي .. قال مبارك: "إن جامعة
الدول العربية تسمح لأعضائها في
المشاركة في أعمال دفاعية، ولكن ليس
لديّ الحق في إرسال قوات خارج
منطقتنا الإقليمية إلا في حالة
الدفاع عن بلد أو عن دول تكون قد
وقَّعت مسبقا اتفاقا دفاعيا مع
الجامعة العربية، ومع ذلك فإن مصر
عرضت تعاونها الكامل مع الولايات
المتحدة لتحديد مصدر القتلة، وهناك
تبادل يومي للمعلومات بين أجهزة
الاستخبارات".
وقال
مبارك: "إن البديل عن ذلك هو عقد
مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم
المتحدة، يقوم بصياغة اتفاقية
تُجرِّم الإرهاب، وتعزل الدول
الراعية له عن المجتمع الدولي،
وتفرض عليها مقاطعة شاملة".
وانتقد
إسراف الدول الغربية في منح
الإرهابيين حق اللجوء السياسي،
ضاربة بذلك عرض الحائط بمعاناة
ضحاياهم، وقال: "إنه حذر رئيس
وزراء بريطانيا السابق جون ميجور من
تحول لندن إلى أكبر قاعدة خلفية
للإرهاب في أوروبا، وقد وجه الرسالة
نفسها إلى توني بلير".
ونفى
مبارك أن تتحول الأزمة الحالية إلى
حرب عظمى، موضحًا أن الإرهاب في
خطورته يتجاوز الحرب، وقال: "علينا
أن نعي أننا مُقبلون على معركة طويلة
الأجل، تستلزم أن نخترق عدة شبكات
إرهابية، وأن نستغل الاستخبارات،
وأن نراقب التحويلات المالية عبر
العالم، وأن نتابع الاتصال عبر
الإنترنت".
وحثَّ
مبارك واشنطن على البحث عن دليل قوي
يدين المسؤولين عن الهجمات التي
وقعت في 11/9/2001، ودمرت مركز التجارة
العالمي في نيويورك وجزءا من
البنتاجون في واشنطن، والتي يُعتقد
أنها أودت بحياة أكثر من 6800 شخص.
وقال
مبارك: "إذا قام طيار مقاتل بإطلاق
صواريخ على جبل في أفغانستان فإن ذلك
لن يساعد في شيء؛ فإنه لن يهدم أبدا
الجبل فوق الكهف الذي يختبئ فيه قائد
الإرهاب".
العرب
لن يشاركوا
من
جهة أخرى .. كان عمرو موسى الأمين
العام للجامعة العربية قد صرح لقناة
"الجزيرة القطرية" أن العرب لن
يشاركوا في أي تحالف تشارك فيه
إسرائيل، وأشار موسى إلى أن الدول
العربية اشترطت شرطا مماثلا عام 1990
حينما كانت الولايات المتحدة تقيم
تحالفا لطرد القوات العراقية من
الكويت، وقال موسى: "إنه للمرة
الثانية يكون شرط التصرف والتفاهم
والتعاون إبعاد إسرائيل التي تذبح
الشعب الفلسطيني يوميا".
وحذر
موسى من اضطهاد العرب والمسلمين ومن
صدام حضارات، وأضاف في بيان وزعته
الجامعة العربية "أن النظام
الدولي الجديد -أو بعض أركانه على
الأقل- يبحث عن عدو يركز عليه سهامه،
وهي سياسة تمثل قمة الخطأ
الإستراتيجي، وخاصة حين خضعت
لتأثيرات غير موضوعية من تجمعات
دولية مشبوهة، ظلت تدفع إلى أن يكون
العدو هو الإسلام والمسلمين، ومن
ثّم العرب، ومن ينحو نحوهم، ويدعم
نهجهم".
وأضاف
البيان "نحن نمر بمرحلة تعبئة
دولية ضد هدف لم نعرف أبعاده
الجغرافية أو تتحدد هويته الحقيقية،
وبمرحلة إن لم تُدرَ فيها الأمور
بجدية وحكمة وموضوعية؛ فربما تدفع
إلى صدام حضارات فعلي".
وكان
سفير إسرائيل في واشنطن "ديفيد
عيفري" كشف الجمعة 21/9/2001 أن
إسرائيل وضعت مجالها الجوي تحت تصرف
الولايات المتحدة في حالة شن عملية
عسكرية في إطار مكافحة الإرهاب،
مشيرا في الوقت نفسه إلى أن إسرائيل
لن تشارك في التحالف حتى لا تدفع
الدول العربية إلى عدم المشاركة فيه.
أما
رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون
فقد أكد استعداد إسرائيل الفوري
لتقديم كل شكل من أشكال المساعدة
للولايات المتحدة في حربها ضد
الإرهاب بما فيها المساعدة العسكرية.
وقال
شارون في حديث لشبكة "سي. إن. إن"
الأميركية أن إسرائيل تقف إلى
جانبكم (الأميركيين)، ونحن مستعدون
لتقديم أي شكل من أشكال المساعدة في
أي وقت، وأضاف "يمكن أن تكون
المساعدة عسكرية أو مدنية أو أي نوع
آخر يكون ضروريا".
|