|

سترو
إلى إيران تمهيدا لتحالف بوش
طهران - وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 22-9-2001م
يعتزم
وزير الخارجية البريطاني "جاك
سترو" زيارة إيران الأسبوع القادم
للمرة الأولى منذ قيام الثورة
الإيرانية عام 1979م، وذلك في إطار
الجهود المبذولة لإقناع "طهران"
بالانضمام إلى التحالف الدولي الذي
تقوده أمريكا ضد ما تسميه بالإرهاب.
فقد
أعلن "جاك سترو" في مؤتمر صحفي
الجمعة 21-9-2001م أنه سيزور طهران في
الفترة ما بين 25 و27 من شهر سبتمبر
الحالي 2001م، مشيرًا إلى أنه تم إقرار
الزيارة بعد محادثة هاتفية استغرقت
15 دقيقة بين الرئيس الإيراني "محمد
خاتمي" ورئيس الوزراء البريطاني
"توني بلير" الخميس 20-9-2001م.
وأشار
سترو إلى أن "خاتمي" أبدى في
المحادثة الهاتفية إدانته التامة
للهجمات التي استهدفت واشنطن
ونيويورك الثلاثاء 11-9-2001م، كما دعا
لتحسين العلاقات بين بريطانيا
وإيران، غير أن الرئيس الإيراني
أوضح أن بلاده لن تسمح باستخدام
مجالها الجوي في شنِّ أي هجمات على
أفغانستان.
وأكَّد
سترو على ضرورة بناء تحالفات مع كل
دولة يمكن ضمها، مشيرًا إلى أن رئيس
إيران وحكومتها يعارضان بقوة حركة
طالبان الحاكمة في أفغانستان.
ومن
جهتها أكَّدت مصادر إيرانية أن
خاتمي أكد لـ"بلير" أثناء
المحادثة أن "الحوار بين الأديان"
يمثل أفضل وسيلة لمنع "حرب
الحضارات"، مشيرًا إلى أن التعاون
بين طهران ولندن لتنظيم اجتماعات
بين مثقفين من العالميْن الإسلامي
والغربي بهدف منع حرب الحضارات
سيكون فعالاً.
وأعرب
خاتمي عن أسفه للجهود المبذولة من
أجل التحريض على وقوع مواجهة بين
الإسلام والعالم الغربي، مُلْمحا
إلى أن المتطرفين من الجانبين
يعملون على تكثيف المواجهات،
مستغلين بعض الاختلافات في وجهات
النظر، وأشاد الرئيس الإيراني بـ
"إدانة هذه المحاولات" من جانب
الحكومة البريطانية.
وأوضحت
المصادر أن خاتمي شدَّد على أنه "لا
ينبغي الرد على كارثة بكارثة أخرى،
لا ينبغي أن يقع أبرياء في أفغانستان
أو غيرها ضحية غزو أو تمرد".
من
جهة أخرى، أشار مسؤولون أمريكيون
إلى أن الولايات المتحدة بعثت إلى
إيران برسالة نقلتها سويسرا الخميس
20-9-2001م لعدم وجود علاقات دبلوماسية
بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك
ردًّا على ما اعتبره المسؤولون
الأمريكيون "تصريحات إيجابية"
صدرت عن طهران منذ هجمات الثلاثاء
11-9-2001.
ويقول
المراقبون: إن تلك الرسالة تُعتبر
أول تحرك من جانب واشنطن لاستطلاع
إمكانية التعاون مع إيران، مؤكدين
أنه أيًّا كان حجم التعاون الذي
سيظهر نتيجة للأزمة الحالية بين
واشنطن وطهران، فإنه يتعين على
طهران أن تنهي علاقتها مع المنظمات
التي تعتبرها واشنطن متطرفة -مثل حزب
الله- قبل أن تحقق العلاقات بين
البلدين تقدمًا.
يُشار
إلى أن إيران تعارض نظام حركة طالبان
منذ استيلائه على كابول في عام 1996م،
كما أنها تدعم التحالف المناوئ
للحركة في شمال أفغانستان.
يُذكر
أن إيران وبريطانيا قامتا بتطبيع
علاقاتهما سنة 1998م، إثر إعلان طهران
أنها لا تعتزم تطبيق عقوبة الإعدام
المعلنة سنة 1999م بحق الكاتب
البريطاني الهندي الأصل "سلمان
رشدي".
كما
أن العلاقات بين أمريكا وإيران بدأت
في التحسن منذ اعتلاء الرئيس محمد
خاتمي إلى سدة الحكم في عام 1997م، غير
أن أمريكا لا تزال تفرض عقوبات
اقتصادية على طهران.
|