|

المحامون
العرب يطلبون المشاركة في التحقيق
القاهرة-
قطب العربي- إسلام أون لاين. نت/18-9-2001
 |
|
الإشراف الدولي على التحقيقات لعدم التحيز |
يبحث
اتحاد المحامين العرب، والعديد من
منظمات حقوق الإنسان العربية حاليا،
تشكيل وفد حقوقي عربي لمتابعة سير
التحقيقات الأمريكية في حوادث
التفجيرات الأخيرة التي تعرض لها
مركز التجارة العالمي والبنتاجون،
والعديد من المباني الفيدرالية
الأخرى.
وقال
"سامح عاشور" رئيس مجلس إدارة
اتحاد المحامين العرب ونقيب
المحامين المصريين لـ"إسلام أون
لاين. نت": إن الاتحاد سيتقدم بطلب
للسلطات الأمريكية لتسمح لوفد رسمي
يمثل الاتحاد في متابعة سير
التحقيقات التي تجريها المباحث
الفيدرالية الأمريكية بشأن تلك
التفجيرات.
وقال
عاشور: إن الاتهامات حتى الآن توجه
للعرب والمسلمين وهو ما يوجب على
الاتحاد أن يتحرك لمتابعة سير
التحقيقات في الموضوع، وضمان
التزامها بقواعد القانون ومعايير
العدالة، وأضاف أن الوفد سيضم رئيس
الاتحاد والأمين العام وعددا من
النقباء العرب، وبعض خبراء القانون
الدولي.
من
جهته دعا "أمير سالم" مدير مركز
المعلومات القانونية لحقوق الإنسان
الإدارة الأمريكية إلى أن تسلك
السلوك القضائي العادل، وألا تتصرف
بعقلية الانتقام، وقال: "لا يجب
على أمريكا أن تتناسى القوانين
الدولية في غمرة حزنها على ضحاياها"،
كما دعا القضاء الأمريكي إلى ألا
يترك المجال للقوة العسكرية
والأمنية لتنفرد بمعالجة الموضوع،
بل "ينبغي أن يكون الموضوع
بالكامل في يد القضاء".
وقال
أمير سالم: إن هناك تشاورا حاليا بين
العديد من منظمات حقوق الإنسان
المصرية والعربية واتحاد المحامين
العرب، لتشكيل وفد لمتابعة سير
التحقيقات، مؤكدا أن مثل هذا الأمر
أصبح مألوفا في مجال عمل منظمات حقوق
الإنسان في العالم.
وقال:
إننا سمحنا لمنظمات حقوق الإنسان
الدولية -كالعفو الدولية، ومراقبة
حقوق الإنسان، ولجنة المحامين
الأمريكيين- أن تشارك في حضور
ومتابعة ومراقبة سلامة التحقيقات
القضائية في مصر؛ وبالتالي فنحن
نطلب من القضاء الأمريكي والنائب
العام الأمريكي أن يسمح لمجموعات من
منظمات حقوق الإنسان والمنظمات
القانونية في الأقطار العربية
والإسلامية بمتابعة التحقيقات التي
تجري مع عرب ومسلمين؛ حتى نتأكد من
سلامة إجراءات العدالة معهم أثناء
التحقيقات، وفي محبسهم أيضا.
أما
"محسن عوض" الأمين العام
المساعد للمنظمة العربية لحقوق
الإنسان فقد أكد أن المنظمة دعت
السلطات الأمريكية لعدم إلقاء التهم
جزافا على العرب والمسلمين بدون
تحقيق، كما أنه انتقد مسارعة
المسئولين الأمريكيين لإعلان قوائم
اتهام لبعض الشخصيات العربية
والإسلامية قبل انتهاء التحقيقات،
مؤكدا أن هذا الأمر أدى إلى تعبئة
الرأي العام الأمريكي ضد العرب
والمسلمين في أمريكا.
وقال
عوض: إن فكرة إرسال وفد لمتابعة
التحقيقات فكرة وجيهة، ولكن الوضع
حاليا لا يسمح بذلك؛ إذ إنه لا يوجد
اتهام رسمي حتى الآن، وحتى بالنسبة
لابن لادن فإن السلطات الأمريكية لم
توجه إليه اتهاما رسميا، وإنما
تعتبره المشتبه به الرئيسي في
التفجيرات، وبالنسبة للقوائم التي
أعلنتها فإنها ضمت أشخاصا سعوديين
لم يكونوا موجودين في الولايات
المتحدة أثناء وقوع الحدث، بل كانوا
داخل المملكة السعودية.
وقال
عوض: إن هناك مشكلة مالية تواجه
التفكير في إرسال وفد عربي لمراقبة
التحقيقات؛ حيث إن هذا الوفد سيضطر
إلى البقاء بعض الوقت في أمريكا وهو
ما يحتاج إلى نفقات عالية.
من
جهته أكد خبير القانون الدولي
وأستاذ القانون بجامعة عين شمس
الدكتور "محمد نور فرحات" إنه
وإن كان الأصل هو الأخذ بمبدأ
إقليمية القانون، بما يعنيه من
سيادة الدولة على جهازها القضائي
ونظامها الإجرائي في كل ما يتم من
تحقيقات في الجرائم التي تقع على
أرضها، إلا أنه في كثير من الأحيان
عندما تكون الجريمة ذات أطراف
دولية، أي إذا كان المتهم أو المجني
عليه أجنبيا، أو كانت هناك أضرار
لحقت بدولة أجنبية -فإن الدول تتسامح
وتسمح للسلطات القضائية الأجنبية أو
منظمات حقوق الإنسان أن تراقب سير
الإجراءات التي تتخذ بالنسبة لقضية
من القضايا.
لكن
الدكتور فرحات أعرب عن شكوكه في أن
تسمح الولايات المتحدة لأي وفد عربي
بمتابعة التحقيقات؛ نظرا للخطورة
الجسيمة التي أحدثتها التفجيرات على
مركز التجارة العالمي والبنتاجون،
وهما رمزا القوة الاقتصادية
والعسكرية الأمريكية؛ ونظرا
لارتباط هذه التحقيقات بقضايا الأمن
القومي الأمريكي.
وقال
فرحات: إن السلطات الأمريكية والتي
هي خصم في القضية نصبت من نفسها حكما
ثم منفذا للحكم دون أن تنتهي
التحقيقات إلى نتيجة، وإنها تحرك
جيوشها وأساطيلها بدافع الانتقام
والثأر، وليس تحقيقا للعدالة.
|