|

الحشرات
والأفاعي لإنقاذ ضحايا الانفجارات!
واشنطن-
طارق قابيل- إسلام أون لاين.نت/22-9-2001
 |
|
عمال الإنقاذ استخدموا كل الأجهزة
|
الأفاعي
والإنسان الآلي وغيرها من الأجهزة
الآلية المذودة بكاميرات ومجسات
حرارية .. كانت الوسيلة الأساسية
لمساعدة رجال الإنقاذ في البحث عن
الأحياء والضحايا، بعد وقوع سلسلة
الانفجارات التي شهدتها الولايات
المتحدة الثلاثاء 11-9-2001.
فمنذ
انهيار مركز التجارة العالمي وفي
سبيل الحث عن الأحياء؛ قام فريق من
علماء الحاسب الآلي من جامعة جنوب
فلوريدا، بالاستعانة بـ"الربوتات
الجرابية" المذودة بكاميرات
دقيقة ومجسات حرارية حساسة تعمل
بالأشعة تحت الحمراء، وتقوم ببناء
صور للأجسام البشرية الحية اعتمادا
على الحرارة المنطلقة من الأجسام
ذاتها، ثم تقوم بإرسال المعلومات
إلى المشغلين.
والربوتات
الجرابية عبارة عن جهاز مكون من
آلتين تعملان سويا، وتعمل الآلة
الأولى كشاحنة تجهيز، أما الثانية
فتعمل كعربة استكشافية.
وقد
ساعدت الآلة الثانية المجهزة
بكاميرات الفيديو، عمال الإنقاذ في
عدم التسرع بالدخول إلى المناطق
المعرضة للانهيار، حيث تمكن
المهندسون من رؤية آثار تصدع شديد في
الصور المرسلة إلى الآلة الأولى،
ويطلق عليها الآلة الأم "السفينة
القائدة" والتي تعمل كمركز تحكم
خارج الركام.
ونجحت
الروبوتات الجرابية في الوصول إلى
مناطق خطيرة ومساحات ضيقة جدا يصعب
الوصول إليها بالطرق العادية،
وتمكنت من العثور على أشلاء من بقايا
بعض الضحايا، ولكنها لم تتمكن من
العثور على أحياء حتى الآن.
أفاعي
الإنقاذ
وشارك
في عمليات الإنقاذ أجهزة آلية تتميز
بتصميمات جديدة منها "الأفعى
المفصلية" التي تتحسس طريقها
كالدودة وسط الحطام الناتج عن
الكوارث الطبيعية أو الإنسانية،
ويقال: إن هذه الأفعى المعدنية
تستطيع المرور من الفتحات الضيقة
للغاية للمساعدة في عمليات الإنقاذ،
ويمكن لها أن تخترق فجوات عميقة في
مناطق الكوارث، فضلا عن إمكانية
تحديد أماكن الضحايا والمصابين
وإمداد الأحياء منهم بالماء والطعام
والأوكسجين، ويرجع الفضل في تصميم
هذه الأفعى الآلية إلى "هاوي
تشوزيتش"، الأستاذ المشارك في
الهندسة الميكانيكية في معهد "روبوتيس"
المختص بتطوير الربوتات الآلية
بجامعة "كارنيجي" الأمريكية.
ومن
ضمن أجهزة الإنقاذ التي تميزت
بأشكال غير مألوفة تلك الحشرات
الآلية التي يمكنها التجول داخل
الأنقاض، كالحشرات الطبيعية، وهي
مذودة بكاميرات صغيرة جدا، وبمجسات
تكشف عن وجود المتفجرات، وأخرى تعمل
بالأشعة تحت الحمراء تساعد في الكشف
عن وجود أحياء تحت الأنقاض، ويصل حجم
الحشرة الآلية إلى ثلث حجم بطاقة
الائتمان.
ولم
تستخدم هذه الآلة في عمليات الإنقاذ
إثر عمليات الانفجار التي ضربت مركز
التجارة العالمي ومبنى وزارة الدفاع
الأمريكية؛ حيث إنها قيد عمليات
تطوير لإمكانياتها.
يذكر
أن التفكير العملي في تصميم ربوتات
آلية للمساهمة في عمليات البحث
والإنقاذ قد بدأ بشكل مكثف بعد
الحادث الإرهابي الذي ضرب مدينة "أوكلاهوما"
عام 1995م حيث تولت وزارة الدفاع
الأمريكية تمويل الأبحاث الخاصة
بالروبتات"صغيرة الحجم للمساهمة
في تطوير آلات تساعد في عمليات
الإنقاذ وفي عمليات الاستكشاف
العسكري.
وبالرغم
من أن هذا الحقل ما زال في طفولته،
إلا أن البحوث العلمية في هذا المجال
الخصب قد أدت إلى تقدم كبير في أشكال
وطبيعة أداء هذه الآليات الصغيرة في
الفترة الأخيرة، وتم تصميم ربوتات
آلية لاستكشاف المحيطات، ولسبر
أغوار الفضاء، ولقد تمكنت هذه
الكتيبة من المزودة بأعقد
التكنولوجيا من القيام ببعض
العمليات الخطيرة للبحث عن الضحايا
ومحاولات الإنقاذ، بالرغم من أنها
لم تتمكن من العثور على أحياء حتى
الآن.
وجدير
بالذكر أن الربوتات الآلية لن تغني
عن البشر في عمليات الإنقاذ وسيظل
الاعتماد على البشر أساسيا وضروريا
للغاية، فدور الآليات سيقتصر في
البحث عن الناجين.. أما عملية إنقاذ
الضحايا من داخل الأنقاض فسيظل دور
عمال الإنقاذ من البشر.
|