|

واشنطن
بوست: السعودية رفضت استخدام
قواعدها
واشنطن
– إسلام أون لاين.نت/22-9-2001
ذكرت
صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية
أن السعودية رفضت السماح للولايات
المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية
في شن أي هجوم جوي ضد أي دولة، أو ما
تسميه أمريكا بـ"المنظمات
الإرهابية".
ونقلت
الصحيفة الأمريكية في عددها الصادر
السبت 22-9-2001 عن مسئولين أمريكيين
قولهم: إن وزارة الدفاع "البنتاجون"
كانت تعتمد بشكل رئيسي في شن حملتها
العسكرية ضد أفغانستان على استخدام
قاعدة الأمير "سلطان" الجوية
التي تقع على بعد 70 ميلا جنوب شرق
العاصمة الرياض".
وتعتبر
قاعدة الأمير سلطان إحدى القواعد
الجوية المتقدمة القادرة على التحكم
في تحركات مئات الطائرات في مساحة
تتعدى آلاف الأميال.
وقال
"أنتوني زيني" أحد العسكريين
الأمريكيين للصحيفة: "إن عدم
التمكن من استخدام القاعدة الجوية
السعودية سيمثل عقبة أمامنا على
المدى القصير"، وأشار إلى أن
الرفض السعودي سيجعل البنتاجون تخطط
لنقل مركز عملياتها لدولة أخرى، وهو
ما سيؤدي إلى تأجيل أي عمليات عسكرية
ضد أفغانستان لحين تدبير الأمر.
ويقول
المحللون: إن الرفض السعودي يعتبر
بمثابة ضربة للمساعي الأمريكية فيما
يتعلق بإقامة تحالف دولي ضد
الإرهاب، وأشاروا إلى أن هذا الرفض
يعد إشارة قوية للعالم العربي، تؤكد
أن الإذعان لمطالب واشنطن ليس شرطًا
لاستمرار العلاقات معها.
يذكر
أن السعودية سمحت خلال حرب الخليج
للولايات المتحدة باستخدام قواعدها
العسكرية، غير أنها رفضت تمركز
الطائرات الأمريكية في السعودية لشن
غارات جوية أخرى ضد العراق.
ويقول
المحللون: إن المسئولين الأمريكيين
لا يطلبون الإذن عادة من السعوديين
لاستخدام قواعدهم لأهداف هجومية، في
إشارة إلى دخول 40 ألفا من القوات في
منطقة الخليج بعد منع صدام حسين
لمراقبين من الأمم المتحدة من
التفتيش عن أسلحة ومواد نووية تتهم
أمريكا العراق بامتلاكها.
أوزبكستان
وطاجيكستان
من
جهة أخرى.. أشارت صحيفة "واشنطن
بوست" إلى أن البديل للسعودية هو
نشر القوات الأمريكية في كل من
أوزبكستان وطاجيكستان، وهو ما يثير
قلق روسيا والصين، فكلتاهما لديهما
مصالح اقتصادية إستراتيجية في
المنطقة، كما سيجعل الولايات
المتحدة تقترب أكثر من الحكومة
الأوزبكية التي تتهمها منظمات حقوق
الإنسان باعتقال عشرات من الأبرياء
بحجة قمع الإسلاميين.
وأعربت
أوزبكستان عن ترحيبها بنشر القوات
الأمريكية لديها، وهو ما يعد الأول
من نوعه في إحدى الجمهوريات
السوفيتية السابقة، ويقول أحد
العسكريين: إن الحكومة الأوزبكية
تريد علاقة من نوع خاص مع
الأمريكيين، مشيرًا إلى أن الولايات
المتحدة بدأت في إجراء مناورات
عسكرية في المنطقة، وقامت بإمداد
الحكومة ببعض المعدات العسكرية.
وعلى
الجانب الآخر.. تتردد طاجيكستان في
قبول القوات الأمريكية على أراضيها،
ومن المتوقع ألا تقرها رسميًا نظرًا
لعلاقاتها القوية مع موسكو، ولوجود
آلاف من القوات الروسية على أراضيها.
وتقترب
طاجيكستان من الحدود الشرقية
والجنوبية لأفغانستان، حيث تستطيع
الولايات المتحدة الأمريكية
التركيز في هجماتها على "أسامة بن
لادن" وتنظيمه.
وأكدت
"واشنطن بوست" أن الولايات
المتحدة سوف تضع طائرات "F15" في
أوزبكستان، بينما يتمركز فريق إنقاذ
وبحث في طاجيكستان، إلى جانب وحدات
قوات خاصة في كلتا الدولتين،
وستتحرك "F 16" إلى مناطق قريبة
في طاجيكستان، ويقول المسئولون: إن
آسيا الوسطى هي الحصن ضد الإرهاب
والتطرف القادم من أفغانستان، على
حد زعمهم.
ويقول
الخبراء: إن نشر القوات العسكرية
الأمريكية في آسيا الوسطى مثمر من
الناحية السياسية والعسكرية؛ حيث
يتم توسيع التحالف، وضم أكبر عدد من
الدول الإسلامية، كما أن نشر القوات
سيزيد من الضغط الدبلوماسي على
باكستان للسماح للولايات المتحدة
بإجراء عمليات من أراضيها ضد أهداف
في أفغانستان، ويرون أن القواعد
الجوية في أوزبكستان وطاجيكستان سوف
تُستخدم غالبا في شن هجمات برية على
أفغانستان.
|