|

الأردن:
الدعاء والموبيل لمساندة الأفغان
عمّان-
منتصر مرعي- إسلام أون لاين.نت/ 21-9-2001
دعا
الخطباء في مساجد العاصمة الأردنية
"عمّان" من بينها: مسجد "أبو
القورة"، أضخم مساجد العاصمة،
ومسجد "الزميلي"- إلى وحدة
المسلمين ومواجهة أي اعتداءات
تستهدف أفغانستان أو أية دولة
مسلمة، في إشارة إلى تحالف بوش
الذي تقوده الولايات المتحدة ضد دول
إسلامية.
وطالب
خطباءُ المساجد المسلمين في كافة
أنحاء الأرض بالدعاء للشعب
الأفغاني، قائلين: "عليكم بالدعاء
لنصرة المجاهدين وتفريق شمل الأعداء".
كما
أشاروا إلى أن الولايات المتحدة
نفسها دعمت الإرهاب الإسرائيلي في
فلسطين.
وجدد
"أحمد القضاة" خطيب مسجد
أبو قورة وأستاذ الشريعة بالجامعة
الأردنية- فتوى تحريم مساندة
الأعداء والتعاون معهم في الحرب ضد
المسلمين، مشيرا إلى قول الرسول (عليه
الصلاة والسلام): "المسلمون
تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم
أدناهم، وهم يد على من سواهم".
وفي
ذلك الإطار تناقل الأردنيون عبر
الهواتف النقالة مئات الرسائل التي
تدعو إلى تأييد أفغانستان وأسامة بن
لادن.
تقول
إحدى الرسائل الموقعة باسم أسامة بن
لادن: "إخوتي في الله، لا تنسوني
من الدعاء، فعيون الأعداء تطاردني"،
وفي رسائل أخرى: "المجاهدون
الأفغان محاصرون يرجون الدعاء
العاجل".
وتتوقع
مصادر سياسية- رفضت الإفصاح عن
هويتها- أن الحكومة قد تلجأ إلى
إجراءات صارمة لضبط إيقاع الساحة
الأردنية لتمرير الموقف الرسمي دون
أي تشويش، مثل إصدار عدد من القوانين
المؤقتة التي تعطي للسلطة التنفيذية
مزيداً من الصلاحيات لمنع حدوث أي
انفلات في الساحة الداخلية.
وكان
رئيس الوزراء الأردني "علي أبو
الراغب" قد وجه تحذيرا شديد
اللهجة لأي جهة تستهدف أمن الأردن
واستقراره الداخلي.
وقال
أبو الراغب في لقاء مطول مع أمناء
الأحزاب السياسية الأردنية حضره
مدير المخابرات الفريق "سعد خير"
الأربعاء (19-9-2001): إن "الحكومة لن
تتردد باتخاذ الإجراءات اللازمة
لمواجهة الانفعالات المتطرفة التي
من شأنها الإساءة لأمن الأردن
واستقراره".
وأضاف
أبو الراغب قائلا: "إن المصلحة
الوطنية تتقدم على أي اعتبار،
وتقتضي توحيد الجبهة الداخلية
لمواجهة مرحلة ما بعد الاعتداءات
الإرهابية الأخيرة على العالم
بأسره، وعلى منطقتنا كجزء من هذا
العالم"، مشيرا إلى أن موقف
الأردن، الذي عانى على مدى سنوات
طويلة من الإرهاب والأحداث
الإجرامية التي طالت رموزاً وطنية
ومواطنين وممتلكات- ثابت في مكافحة
"الإرهاب".
وكان
حزب جبهة العمل الإسلامي قد أصدر
فتوى حرّم فيها الدخول في التحالف
الدولي ضد أي دولة إسلامية بما فيها
أفغانستان.
وحملت
بيانات حزب الجبهة والإخوان
المسلمين مواقف قوية تتعارض مع
الموقف الرسمي، كما أصدرت النقابات
المهنية وبعض قوى المعارضة بيانات
مماثلة لا تقل لهجة عن البيانات
السابقة.
كما
دعت لجنة التنسيق العليا لأحزاب
المعارضة الحكومة الأردنية إلى عدم
الانجرار وراء التحالفات
الأمريكية، وقالت في بيان لها صدر
الخميس (20-9-2001): إن الدعوة الأمريكية
الصهيونية تهدف إلى كسب شرعية دولية
لأعمالها العسكرية الإرهابية.
يذكر
أن الأردن شهد موقفا شعبيا مناهضا
للتحالف الدولي الذي قادته الولايات
المتحدة ضد العراق عام 1990، وقد تنامت
مشاعر العداء في الشارع الأردني ضد
السياسية الأمريكية بعد اندلاع
انتفاضة الأقصى بسبب مساندتها
للاحتلال الإسرائيلي.
|